قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أشاد خبراء سياسيون ودبلوماسيون بزيارة الملك السعودي، عبدالله بن عبد العزيز، إلى القاهرة، ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، ووصفوها بأنها "زيارة عظيمة من رجل عظيم". وسط توقعات بأن تساهم الزيارة في رأب الصدع العربي، وتهيئة الأجواء لإجراء مصالحة بين مصر ودولة قطر، وأشار الخبراء والسياسيون إلى أن الزيارة تشكل دعماً كبيراً لمصر في مواجهة الضغوط الأميركية.

صبري عبد الحفيظ من القاهرة: قال اللواء عبد المنعم سعيد، الخبير الإستراتيجي، إن زيارة العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز إلى القاهرة، ولقاءَه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكبار قيادات الدولة، يشكلان دعماً سعودياً جديداً لمصر على كافة الأصعدة، وقال لـ"إيلاف": إنها "زيارة عظيمة من رجل عظيم"، مشيراً إلى أن مصر حكومة وشعباً تقدم خالص الشكر لجلالة الملك على الدعم غير المحدود الذي قدمه لها، واصفاً مصر بأنها "البلد الثاني لخادم الحرمين وجميع الأشقاء السعوديين".
&
دلالات الزيارة
وحول دلالات الزيارة على المستوى الخارجي، في ظل قرار مجلس الشيوخ الأميركي بتخفيض المساعدات لمصر، قال سعيد، إن "أميركا دولة عظمى، لكنها غير محترمة" على حد وصفه. وأضاف أن أميركا لم تنفذ اتفاقياتها مع مصر، "ومن المفترض في الدول المحترمة أن تفي بالتزاماتها واتفاقياتها بصرف النظر عن أية ظروف".
وذكر أن زيارة العاهل السعودي لمصر في هذا التوقيت تبعث برسالة إلى العالم الغربي، وبخاصة أميركا، تفيد بأن الدعم السعودي لمصر سيكون أكبر من الأميركي، لافتاً إلى أن الزيارة تشير إلى أن العلاقات العربية تتحسن، وسوف تكون أكثر استقراراً في المستقبل. وأضاف أن الأمة العربية سوف تصبح أقوى جميعها بما أسماهما "البطلان الكبيران مصر والسعودية".
وعن طبيعة الدعم الذي يمكن للسعودية تقديمه لمصر مستقبلاً، قال سعيد إن أي دعم يمكن للملك السعودي أن يمنحه لمصر هو مشكور عليه.
&
حبيب وصديق
خادم الحرمين الشريفين حبيب وصديق للمصريين، وليس مجرد حاكم عربي، وقال السفير جمال بيومي، الأمين العام لإتحاد المستثمرين العرب، لـ"إيلاف" إن الزيارة تعتبر "مجاملة شديدة جداً من حبيب وصديق لمصر، وهي مجاملة أيضاً للرئيس عبد الفتاح السيسي". ولفت إلى أن موقف خادم الحرمين الشريفين من مصر واضح، وقدم دعماً كثيراً، وزاد في الفضل بتلك الزيارة، رغم أن السيسي أعلن أن أول زيارة خارجية له ستكون للسعودية، لكن الملك عبد الله أبى إلا أن يكون سباقاً في الفضل.
وتوقع بيومي أن تكون للزيارة نتائج ملموسة على دعم الإقتصاد المصري، لاسيما أن السعودية أكبر مستثمر وشريك تجاري عربي في مصر. ولفت إلى أن التجارة البينية العربية المصرية زادت من 12 إلى 20%، معتبراً أن المؤشر سوف يتصاعد في أعقاب زيارة العاهل السعودي لمصر.
كما توقع بيومي وضع اللمسات العريضة للإعداد لمؤتمر المانحين لمصر، مشيراً إلى أن العلاقات الشخصية بين العاهل السعودي والرئيس المصري واللقاء الذي جري بينهما يفوق أية جهود دبلوماسية، منوهاً بأن الزيارة تمثل دفعة سياسية كبيرة في اتجاه إعادة اللحمة العربية.
وكشف بيومي أنه تلقى دعوة من مركز أبحاث استراتيجي خليجي، لإعداد ورقة عن مستقبل العلاقات المصرية الخليجية، لتقوية تلك العلاقات، معتبراً أن الزيارة والمؤتمر المزمع عقده يعتبران دافعاً لتقوية العلاقات العربية.
&
وحسب وجهة نظر الدكتور سعيد اللاوندي، الخبير السياسي، فإن الزيارة جاءت لتقديم التهنئة للسيسي بمناسبة فوزه بالإنتخابات الرئاسية، وقال لـ"إيلاف" إن الهدف الآخر للزيارة يتمثل في التنسيق مع مصر، مشيراً إلى أن السعودية تتحدث باسم الإمارات والكويت والبحرين.
ولفت إلى أن السعودية تحاول تقريب وجهات النظر بين مصر وقطر، لاسيما أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى درجة من التوتر غير مسبوقة، منوهاً بأنه يتردد أن السيسي رفض الرد على اتصالات أمير قطر، لاسيما أن قطر تستقوي بالخارج، وتحاول إحداث نوع من الفوضى في مصر بالتعاون مع الإخوان.&
وذهب اللاوندي إلى أن السعودية تقود مبادرة لإصلاح ذات البين، لاسيما أن هناك محاولات سابقة منها وثيقة الرياض، التي لم ترضخ لها قطر، مشيراً إلى أن قطر ضربت عرض الحائط بهذه الوثيقة، ولم تلتزم بها، ولفت إلى أن قطر في هذه الحالة لا تتحدث باسمها، ولكن تتكلم باسم الولايات المتحدة الأميركية، معتبراً أن الدوحة تنفذ أجندة أميركية واسرائيلية.
&
حماية الأمن القومي
وأضاف أن مصر والسعودية تعملان على حماية الأمن القومي العربي، لاسيما أن السيسي قال إن أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي، وقال عبارته الشهيرة إن الجيش المصري جاهز لردع أي عدوان على أية دولة عربية، وقال "مسافة السكة هنكون هناك".
ولفت إلى أن زيارة العاهل السعودي تبعث برسالة أيضاً إلى أميركا، لاسيما أن العلاقات بين الرياض وواشنطن تشهد سوءًا، كما تشهد العلاقات مع القاهرة أيضاً خلافات حادة. ونبّه إلى أن السعودية سحبت البساط من تحت أقدام أميركا في ما يخص ضغوطها على مصر، عندما دعا العاهل السعودي إلى مؤتمر للمانحين، ودعت الدول العربية والإسلامية إلى مد يد العون لمصر.
وأفاد بأن هناك سوء فهم بين السعودية وأميركا في ما يخص قضايا سوريا والعراق وإيران، مشيراً إلى أن الرياض، وجدت ضالتها في التعاون مع مصر لتعويض أزماتها مع أميركا، لاسيما أن مصر كانت على مدار ثلاث سنوات خارج نطاق الخدمة عربياً. ونبّه إلى أن فوز السيسي بالرئاسة، وإعادة مصر للأسرة العربية أمر أثلج صدور كل العرب.
&