ترددت أنباء عن إقالة زهران علوش قائد "جيش الإسلام" الفصيل المسلح المعارض خلال اجتماع لجيش الإسلام في الغوطة قرب دمشق هذا الأسبوع، فيما نفى إسلام علوش الناطق باسم جيش الإسلام هذا النبأ لمقربين له، كما أكدوا لـ"إيلاف".


بهية مارديني: اعتبر عضو في الائتلاف السوري في تصريح لـ"إيلاف"، أن علوش يشعر بالتعب، ويريد الاستقالة، وطرح الفكرة هو، إلا أن ثوار الغوطة ومجلس القيادة رفضوا ذلك.

لكن لم ينفِ عضو الائتلاف، الذي طالب حجب اسمه، "اتصالات مباشرة لعلوش مع الروس"، قيل إنهما اتفقا على أثرها& على هدنة في الغوطة الخميس، الا انه اعتبر أن الهدنة هي مطلب لنساء الغوطة ايضًا، ولكن علي حيدر وزير المصالحة الوطنية في حكومة النظام نفى لقناة الميادين أي وقف اطلاق النار في الغوطة.

اتصالات روسية
وكانت مصادر متطابقة تحدثت عن وقف لإطلاق النار بين النظام وفصائل المعارضة في‫ ‏الغوطة الشرقية اعتبارًا من صباح الخميس 19-11-2015 وحتى 15 يوماً كفترة اختبار. بداية للهدنة، كما قال ناشطون، ستكون من مدينة دوما وبرعاية روسية، وإن وقف إطلاق النار يتضمن فتح ممرات إنسانية وفك الحصار.

وكانت اتصالات جرت خلال الأيام الماضية بين شخصيات روسية بشكل مباشر مع قيادات في الغوطة الشرقية بهدف الوصول الى مشروع حل سياسي يتضمن وقف إطلاق النار بين الفصائل المسلحة المقاتلة وقوات النظام على الجبهات في الغوطة الشرقية وفتح ممرات إنسانية للمحاصرين هناك. وتردد أن المهلة التي أعطيت من قبل المسؤولين الروس من أجل البت في الموضوع لا تتجاوز الـ 48 ساعة.

كما تناقل ناشطون ان الاجتماعات المحلية أيضًا في الغوطة كانت بقيادة زهران علوش، وأكدوا ان وقف إطلاق النار سيطبّق اعتبارًا من صباح& الخميس كخطوة أولى بعد قبول كل الفصائل العسكرية العاملة في المنطقة بما فيها "جبهة النصرة".

حملة إنسانية
وتبنى مكتب الائتلاف في الغوطة ومركز نساء الغوطة ما قال إنها حملة شعبية "لتجميد القتال ووقف اطلاق النار بهدف فتح ممرات انسانية لادخال المساعدات الاغاثية والمواد الطبية والدوائية" كما أكد بيان، تلقت "ايلاف" نسخة منه.

كما قام مركز نساء الغوطة للتدريب والتأهيل التابع لمكتب الائتلاف في الغوطة الشرقية بدعوة الفعاليات النسائية المدنية ضمن مدينة دوما إلى القيام بوقفة احتجاجية "لمطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالسعي إلى تحييد المدنيين عن القتال الدائر في سوريا عامة، وفي الغوطة الشرقية خاصة، وقف القصف والمجازر على ضمن الغوطة، وفتح ممرات إنسانية لدخول المساعدات الإغاثية من غذاء ودواء".

وقد حضرت الوقفة ممثلات عن معظم الفعاليات النسائية في الغوطة الشرقية، وذلك تحت شعار: "لنا الحق بالعيش بأمان فأوقفوا القتل.. بيكفي دم"، وهي: مركز نساء الغوطة للتدريب والتأهيل ومركز بصمة أمل ومركز الأمل المشرق ومركز شام الحقوقي ومركز سواعدنا السورية ومعهد أنوار الإسلام، اضافة الى ممثلات عن المدارس، ومكتب المرأة في المجلس المحلي.

الا أن المجلس العسكري في دمشق و ريفها& للجيش السوري الحر قال إنهم"جاهزون& للتصدي لكل المؤامرات السياسية التي يحاولون تسويقها باسم الحل السياسي للازمة في سوريا متناسين وعن قصد.. هؤلاء الذين اجتمعوا في& فيينا.. ان شعبنا العظيم يخوض ثورة من اجل الحرية والكرامة ضد سلطة لا شرعية قمعية ومستبدة وفاسدة".

