قال الأردن إنه لن يمنح جنسيته لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين ولا يفكر بتجنيدهم في قواته المسلحة وأجهزته الأمنية.


نصر المجالي: أعلن الأردن، الأحد، عن منح تسهيلات لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين في مجالات اذونات الاقامة والتعليم والصحة والعمل والاستثمار والتملك والحصول على رخص قيادة المركبات.

وقال رئيس الحكومة الأردنية عبدالله النسور في مؤتمر صحافي عقده بحضور وزيري الداخلية والدولة للإعلام حسين هزاع المجالي ومحمد حسين المومني: "في اجراءاتنا اليوم لا تجنيس لهم ولكن اذا له حق يحصل على جنسية طبيعيا وفقا للإجراءات المرعية فليس هناك ما يمنع".

واكد النسور ان حكومته خلال السنتين الماضيتين لم تجنس اي انسان من اي نوع سوى فرد خرج من دفتر العائلة بسبب السن واصبح لديه دفتر عائلة وفي عدد محدود لا يصل الى عشرين شخصا مثلما ان هذه الحكومة لم تسحب جنسية احد.

وقال يوجد 16 حالة لسحب جنسية بسبب اخطاء كمبيوتر مؤكدا ان الحكومة التزمت بما اعلنت وحصرت صلاحية الجنسية في مجلس الوزراء.

من جانبه، قال وزير الداخلية ان منح تسهيلات لابناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين تأتي استنادا الى توصيات اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء لهذه الغاية برئاسته في وقت سابق من العام الحالي.

الهوية الفلسطينية

وقال المجالي انه ولغايات الحفاظ على الهوية الفلسطينية وحرصا من الحكومة الأردنية على عدم المساس بثوابت القضية الفلسطينية وعدم تفريغ الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس من سكانها الأصليين فقد تم منح تسهيلات في مجال اذونات الاقامة لكل من القُصّر من (ابناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين) وغير المتزوجين الخاضعين لأحكام قانون الاقامة وشؤون الاجانب باستثناء حملة وثائق السفر الفلسطينية بمختلف انواعها، اذونات اقامة لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد شريطة ان تكون الام مقيمة اقامة دائمة في المملكة اما لكون زوجها مقيما في المملكة او لعودتها للاقامة في المملكة لطلاقها او ترملها.

واضاف انه تم تمديد الاقامة لابناء الأردنيات القصر ممن لا تحمل امهاتهم لم شمل بالضفة الغربية ولا يستطعن الاقامة بطرف ازواجهن هناك لمدة سنتين بدلا من سنة واحدة على بطاقات الجسور الخضراء التي بحوزتهم شريطة ان تكون الام مقيمة اقامة دائمة في المملكة، وتمديد الاقامة لابناء الأردنيات القصر " المطلقات والارامل " واللاتي كن متزوجات من مواطنين فلسطينيين لمدة سنتين بدلا من سنة واحدة شريطة ان تكون الام مقيمة اقامة دائمة في المملكة.

جوازات موقتة

ومنح القرار أبناء الأردنيات الحاصلين على جوازات سفر موقتة لمدة سنتين الخاصة بابناء قطاع غزة وبطاقات بيضاء " الصادرة عن دائرة الاحوال المدنية والجوازات " اذن اقامة لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد. كما منح ابناء الأردنيات القصر المتزوجات من ابناء قطاع غزة الحاصلين على لم شمل فيها وكانت الام لا تحمل لم شمل ولا تستطيع الالتحاق بزوجها، اذن اقامة لمدة سنة قابل للتجديد.

وتضمن القرار استمرار العمل بالتعليمات والقرارات السابقة الناظمة لمنح اذونات الاقامة لابناء الأردنيات القصر والبالغين غير المتزوجين من حملة وثائق السفر الفلسطينية الصادرة من " مصر وسوريا ولبنان والعراق وليبيا واليمن" المقيمين والمتواجدين على اراضي المملكة قبل عام 1996، واستمرار العمل باعفاء ابناء الأردنيات المتزوجات من الجنسيات المعفاة من تطبيق احكام قانون الاقامة وشؤون الاجانب " السورية والمصرية واليمنية ودول مجلس التعاون الخليجي " من الحصول على اذونات الاقامة وفق احكام القوانين والانظمة والتعليمات والقرارات النافذة.

