قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اعتقلت السلطات الإثيوبية ثلاثة مصريين، قالت إنهم كانوا يتجسسون على سد النهضة، فيما قال وزير الخارجية المصري، إن الأجهزة المعنية تتابع القضية، مشيراً إلى أن مصر لن تتهاون في قضية السد. وقال مصدر أمني لـ"إيلاف" إن المعلومات الخاصة بالسد متاحة لمصر، وإنها ليست في حاجة للتجسس عليه.

القاهرة: في تطور لافت للأزمة بين مصر وإثيوبيا، قالت السلطات الأثيوبية، إنها ألقت القبض على ثلاثة مصريين، أثناء توجههم إلى منطقة بناء سد النهضة، ووجهت إليهم تهما تتعلق بدخول البلاد بطريقة غير مشروعة، وحمل تأشيرات مزورة، وتهديد المنشآت القومية الأثيوبية.
ومن جانبه، اعترف وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، بإلقاء القبض على المصريين الثلاثة، وقال في تصريحات له من غينيا، إن الأجهزة المعنية تتابع القبض على ثلاثة مصريين في إثيوبيا بتهمة التجسس، وأضاف: "كنت أعلم بوجود مشكلة بالنسبة لما يتعلق بالقبض على 3 مصريين في إثيوبيا، ونتابع تفاصيل هذا الموضوع".
وأكد فهمي أن "مصر لن تتهاون في التعامل مع ملف حوض النيل، وتستفيد من كل الفرص الدبلوماسية لشرح الموقف والاستعانة بالأصدقاء لدفع الأطراف لإيجاد حلول تستجيب لتطلعات الدول الأفريقية وتحترم حقوقها دون المساس بمصالح الآخرين"، مشيرًا إلى أن مصر أعلنت ذلك صراحة وستستمر على هذا النحو"، واتهم إثيوبيا بعدم الجدية في المفاوضات، وقال "لم نجد حتى الآن استجابة عملية نحو مفاوضات جادة من إثيوبيا".
ووفقاً لما نشرته وكالة الأناضول التركية للأنباء على لسان ما وصفه ب"مصدر أثيوبي مطلع"، فإن اثنين من المصريين تم القبض عليهما، وهما يستقلان حافلة متجهة إلى مدينة أسوسا عاصمة إقليم بني شنقول الإثيوبي الذي يقام فيه سد النهضة، بينما الآخر تم القبض عليه من قبل المواطنين في منطقة نهر بارو أحد الروافد المغذية لنهر النيل التي تصب عبر جنوب السودان.
أسماء أفريقية
وأضاف المصدر أن المصريين الثلاثة الذين تم إلقاء القبض عليهم يحملون أسماء قريبة من الأسماء الأفريقية، رافضا الكشف عن تلك الأسماء "لسلامة إجراء التحقيقات الأولية"، معلقا في الوقت نفسه على ما نشرته مواقع إثيوبية وصومالية على الإنترنت أن أسماء المعتقلين الثلاثة هي، يوسف الحاج، وإسماعيل عزيزي، وحسن جاراي، بقوله إنه "من خلال الأوراق التي لدى المعتقلين ظهر أكثر من اسم لكل من الشخصيات الثلاث، وربما يكون لديهم أسماء مستعارة، ونحن في مرحلة التحقيقات الأولية"، مشيرا إلى أن المصريين الثلاثة المشتبه بهم قد تم تسليمهم إلى الشرطة التي تجري تحقيقات معهم منذ صباح اليوم.
ووجهت السلطات الإثيوبية تهما للمصريين تتعلق بعبور الحدود بطريقة غير مشروعة، وحمل تأشيرات مزورة، وتهديدهم المنشآت القومية الإثيوبية من خلال محاولتهم تصوير سد أبوبو على نهر باروا"، ووصف المصدر "توجههم إلى إقليم بني شنقول الذي يقام عليه سد النهضة كان تهمة في حد ذاته"، لافتاً إلى أن المصريين الثلاثة محتجزون لدى مركز الشرطة في مدينة جامبيلا الواقعة على الحدود مع دولة جنوب السودان.
السفارة لا تعلم شيئا
ورفضت السفارة الإثيوبية في القاهرة، التعليق على الخبر، عندما اتصلت بها "إيلاف"، وقال مسؤول في المركز الإعلامي، دون أن يذكر اسمه: "ليست لدينا أية معلومات حول هذا الأمر".
تصعيد غير مبرر
وفي السياق ذاته، قال مصدر أمني ل"إيلاف" إن السلطات الأثيوبية بدأت التصعيد بشكل غير مقبول ضد مصر، مشيراً إلى أن هناك حملة تقودها إثيوبيا مع أجهزة مخابراتية أجنبية تهدف إلى تشويه سمعة مصر في أفريقيا، للضغط عليها في ما يخص قضية سد النهضة. وأضاف المصدر أن مصر ليست في حاجة للتجسس على السد، لأن جميع المعلومات متاحة بشأنه، منوهاً بأن اللجنة الثلاثية التي شاركت فيها مصر من أجل دراسة السد توصلت إلى أن إثيوبيا تمارس الكذب والتضليل في ما يخص مدى خطورته على الأمن القومي المصري وتأثير بالسلب على حصة مصر من المياه.
وقال الدكتور هاني رسلان الخبير الشؤون الأفريقية، ل"إيلاف" إن جميع المعلومات الخاصة بسد الهضة الأثيوبي متاحة لمصر، مشيراً إلى أنه جرى تصويره بالأقمار الصناعية، ومصر تعلم كل صغيرة وكبيرة عنه منذ الوهلة الأولى. ولفت إلى أنه ليس مشروعاً جديداً، بل تعود الدراسات الخاصة به إلى عشرات السنين. ورجح أن يكون القبض على المصريين الثلاثة في إطار عملية لزيادة الضغوط على مصر.