لإحباط المؤامرة
وأكد بيان، تلقت "إيلاف" نسخة منه، أنه ايمانًا بمبادئ هذه الثورة المباركة "نحذر الاشخاص الذين يوسوس الشيطان في عقولهم وتحملهم الاطماع والمغريات بإدعائهم تمثيل الجيش الحر والثورة المباركة والشعب السوري في المحافل الدولية ولإكمال حبك للمؤامرة الدنيئة لإعادة انتاج نظام العصابات الأسدية مرة أخرى، ويترافق مع هذا في تكريس شرعية الاحتلالين الفارسي والروسي وشراذم المرتزقة الطائفية العابرة" .

وأهاب "بكل فصائل الجيش الحر والقوى الثورية الشريفة المتحالفة مع المجلس العسكري في دمشق وريفها بأن تقف صفًا واحدًا في مواجهة هذه المؤامرة "الرخيصة" والتي يقودها عراب التسوية لافروف، مع العلم بأن طائراته تقوم بقصف المدن والقرى في كل انحاء سوريا وبكل انواع الاسلحة، ومعظم الضحايا من النساء والاطفال". وطالب البيان روسيا وايران أن تعلما "بأنهما شريكان في تدمير سوريا، وستتم ملاحقتهما قانونيًا وجنائيًا في المستقبل. واذا ما ارادوا حلًا سياسيًا فليخرجوا من اراضي سوريا وسمائها اولاً. وبعدها ممكن أن يتم التفكير بالحل السياسي المرجو، والذي يجسد طموحات شعبنا ويتناسب مع تضحياته".

اجتماع دبلوماسي
الى ذلك أعلنت مصادر في الائتلاف الوطني السوري، بعد اجتماع لهيئته السياسية مع السفيرين الاميركي والبريطاني للحديث عن اجتماعات فيينا، عن اجتماع لهيئته العامة الجمعة المقبلة لمناقشة بيان فيينا.

وعقدت الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني اجتماعًا الثلاثاء مع السفيرين الأميركي مايكل راتني والبريطاني غاريث بايلي، تم فيه تناول بيان فيينا إضافة إلى التطورات السياسية الأخيرة بشأن سوريا.

وبيّن كل من راتني وبايلي وجهة نظر بلديهما حول البيان، وأكدا على مرجعية بيان جنيف في أي حل سياسي، وأنه لا دور لبشار الأسد في مستقبل سوريا، وتم التباحث حول استفسارات الهيئة السياسية بشأن بعض ما ورد في بيان فيينا.

وقال نائب رئيس الائتلاف هشام مروة: "أكدنا للدول المجتمعة في فيينا أن الشعب السوري لن يقبل ببشار الأسد طرفًا في أي حكم انتقالي لسوريا، بعد ما ارتكب من جرائم، كما أكدنا على ضرورة حدوث انتقال سياسي كامل حسب مرجعية جنيف، والقرار 2118، ولابد كذلك من إجراءات بناء الثقة وتأكيد التزام نظام الأسد بتطبيق بنود جنيف، مثل وقف القتل والقصف العشوائي، وإطلاق كل المعتقلين من سجونه".

كما بحث الأمين العام للائتلاف الوطني محمد يحيى مكتبي وعضو الهيئة السياسية خطيب بدلة، الاربعاء، مع مسؤول مكتب العلاقات الخارجية النروجي "فيجد ألفيس" والسفير النرويجي السابق في دمشق "سيفيك سيفجي" نتائج اجتماعات المجموعة الدولية حول سوريا في فيينا، واستعدادات الائتلاف للعملية السياسية.

وأكد مكتبي وبدلة على أهمية اجتماعات فيينا لكونها تجمع كل الأطراف الدولية لإيجاد حل سياسي في سوريا، كما أكدا على أن الائتلاف يؤيد أي عملية انتقال سياسي، وفق بيان جنيف، بحيث تفضي إلى رحيل الأسد وزمرته الحاكمة، وتأخذ بسوريا نحو الديمقراطية ودولة القانون.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أكد في اتصال هاتفي مع رئيس الائتلاف خالد خوجة حرص بلاده ومجموعة دول أصدقاء الشعب السوري على تعزيز الاتصال والتشاور مع الائتلاف الوطني بهدف جعل العملية السياسية بناءة، وإرغام نظام الأسد على الالتزام ببنود جنيف، وخاصة وقف استخدام البراميل المتفجرة وعمليات القصف العشوائية للمدنيين وصولاً إلى وقف إطلاق نار شامل.
&

&