كشف النقاب أن محاولة لإنقاذ الطيار الأردني قبل أسره من جانب مقاتلي تنظيم (داعش) فشلت، وتزامنا شكل الأردن خلية أزمة لمتابعة تداعيات أسرالطيار بعد إسقاط طائرته في منطقة الرقة شمال سوريا صباح الأربعاء، وقال محللون إن القيادة الأردنية ستترك جميع الخيارات مفتوحة بالتعامل مع قضية الطيار.

&
وكان خبر إسقاط الطائرة الأردنية وأسر طيارها، تناهى إلى مسامع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال زيارته لمحافظة الكرك الجنوبية التي ينتمي لها الطيار الأسير الملازم أول معاذ الكساسبة، حيث شارك الملك العشائر المسيحية احتفالاتها بأعياد الميلاد والسنة الجديدة.
&
وفور عودته، إلى العاصة عمّان، زار العاهل الهاشمي القيادة العامة للقوات المسلحة - الجيش العربي، حيث تراس اجتماعا عسكريا لتدارس الموقف بعد إسقاط الطائرة وأسر قائدها.&
وقال مصدر مسؤول إن الملك عبد الله يجتمع مع كبار القادة في القيادة العسكرية الاردنية حيث انشئت غرفة عمليات على مدى الساعة بعد أسر الطيار.
&
وعلى صعيد متصل، قال القيادي في التيار السلفي الجهادي الأردني، محمد الشلبي الشهير بـ (أبو سياف) إن الأردن امام خيارين في قضية الأسير الطيار معاذ الكساسبة الذي اسرته تنظيم الدولة " داعش " في منطقة الرقة شمالي سوريا صباح الأربعاء بعد اسقاط طائرته .
&
خياران لا ثالث لهما&
وقال: الأردن امام خيارين لا ثالث لهما بالنسبة لتنظيم الدولة الإسلامة اما بالمفاوضة من أجل الافراج عن موقوفين من مؤيدي تنظيم الدولة في السجون الأردنية ، والخيار الثاني قتل الطيار الكساسبة " لا سمح الله " وبالتالي توجيه رسالة قاسية للدولة الأردنية.
&
وأضاف القيادي السلفي أن الوقت ما زال مبكرا لمحاولة عرض وساطات على تنظيم الدولة لمحاولة الإفراج عن الطيار الأردني معاذ الكساسبة بمعادلة ترضي جميع الأطراف.&
واعتقلت السلطات الردنية العشرات من أنصار تنظيم (داعش) في عديد من المدن الأردنية في الأوان الأخير.
&
من جهته، طالب النائب مصطفى الرواشدة الحكومة بذل كل ما من شانه فك أسر الطيار معاذ الكساسبه. كما ًناشد النائب عبر موقع عمون " الدولة الاسلامية بإطلاق سراحه".
وقال النائب الرواشدة: "وليكن معلوما اننا كلنا أهل للطيار معاذ وسنبذل كل ما نستطيع لإطلاق سراحه".&

