قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الكومندوس الفلسطيني الذي باغت الإسرائيليين شرق بيت حانون الاثنين، تمكّن من التمويه باستعماله أزياء وأحذية وخوذات، مشابهة لتلك التي يستعملها الجنود الإسرائيليون الذين تأخروا في إطلاق النار خوفا من اصابة زملاء لهم بـ"نيران صديقة".


إسماعيل دبارة من تونس: كشفت صحيفة "يدعوت أحرونوت" العبرية بعضًا من تفاصيل العملية النوعية التي قام بها الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالقرب من مستوطنة كيبوتس نيريم شرق بيت حانون.

وقالت الصحيفة في تقرير نشر على موقعها الإلكتروني، إنّ عناصر القسام تشبهوا بالجنود الاسرائيليين وارتدوا الأزياء والأحذية والخوذات ذاتها التي يرتديها عادة جنود الجيش الإسرائيلي.

مخاوف من نيران صديقة

تقول الصحيفة العبرية إنّ مجموعة القسام التي تسللت إلى الخطوط الخلفية للجيش الاسرائيلي عبر نفق، أربكت القوات الإسرائيلية لأنها كانت ترتدي الزي المماثل لأزياء الجنود الاسرائيليين.

وتأخر جنود الجيش الإسرائيلي في فتح النار على من وصفتهم بـ"الارهابيين الذين حاولوا التسلل الى اسرائيل"، وذلك في محاولة لتجنب مقتل زملاء لهم بـ"نيران صديقة".

تمويه

وفتح الجيش الإسرائيلي تحقيقا في الحادث النوعي، فهذه أول مرة تستعمل فيها كتائب القسام سترات واقية من الرصاص كالتي يملكها الجانب الإسرائيلي، اضافة إلى ارتداء ذات الأزياء والأحذية وحتى الرباط المطاطي الذي يحمي السراويل من التمزق أثناء المعارك، بحسب يدعوت أحرونوت.

وعبر الكومندوس الفلسطيني السياج الحدودي من بيت حانون في شمال قطاع غزة، وتمركز بجانب قوة من الجيش الإسرائيلي بالقرب من "كيبوتس نيريم".

ويقول الاسرائيليون إن "وحدة للرصد حددت مكان الإرهابيين في الادغال"، ولكن الجيش لم يعط أوامر بإطلاق النار عليهم في البداية لأنهم كانوا يرتدون بزات الجيش الإسرائيلي، خاصة وأن الكثير من الوحدات العسكرية تتمركز في تلك المنطقة.

ولم تصدر الأوامر بإطلاق النار، إلا عندما فتح الفلسطينيون النار على القوات الإسرائيلية، وأظهر مقطع فيديو نشره الجيش الاسرائيلي مسلحين فلسطينيين يرتدون أزياء الجيش الاسرائيلي وهم يطلقون النار في اتجاه منطقة تمركز للجنود الاسرائيليين، وعندما تم الردّ عليهم، بدأوا في التراجع إلى النفق الذي استعملوه للوصول إلى تلك النقطة.

وأظهر المقطع ذاته انفجارا وسط المقاتلين يبدو أن صاروخا أطلق من طائرة اسرائيلية تسبب به، واعترفت حماس لاحقا بمقتل 10 من عناصرها في هذا الهجوم.

خسائر إسرائيلية

وفي ما يبدو أنها محصلة للعملية التي أعلنت عنها كتائب القسام، اعترف الجيش الاسرائيلي مساء الاثنين بمقتل سبعة من جنوده في قطاع غزة.

وقال بيان صادر عن الجيش: "قتل سبعة من الجنود في الساعات ال24 الماضية بينما كانوا يقاتلون ارهابيي حماس في غزة".

واصيب نحو 30 جنديا في الفترة نفسها، جراح ثلاثة منهم خطيرة حسب البيان.

ويرتفع بذلك عدد الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا منذ بدء العملية البرية في قطاع غزة قبل اربعة ايام الى 25 جنديا.

وياتي هذا الاعلان بعد يوم من الاعلان عن مقتل 13 جنديا من لواء غولاني الشهير في قطاع غزة في اكبر خسارة للجيش الاسرائيلي منذ ثماني سنوات.

الرواية الفلسطينية

حسب بيان إطلعت "إيلاف" عليه، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس "استشهاد 10 من مقاتليها في عملية الانزال خلف خطوط العدو شرق بيت حانون، شمال القطاع".

وقالت الكتائب انها "كبّدت الاحتلال خسائر فادحةً في هذه العملية".

واضاف بيان للقسام انه "وفي ساعات صباح اليوم الاثنين نفذ تشكيل قتالي من قوات النخبة القسامية عديده 12 مجاهداً عملية إنزال خلف خطوط العدو قرب موقع 16 العسكري شرق بيت حانون، ثم انقسم المجاهدون إلى مجموعتين كمنتا لدورية عسكرية اسرائيلية،وفور وصول الدورية التي قوامها مركبتا قيادة لجيش الاحتلال أوقعها مقاتلو القسام بين فكي كماشة، حيث أطلق مقاتلو المجموعة الأولى قذيفة RPG تجاه الجيب الأول ما أدى إلى تفحمه، ثم اقتربوا منه وأجهزوا على جميع من فيه من الجنود، فيما اشتبكت المجموعة الثانية مع الجيب الآخر وأجهزت على من كان فيه من الجنود، بعدها انسحبت إحدى المجموعتين وأثناء مغادرتها ميدان العملية تعرضت لقصف من طائرات الاحتلال، فيما خاضت المجموعة الثانية اشتباكاً عنيفاً مع قوة اسرائيلية خاصة خرجت من موقع 16 العسكري انتهى باستشهاد أفرادها، ليرتقي في هذه العملية البطولية الجريئة 10 من مجاهدي القسام، فيما عاد مجاهدان إلى قواعدهما بسلام".

واكدت الكتائب ان العملية هي "ثأر لشهداء الشجاعية مؤكدة مواصلتها مباغتة الاحتلال في كل مكان".

وتعد هذه العملية هي الرابعة التي يتمكن فيها مقاتلو القسام من التسلل خلف خطوط الاحتلال والاشتباك معهم، منذ أن بدأت عملية (الجرف الصامد) ضد قطاع غزة.

وتجاوز عدد القتلى الفلسطينيين إلى حدود اعداد هذا التقرير، الـ 550 قتيلا معظمهم من المدنيين منذ بدء الهجوم على قطاع غزة في 8 تموز/يوليو الجاري.