يحتفي مهرجان الدوحة للأغنية الإثنين المقبل، بعد غياب سنتين، بعمالقة الأغنية اللبنانية تحت شعار quot;ع هوا لبنانquot;. وسيكون ضيوف المهرجان وجمهوره على موعد مع نجوم الأغنية العربية كما اعتادوا في كل دورات المهرجان، لكنهم سيفتقدون إلى وجوه فنية كبيرة مثل كاظم الساهر وحسين الجسمي ونوال الكويتية وغيرهم.


الدوحة:بدأت اللجنة المنظمة لمهرجان الدوحة للأغنية عدّها العكسي استعدادًا لإطلاق فعاليات الدورة العاشرة من المهرجان التي تقام تحت عنوان quot;ع هوا لبنانquot;. وبعد غيبة قسرية قاربت العامين، كان إثرها تأجيل سببه الهجوم الإسرائيلي على غزة، وتأجيل ثان جاء لتزامن توقيت المهرجان مع إطلاق نشاطات quot;الدوحة عاصمة الثقافة العربيةquot;، يحتفي المهرجان بالأغنية اللبنانية، في مستهل حفلاته التي تبدأ الإثنين المقبل، وتختتم ليلة رأس السنة.
ويستكمل مهرجان الدوحة الذي يعد من أهم المهرجانات العربية، في دورته هذه، نهجه في الإحتفاء بالأغنية العربية، وهذه المرة اللبنانية بعد أن كرم في دوراته السابقة المبدعين والرواد العرب في مجال الأغنية الشعبية النجدية والعراقية واليمنية والأغنية المغربية والمصرية. ويكرم المهرجان في ليلته الأولى عمالقة الأغنية اللبنانية الراحلين عاصي ومنصور الرحباني وزكي ناصيف وفيلمون وهبي، حيث تؤدي مجموعة من فناني لبنان البارزين مقتطفات من الأعمال الرائدة.
الإفتتاح لبنانيّ... والليالي منوّعة
أعلن رئيس اللجنة المنظمة محمد المرزوقي أسماء النجوم الذين سيشاركون في إحتفالات هذا العام، أن quot;الأغنية اللبنانية ستكون محط إهتمامنا، كما وعدنا الجمهور قبل سنتين، (قبل التأجيل) وأطلق المهرجان شعار quot;ع هوا لبنانquot; عنوانًا له تكريمًا وإحتفاء بالأغنية اللبنانية العريقة التي قدمت للأذن العربية أعمالاً خالدةquot;. وأشار إلى أن الليلة اللبنانية التي ستفتتح المهرجان في 27 كانون الأول/ديسمبر سيكون محورها تكريم الرواد بتقديم أعمالهم بأصوات فنانين لبنانيين هم quot;الموسيقار ملحم بركات والنجمة نجوى كرم والفنان العريق طوني حنّا والفنان ملحم زين والنجم الشاب أيمن زبيب في ليلة لبنانيةخصوصًا مدعمة بفرقة استعراضيةخاصّة وبحضور إعلامي وفني كبيرquot;. ويجري الحديث عن أن فرقة quot;يونس يونسquot; للفولكلور الشعبي اللبناني هي التي ستشارك في هذه الليلة.
أما الليلة الثانية، مساء الثلاثاء 28 كانون الأول، فيشارك فيها الفنانة المغربية الشابة منى أمارشا، والمطرب القطري عيسى الكبيسي والفنانان اللبنانيان إليسا ووائل كفوري.
وتشهد الليلة الثالثة (الأربعاء 29 ديسمبر) مشاركة الفنانة اللبنانية يارا والفنان القطري سعد الفهد والمطربة المصرية شيرين عبد الوهاب، والعراقي ماجد المهندس.
أما سهرة ليلة الخميس فتضم الفنانيين القطري فهد الكبيسي والسعودي أصيل أبو بكر واللبناني فضل شاكر والفنانة الإماراتية أحلام.
وسيكون حفل الختام ليلة رأس السنة مع الفنانة التونسية لطيفة والمطرب السعودي محمد عبده.
مشاركات مميزة
تعود فعاليات المهرجان هذا العام، مع إختتام فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة العربية، التي تتزامن مع نهاية العام الميلادي والأجواء التي ترافقه، وسط ترقب الجمهور، الذي افتقد هذا المهرجان السنوي.
ومثل عادتها دخلت اللجنة المنظمة في مفاوضات مطولة مع نجوم الغناء الخليجي والعربي للحصول على موافقتهم على المشاركة في المهرجان. وقد استهدفت هذه الإتصالات وجوهًا فنية عربية وخليجية ولبنانة وقطرية، منها من له وزنه واسمه في الساحة الغنائية، ومنها وجوه فنانين شباب أثبتوا وجودهم بأعمالهم المميزة ممن تختارهم اللجنة في كل دورة من دورات المهرجان لتتيح لهم الفرصة للإطلالة على الجمهور. فتنوعت الأسماء المشاركة في المهرجان بين نجوم لهم تجاربهم السابقة في المشاركة في دورات المهرجان، مثل محمد عبده وأحلام وفضل شاكر وشيرين ويارا وماجد المهندس ونجوى كرم وملحم بركات وأصيل أبو بكر وفهد الكبيسي وعيسى الكبيسي وسعد الفهد ووائل كفوري، مقابل نجوم يطلون للمرة الأولى على مسرح المهرجان مثل منى أمارشا ولطيفة وملحم زين وأيمن زبيب وطوني حنا.
وتعتبر مشاركة فنان العرب محمد عبده من المحطات المميزة في المهرجان، فهو أحيا ثماني دورات سابقة للمهرجان، وهو سيختتم ليالي المهرجان وبذلك سيكون أول مطرب يغني في السنة الجديدة 2011. وتشاركه في الليلة ذاتها وللمرة الأولىالفنانة لطيفة، التي مهدت للقاء جمهورها الخليجي والعربي بألبومها quot;أتحدىquot; الذي قدمته باللهجة الخليجية وسجلت أغنياته في استديوهات قطر.
ويعود المهرجان بعد غياب ست دورات النجم أصيل أبو بكر ليشارك أحلام في ليلة غنائية مميزة. وتطل من خلال الدورة العاشرة النجمة إليسا التي تشارك للمرة الأولى بصفة رسمية في المهرجان، بعد مشاركتها في الدورة الأولى منه في العام 2000 في بداية إنطلاقتها، فتعود اليوم إلى مسرح المهرجان بعد أن حققت نجومية كبيرة على مستوى الساحة الغنائية العربية.
ويشارك النجوم التسعة عشر في إحياء ليالي المهرجان الخمس فرق موسيقية تضم كبار العازفين العرب، ويقود الفرقة اللبنانية المايسترو إيلي العليا، بينما يتنوع قادة الفرق الموسيقية لبقية المطربين العرب، ومنهم عماد عاشور وهاني فرحات ومدحت خميس وآخرين .