بيان الجيش&
وكان الجيش الأردني قال في بيان في وقت سابق من يوم الأربعاء إن تنظيم الدولة الإسلامية أسر أحد طياريه في سوريا بعدما سقطت طائرته خلال مهمة عسكرية في محافظة الرقة.
وقال بيان تلي عبر التلفزيون الحكومي "يحمل الأردن التنظيم ومن يدعمه مسؤولية سلامة الطيار والحفاظ على حياته."
وأضاف أنه "اثناء قيام عدد من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني بمهمة عسكرية ضد أوكار تنظيم داعش الإرهابي في منطقة الرقة السورية صباح اليوم الأربعاء سقطت احدى طائراتنا وتم أخذ الطيار كرهينة من قبل تنظيم داعش الإرهابي."
وقال المتحدث باسم الحكومة الاردنية محمد المومني لمحطة الحدث التلفزيونية الفضائية إن الطائرة المقاتلة اسقطت بعدما استهدفتها صواريخ ارضية. وأضاف أن محاولة لانقاذ الطيار قبل أسره فشلت لكنه لم يعط تفاصيل.
ووصف البيان الأردني تنظيم الدولة الاسلامية بأنه "لا يخفي مخططاته الإرهابية حيث قام بالكثير من العمليات الإجرامية من تدمير وقتل للأبرياء من المسلمين وغير المسلمين في سوريا والعراق.
&
الكساسبة شعار التلفزيون&
وإلى ذلك، وضع التلفزيون الاردني شعارا على اعلى الزاوية اليسرى للشاشة للتضامن مع الملازم اول طيار معاذ الكساسبة الذي اسره "داعش".&
كما اصدر الائتلاف الوطنى بيانا استنكر خلاله اعتقال الطيار الملازم معاذ الكساسبه من قبل تنظيم (داعش ) الارهابي وحمل الائتلاف النيابي المسؤوليه كاملة لتنظيم داعش بالحفاظ على حياة وسلامة الطيار المعتقل.
وقال البيان ان اي اعمال تهدد حياة الملازم الطيار معاذ الكساسبه تؤكد على النهج الارهابي الذي يمارسه هذا التنظيم .
واكد رئيس الائتلاف النائب خالد البكار في البيان الوقوف خلف قواتنا المسلحة في حربها الوقائية ضد الارهاب اينما وجد والعمل على حماية الوطن وحدوده من اي تهديد امني .
وحث النائب البكار الحكومه على بذل كافة الجهود التى تضمن سلامة وحياة الملازم الطيار معاذ الكساسبه واعادته الى وطنه واهله سالما.&
&
تحليل لخبير&
على صعيد متصل، أكد الخبير العسكري اللواء المتقاعد فايز الدويري أن الأردن سيبقي كافة الخيارات مفتوحة بالتعامل مع قضية اختطاف تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" للطيار الأردني الملازم أول معاذ الكساسبة.
ورجح الدويري أن تلجأ خلية الأزمة التي شكلت للتعامل مع القضية إلى ما وصفها بـ"الخيارات الهادئة" في بداية الأمر، وذلك من خلال البحث عن قنوات للتفاوض مع التنظيم لتحرير الطيار الكساسبة.
وأوضح أن هذا الخيار سيصاحبه تشاط استخباراتي كبير لتكوين قاعدة بيانات حول مكان وظروف احتجاز الكساسبة، حتى يبقى تحت أعين السلطات الأردنية على وصفه.
وقال إن "الخيارات الصلبة" ستبقى واردة أيضا، وذلك من خلال العمل على تحرير الكساسبة بالقوة العسكرية، منوها إلى أن السلطات تدرك جيدا ان هذا الخيار يحمل مخاطر كبيرة قد تهدد حياة الكساسبة، وأنه لن يتم قبل عمل استخباراتي كبير يسبقه.
وأكد الدويري أن الحفاظ على حياة الكساسبة هو الهدف الأساس للسلطات الأردنية، وبناء على ذلك فإن الخوض في تفاصيل الخيارات المطروحة أمام خلية الأزمة، قد يضر بمسار عملية تحريره.
الخطوة المقبلة&
أما حول الخطوة المقبلة من تنظيم داعش، فأكد الدويري أن التنظيم سيضع مطالب ذات سقف مرتفع على الجانب الأردني مقابل إطلاق سراح الكساسبة.
وأشار إلى أن التنظيم سيعمل على نقل الكساسبة من مكان لآخر أكثر من مرة في اليوم الواحد، وذلك من أجل تعقيد المهمة الاستخباراتية أمام السلطات الأردنية.
وحول دور التحالف الدولي ضد داعش، فأشار الدويري إلى أن دوله ستعمل على تشكيل موقف سياسي داعم للأردن في هذه القضية، إلى جانب المساهمة بتكوين قاعدة البيانات الاستخباراتية.
&

&