التعليم والصحة والعمل

وفي مجال التعليم قال المجالي ان القرار منح أبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين المقيمين في المملكة معاملة الطلبة الأردنيين بالدراسة في مدارس المملكة الحكومية في مرحلة التعليم الاساسي والثانوي.

وفي مجال الصحة بين ان القرار منح القصر من ابناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين المقيمين في المملكة معاملة والدتهم المؤمنة بالمعالجة لدى المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية وفقا لاحكام نظام التأمين الصحي المدني والتعليمات الصادرة بموجبه.

وفي مجال العمل فقد منح ابناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين الاولوية بالعمل في المهن غير المسموح بالعمل بها الا للأردنيين وذلك في حال عدم توفر بديل أردني واعفاهم من رسوم تصاريح العمل.

وفي مجالات الاستثمار والتملك سمح القرار لابناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين الاستثمار والتملك في المملكة وفق احكام القوانين والانظمة والتعليمات والقرارات النافذة. وفي مجال الحصول على رخصة قيادة المركبات سمح القرار لابناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين الحصول على رخصة قيادة خصوصي بشرط الحصول على اذن اقامة في المملكة.

واشترط القرار لاستفادة ابناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين من التسهيلات المتعلقة بالتعليم والصحة والعمل والاستثمار والتملك والحصول على رخصة قيادة المركبات،ان تكون الام مقيمة اقامة دائمة في المملكة لمدة لا تقل عن خمس سنوات قبل تاريخ الاستفادة من هذه التسهيلات وان تكون اقامة الابناء مشروعة لمن ينطبق عليه ذلك.

واكد القرار انه لا يترتب على منح ابناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين التسهيلات الواردة في هذا القرار، اكتساب الجنسية الأردنية.

وتم بموجب القرار تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير الداخلية لغايات متابعة وتقييم التسهيلات المقدمة بما في ذلك دراسة امكانية منح ابناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين الخاضعين لاحكام قانون الاقامة وشؤون الاجانب اذن اقامة لمدة خمس سنوات باستثناء ابناء الأردنيات المتزوجات من حملة الوثائق الفلسطينية بمختلف انواعها وذلك حفاظا على الهوية الفلسطينية وحق مواطنتهم بالاراضي الفلسطينية ورفع التوصيات اللازمة لمجلس الوزراء.

وفي معرض رده على اسئلة الصحافيين قال الوزير المجالي ان استفادة ابناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين من التسهيلات تتطلب اتخاذ بعض الاجراءات الادارية لفترة قد تصل الى ستة اشهر حيث ستتولى دائرة الاحوال المدنية والجوازات اصدار بطاقة تعريفية لابناء الأردنيات تمكنهم من الاستفادة من التسهيلات.

واضاف انه لضمان استفادة ابناء الأردنيات من التسهيلات باسرع وقت ممكن فانه سيتم اصدار شهادة تعريفية خلال اربعة اسابيع لتحقيق هذه الغاية حتى يتم الانتهاء من اصدار البطاقات التعريفية موضحا ان الشهادات ستكون متوفرة في فروع ومكاتب دائرة الاحوال المدنية والجوازات في مراكز المحافظات فقط.

وقدر المجالي عدد الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين بحوالى 88983 أردنية وعدد ابنائهن المستفيدين من التسهيلات بحوالي 355932 ولا تشمل هذه التسهيلات أزواجهن.

وختم وزير الداخلية الأردني قائلاً: ان الكلفة المالية المترتبة على التسهيلات قد تصل الى حوالى 63 مليون دينار جزء كبير منها كان مغطى في السابق من خلال الاعفاءات التي كانت تمنح وخاصة في مجالي التعليم والصحة.