تحدثت إيلاف إلى الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة حول مختلف التحديات الاقتصادية التي تواجه الحكومة الحالية بعدما برز بند الخصخصة كمادة جدل في صياغة البيان الوزاري، وأكد حبيقة ضرورة اعتماد الشفافية في موضوع الخصخصة التي تشمل قطاعات عدة منها الكهرباء والهاتف وشركة طيران الشرق الاوسط وكازينو لبنان، وأشار خلال حديثه إلى ضرورة حل مشكلة الدين العام الذي وصل الى 50 مليار دولار مقابل ناتج محلي ضعيف.

ريما زهار من بيروت: بعد تشكيل الحكومة في لبنان والبدء بجلسات صياغة البيان الوزاري ظهرت بعض الاشكالات الاقتصادية خلال جلسات الصياغة، إذ برز موضوع الخصخصة كبند نقاشي بين مختلف الافرقاء، والسؤال الذي يطرح اليوم ما هي التحديات الاقتصادية التي ستواجهها الحكومة الحالية وهل تستطيع حلها باكملها؟

يقول الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة لإيلاف إنَّ الحكومة الحالية ستواجه مشاكل اقتصادية كثيرة، اولها موضوع الدين العام وعجز الموازنة، لأن الدين العام في لبنان تجاوز ال150% من الناتج المحلي الاجمالي، هناك 50 مليار دولار دين عام في لبنان، مقابل ناتج محلي اجمالي يقدر ب30 مليار، واصبح الامر فوق طاقة لبنان على التسديد، ولحل مشكلة الدين، يضيف:quot;هناك امران اساسيان وهما تخفيض العجز او الغائه، ويتم ذلك من خلال زيادة الايرادات او تخفيض الانفاق، او الاثنين معا، في المرحلة الحالية لا يمكن زيادة الضرائب بل يجب خفض الانفاق اي المصروف والهدر، وهي عملية ليست سهلة، لكن لا خيار لدينا سوى ذلك، يجب وقف عجز الموازنة، ثم يجب القيام بالخصخصة، ولدى سؤاله بان مسألة الخصخصة محور نقاش حاد في صياغة البيان الوزاري الحالي يجيب:quot;البيان الوزاري يتضمن مواقف مؤيدة للخصخصة واخرى رافضة، وقد يتضمن البيان الوزاري عبارة quot;سندرسquot; موضوع الخصخصة عمومًا، ولكن لا اعتقد انه سيتم تضمين البيان عبارة سنطبق الخصخصة خلال فترة زمنية، ويتابع:quot;الخصخصة تتضمن الكهرباء والتلفون، فالهاتف الخلوي هو ملك للدولة وتم تلزيمه للشركتين المعروفتين، وهذا لا يعني خصخصة، وكذلك يجب خصخصة ونقل كازينو لبنان الى الملكية الخاصة، وطيران الشرق الاوسط ايضًا، ومن الضروري نقلها جميعها الى القطاع الخاص.

ويتابع:quot;ان موضوع الكهرباء حتى عندما نريد خصخصتها يجب معالجتها، فمشكلته ادارية وتقنية في الوقت ذاته، كذلك يبرز موضوع الاصلاح الاداري فاذا لم تكن الدولة تملك ادارة جيدة فلن تستطيع القيام بشيىء.

ولدى سؤاله كل هذه الامور التي تحدثت عنها هل تشعر ان الوزراء الحاليين قادرين على القيام بها، يجيب:quot;يجب الانتظار على الاقل 3 اشهر لمعرفة ذلك، وهي امور اساسية بالاضافة الى المشاكل القطاعية فالدولة يجب ان يكون لها دورها في الصناعة والزراعة، من خلال التمويل والارشاد، وكل القطاعات البيئية، ففي كل وزارة هناك مشاكل، واقول ان هذه الحكومة ستنجح اذا بدأت بحل مشاكل العجز، والدين العام عبر الخصخصة، وبدأت بتحسين الكهرباء، وبدأت بالاصلاح الاداري، وهي امور اساسية.

ولدى سؤاله بان كل هذه الرؤى الاقتصادية التي تحدث عنها الم يتم طرحها سابقًا، ولماذا يتم طرحها دائمًا من دون التوصل الى حلول جذرية؟ يجيب:quot;لا نلمس تطبيقًا لها لان المعنيين لا يحبذون ان تتم هذه الامور بشكل شفاف، فاليوم الخصخصة اذا لم تطبق بشفافية فهذا قد يعني سرقة وهدر ولا احد يحبذها، وردًا على سؤال انه قبل كل الاصلاحات الاقتصادية يجب اصلاح الموظف اللبناني يجيب:quot; كأشخاص بمعظمهم لا بأس بهم، لكن يجب الرجوع الى القرارات المتخذة، والتنفيذ هل سيتم بشكل فاعل وشفاف.

ويتابع:quot;هناك موضوع آخر يتمثل بدخول لبنان الى منظمة التجارة العالمية، هو موضوع اساسي جدًا، فاليوم هناك 153 دولة دخلت منظمة التجارة يمثلون 98% من التجارة الدولية ولبنان لا يزال خارج تلك المنظمة، وللدخول اليها هناك شروط وهي واضحة.

ويضيف: quot;تتضمن الاصلاحات ايضًا تحسين العلاقات الاقتصادية مع سورية ايضًا، وتنقية العلاقات وتطويرها، والحكومة ايضًا لا تستطيع ان تنجح دون تكثيف عمل المجلس النيابي، وهو يجتمع تقريبًا نحو 100 ساعة في العام، والكونغرس يجتمع الف ساعة، من هنا يجب تكثيف ساعات عمل النواب من خلال سن قوانين.