غياب لافت
أثار غياب أسماء فنانين اعتادهم المهرجان موجة تساؤلات، بينما قد يبدو الأمر صحيًا وطبيعيًا لأن المهرجان يجب أن يتيح المجال للجميع للظهور. وتوقف الجميع عند عدم مشاركة المطرب العراقي كاظم الساهر، واعتبره بعضهم تغييبًا لصالح مواطنه ماجد المهندس، لكن الدورات السابقة كانت قد شهدت مشاركتهما معًا، مما يدحض هذا الإحتمال. وأرجع بعضهم غياب الساهر لوجوده في فرنسا حيث يأخذ فترة من الراحة بعد الإنتهاء من تسجيل ألبومه الجديد.
ولفت غياب بعض النجوم الذين يملكون رصيدًا شعبيًّا كبيرًا في الخليج، كحسين الجسمي وراشد الماجد وقد عزا بعضهم هذا الغياب إلى الأجور المرتفعة التي طلبها هؤلاء النجوم، لكن هذا الإحتمال يبدو ضعيفًا لأن المهرجان لم يبخل يومًا على ضيوفه.
ولم يتم التفاوض مع الفنان اللبناني الكبير وديع الصافي ليحتضن الليلة اللبنانية بعدما طرح اسمه منذ سنتين عند التحضير للمهرجان.
وطرحت الصحف الكويتية علامات استفهام حول غياب الفنانين الكويتيين عن المهرجان، وأبرزهم عبد الله الرويشد ونبيل شعيل ونوال. وقد نقلت صحيفة quot;القبسquot; الكويتية عن الرويشد قوله أنه quot;لم توجه إليه الدعوة من القائمين على المهرجان لكنه كان حاضرًا الدورة الماضية والمهرجانات دائمًا متغيرة في الأسماء وهذا أمر طبيعيquot; على حد وصفه. ولفتت الصحيفة إلى أن الفنان نبيل شعيل لم يدعَ إلى المشاركة في المهرجان منذ أكثر من خمسة أعوام معتبرة quot;الأسباب غامضةquot;. أما بالنسبة إلى الفنانة نوال التي كانت ضيفة دائمة على المهرجان فقد جرى الحديث عن أن إسمها كان مرشحًا للمشاركة وقطعت معها مرحلة من التفاوض لكنها توقفت ربما لأسباب خاصة بها على الرغم من أنها بدأت أخيرًا تحضيرات ألبومها الغنائي الجديد.

عودة متجددة
تشهد هذه الإحتفالية الفنية عودة بقالب ومضمون مختلفين، وللمرة الأولى منذ انطلاقة المهرجان في العام 2000، تم تغيير مكان الإحتفالات من فندق الشيراتون إلى الحي الثقافي quot;كتاراquot; الذي افتتح حديثًا، وهو يتميز بالعمارة القطرية التقليدية، وأبنيته المشيدة بشكل يسمح لها باحتضان فعاليات ضخمة، إضافة إلى وجود المسرح المفتوح والأوبرا. وقد تم تجهيز مسرح الإحتفالات بديكور مميز يستوحي الآثار اللبنانية، لتأتي أجواء الإحتفال متكاملة.
كما خصص المهرجان جريًا على عادته، مركزًا إعلاميًا متكاملاً يتيح للإعلاميين المشاركين البقاء على اتصال مع وسائلهم الإعلامية وتزويدها بالأخبار أولاً بأول.

quot;هوا لبنانquot;.. مباشرة على الهواء
سيبث مهرجان الأغنية حصريا على شاشة تلفزيون قطر وعلى أثير إذاعة صوت الخليج وإذاعة قطر. إلى جانب إطلاق قناة خاصة بالمهرجان تنقل الحفلات والمؤتمرات الصحافية التي يعقدها الفنانون المشاركون إضافة إلى لقاءات مع ضيوف المهرجان.
وقد أطلقت اللجنة المنظمة موقعًا خاصًا بالمهرجانwww.dohandash;song.net يتضمن معلومات عامة عن المهرجان ووصلات تتيح التواصل مع اللجنة المنظمة عبر صفحات المهرجان على مواقع فايسبوك وتويتر وفليكر لتبادل الاخبار والصور والتعليقات حول ليالي ونجوم المهرجان .