قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

ماريا إدريسي أول عارضة أزياء محجبة تؤكد أن عرضها للأزياء لا يتنافى مع مبادئ الحشمة، وتقول إنها افتتحت المسير، وتحلم بوكالتها الخاصة لتوظيف المحجبات في هذا المجال.


ساره الشمالي من دبي: اخترقت العارضة ماريا إدريسي الحاجز، الذي يفصل المرأة السافر عن المحجبة، في مهنة احتكرتها امرأة لا تعرف الحجاب. فإدريسي أول عارضة أزياء محجبة تظهر في إعلان يروّج لمتاجر H&M العالمية.

لا علامة إسلامية
في مقابلة أجرتها معها شبكة سي إن إن الأميركية، تقول ماريا إنها لا تعرف كيف كان يمكنها أن تكون أكثر حشمة مما كانت عليه في عروض الأزياء، "فحتى وجهي كان مغطىً بالنظارات الشمسية، ولم يكن أي جزء من جسمي ظاهرًا سوى ما يجوز أن يظهر للعيان، لكن في شأن تعارض مهنة عرض الأزياء مع مفهوم الحشمة، فهذه قصة أخرى، إنه رأي، وليس واقعًا، لذلك أعتقد أن طريقتي في عرض الأزياء كانت محتشمة تمامًا".

ماريا نشأت في العاصمة البريطانية لندن، "واحدة من أكثر المدن تعددًا في الثقافات في العالم، ولم يسبق لي أن شعرت بالإحراج لارتداء الحجاب، كان الأمر سهلًا جدًا بالنسبة إليّ"، كما تقول.

تضيف: "صحيح أن كل متاجر التجزئة الرئيسة تدّعي التنوع، لكن لم يستخدم أي منهم في أي وقت مضى امرأة مسلمة محجبة، وأنا لا أعرف إذا كان السبب وراء ذلك هو طريقتنا في الحياة كمسلمين، وكيف أننا لا نُعرّض أنفسنا لتلك الفرص، وربما لا نشعر بأن الخيارات مفتوحة أمامنا، فكل ما ارتديته آتٍ من متاجر كبيرة، ليست هناك علامة تجارية إسلامية، عليهم مواجهة حقيقة أنهم بحاجة إلى التسويق لنا أكثر باستخدام عارضات الأزياء".

الحشمة في السلوك
تقول ماريا إنها إذا أنشأت وكالتها الخاصة، فستكون صارمة للغاية، "فلا يمكن أخذ فتاة وجهها جميل فقط، لتضع وشاحًا على رأسها، فمن يقرر أن يرتدي الحجاب لا بد من أن يكون مقتنعًا به، فهو ليس زيًا فحسب، بل يُلبّي المبادئ التوجيهية والمعايير الدينية لما هو مقبول ومرفوض، كتغطية كل شيء ما عدا الوجه واليدين، رغم ذلك يمكنني أن أكون أنيقة جدًا".

تضيف: "لا يزال هناك عنصر الحشمة في السلوك، وهذا أيضًا جزء من الحجاب، وينطبق على الرجال، كما على النساء، فالحشمة لا تقتصر على تغطية الرأس وحده، إنما تتناول تغطية الجسم كله، وطريقة الكلام، ومخاطبة الآخرين".

وختمت ماريا المقابلة مع سي إن إن بالقول: "أنا بحاجة إلى دعم الجميع، حتى أستطيع تحقيق ما اصبو إليه، لذلك فأنا بالتأكيد أريد أن أبدأ وكالتي الخاصة، حيث يمكنني تقديم الفتيات المسلمات في عالم عرض الأزياء، ونحن بحاجة إلى تحويل ذلك إلى حقيقة واقعة الآن، إذ لا يمكن أن تكون هذه مجرد قصة نجاح منفردة فقط".