&
إيبولا هو شغل العالم الشاغل في هذه الأيام، إذ قتل 3400 شخص من أصل 3700 مريض، وأودى بحياة أول أميركي. بالرغم من ذلك، لا يجد فيه باراك أوباما قضية إنسانية.

&
يتزايد الهلع من ارتفاع أعداد المصابين بفيروس إيبولا، الذي انتقل بالفعل إلى دول أوروبية والولايات المتحدة. فحتى اللحظة، حصد إيبولا، في أوسع انتشار له، أرواح أكثر من 3400 شخص في كل من غينيا وليبيريا وسيراليون ونيجيريا، بالإضافة إلى إصابة نحو 7400 آخرين في نفس الدول، بحسب منظمة الصحة العالمية.
وأشارت تقديرات مراكز السيطرة والوقاية من الأمراض في الولايات المتحدة الأميركية إلى أن عدد المصابين بالمرض، الذي يواصل الانتشار منذ آذار (مارس) الماضي، قد يرتفع إلى نحو 1,4 مليون شخص خلال أربعة أشهر.
&
أول وفاة أميركية
وأعلنت السلطات الصحية في ولاية تكساس في الولايات المتحدة وفاة أول حالة إصابة بفيروس إيبولا داخل الأراضي الأميركية، إريك توماس دونكان، الأربعاء.
وتوفى دونكان أثناء خضوعه للعلاج في مستشفى بريسبيتاريان في تكساس، والتي نُقل إليها بعد نحو أسبوع على عودته إلى أميركا قادمًا من ليبيريا التي ينتشر فيها الفيروس.
وبينما قال أحد أقارب دونكان إن السلطات لا توليه الاهتمام الكافي مثل الثلاثة الآخرين، باعتبار أنه ليبيري، نفت المستشفى التي تتولى علاجه تلك المزاعم.
أما المصور الأميركي أشوكا موكبو، فقد استقرت حالته، لكن الأطباء حذروا من أنه ما زال من المبكر الجزم بأنه أصبح آمنًا من الخطر.
واصيب موكبو بالفيروس بينما كان في ليبيريا هو الآخر، وتم نقله جوًا إلى مستشفى أوماها الأحد الماضي، ويخضع للعلاج بجرعات مكثفة من عقار تجريبي.
&
إيبولا ليس قضية إنسانية!
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن إدارته لا تعتبر وباء إيبولا قضية إنسانية، لكنها تضعها ضمن أولويات الأمن القومي الأميركي، بعدما تناول في أحاديث هاتفية مع عدد من المسؤولين المحليين في الولايات المتحدة الإجراءات التي تعتزم إدارته اتخاذها لحماية الشعب الأميركي من الوباء.
أضاف أوباما: "الاهتمام منصب الآن على جهودنا في منع تفشي وباء إيبولا في الولايات المتحدة، وأنا أريد من الجميع أن يعلم أنه منذ اليوم الأول جعلت هذه الإدارة من مكافحة إيبولا أولوية أمن قومي".&
اضاف: "نعمل بشراسة لمنع الوباء في غرب أفريقيا، وإيقاف أي حالات يمكن وصولها إلى داخل الوطن".
وناشد وزير الخارجية الأميركي جون كيري المجتمع الدولي زيادة المساهمة بشكل عاجل للتصدي لفيروس إيبولا بإرسال مزيد من الفرق الطبية لقارة أفريقيا وتقديم المزيد من المساعدات المالية.
&
في أوروبا
في أوروبا، أثار تسجيل أول إصابة في إسبانيا لممرضة كانت تعمل ضمن الفريق الطبي لعلاج أحد المصابين القادمين من أفريقيا، قلقًا في أروقة الاتحاد الأوروبي.
فقد طلبت المفوضية الأوروبية من السلطات الإسبانية تقديم إيضاحات حول كيفية إصابة الممرضة بالفيروس، كما دعت إلى عقد اجتماع طارئ للجنة السلامة الصحية، لمناقشة ظهور إيبولا في إسبانيا.
كما قالت السلطات الصحية الإسبانية إنه تم إخضاع أربع حالات يُشتبه في إصابتها بالمرض للفحص الطبي، من بينها زوج الممرضة المصابة، وممرضة أخرى تعمل بنفس المستشفى.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أنه لا يمكن تفادي ظهور حالات إصابة جديدة بفيروس "إيبولا" في عدد من الدول الأوروبية، بعد تسجيل أول إصابة خارج القارة الأفريقية في إسبانيا.
ورجحت المنظمة العالمية ظهور حالات جديدة في القارة الأوروبية، بسبب حركة سفر كثير من الأوروبيين إلى مناطق موبوءة بالمرض في غرب أفريقيا.
&
إصابة طبيب
وأعلنت الأمم المتحدة عن إصابة أحد أعضاء بعثتها الطبية في ليبيريا بفيروس إيبولا، وقالت إنه يخضع للعلاج حالياً في الدولة الواقعة في غرب القارة الأفريقية. ويُعد الطبيب، الذي لم تفصح المنظمة عن هويته، ثاني مصاب بالبعثة الأممية في ليبيريا بالفيروس القاتل، حيث سبق وأن أصيب أحد أطباء البعثة بالمرض، وتوفى في 25 &أيلول الماضي.
كما أعلنت منظمة الصحة العالمية الأربعاء أن أسوأ تفش لفيروس إيبولا أسفر عن وفاة 3879 شخصًا من بين 8033 حالة إصابة، حتى نهاية الخامس من أكتوبر(تشرين الأول) الجاري، في وقت تسود فيه حالة استنفار عالمية من أجل التصدي للفيروس بشكل عاجل. وقالت المنظمة: "ليس هناك أدلة على أن الوباء أصبح تحت السيطرة في غرب أفريقيا. وأضافت أن الوضع في ليبيريا يتفاقم وهناك معدل قياسي للوفيات بلغ 2210 حتى الآن، فضلًا عن مائتي حالة إصابة جديدة مشتبه بها أو محتملة في مونروفيا، خلال كل أسبوع من الأسابيع الثلاثة الماضية".
&
&