تايبيه: قتل 25 شخصا على الاقل الاربعاء عندما سقطت طائرة ركاب تابعة لخطوط ترانس اسيا للطيران وارتطمت بجسر بعيد اقلاعها وهوت في نهر في تايوان، في ثاني حادث تحطم طائرة تابعة للشركة خلال سبعة اشهر.&وتواصلت عمليات الانقاذ حتى الليل، وتم رفع مؤخر الطائرة ووسطها برافعة من النهر وانتشال جثث من داخلها.

ولا يزال الجزء الامامي الذي يعتقد ان 17 شخصا ما زالوا عالقين فيه تحت الماء. واعلنت ترانس اسيا انه تم انتشال 16 ناجيا من حطام الطائرة ذات المحركين اللذين يعملان بالدفع التوربيني، والتي كان على متنها 58 شخصا. ومعظم المسافرين هم سياح من الصين.

وقال مسؤولون ان برودة الطقس وضعف مستوى الرؤية وارتفاع منسوب المياه تعوق عمليات الانقاذ، واقروا بانهم "غير متفائلين" الان بالعثور على ناجين. وتظهر مشاهد التقطها مصور هاو الطائرة اي.تي.ار 72-600 وهي ترتطم بجسر وتنزلق في نهر كيلونغ مخلفة انقاضا وسيارة اجرة محطمة.

وقال شاهد عيان لشبكة تي.في.بي.اس التلفزيونية، "رأيت سيارة اجرة كانت متوقفة على بعد امتار مني وقد اصيبت بأحد جناحي الطائرة. كانت الطائرة كبيرة وقريبة مني، وما زلت ارتجف". وقال مراسل فرانس برس في مكان الحادث انه شاهد انتشال جثث من حطام الطائرة في وقت مبكر مساء الاربعاء.

وفي تسجيل يعتقد انه رسالة اخيرة من قمرة القيادة الى برج المراقبة بثها التلفزيون المحلي، تسمع صوت افراد الطاقم تقول "استغاثة، استغاثة، المحرك توقف"، فيما كانت الطائرة تهوي من السماء.& وصرح مسؤولو طيران انهم لم يصدروا تسجيل القمرة ولمحوا الى انه ربما جاء من تسجيلات هواة يراقبون التسجيلات اللاسلكية.

وقال دانيال تسانغ مؤسسة شركة اسباير افييشن لاستشارات الطيران ومقرها في هونغ كونغ ان "عبارة المحرك توقف تعني انه توقف عن انتاج الدفع ما يعني اخفاق عملية الحرق بحيث لا& تولد اي دفع للطائرة".&& الا ان تسانغ صرح لوكالة فرانس برس ان الطيارين كانوا "مدربين بشكل جيد" للتعامل مع توقف محرك واحد، مؤكدا ان اسباب سقوط الطائرة اكثر تعقيدا من ذلك بكثير.

وهذا هو الحادث الثاني الذي تتعرض له الشركة التايوانية خلال اكثر من ستة اشهر، بعدما تحطمت في اواخر تموز/يوليو طائرة كانت تقوم برحلة داخلية، ولقي مسافروها ال 48 مصرعهم. ووقع الحادث قرابة الساعة 11,00 بالتوقيت المحلي (03,00 تغ) بعيد دقائق من اقلاع الطائرة من مطار سونغشان شمال تايبيه، متوجهة الى جزيرة كينمين الساحلية الصغيرة القريبة من الصين، لكن تايوان تسيطر عليها، وعلى متنها 53 مسافرا وخمسة هم افراد الطاقم.

وفي مؤتمر صحافي متلفز انحنى ستة مسؤولين في الشركة من بينهم الرئيس التنفيذي بيتر تشين اعتذارا. وقال "نود ان تقدم التعازي الى عائلات (الضحايا) كما نود ان نعرب عن شكرنا الجزيل للمنقذين الذين عملوا بجد". وفي بيان في وقت لاحق الاربعاء، قالت شركة ترانس اسيا انه تاكد مقتل 25 شخصا ونجاة 16 اخرين. ويعتقد ان المفقودين عالقون في الجزء الامامي من الطائرة.

وصرح لين كوان-شينغ من وكالة اطفاء الحرائق الوطنية "نظرا لمرور فترة من الوقت وبرودة الطقس، فان الامور لا تدعو الى التفاؤل، ولكن رجال الانقاذ سيبذلون كل ما بوسعهم للعثور على المفقودين وانقاذهم".& واضاف مسؤول الانقاذ البارز وون تشون-هونغ ان "ارتفاع منسوب المياه وضعف الرؤية تحت الماء جعل من عملية الانقاذ صعبة للغاية".

ولم يصدر تعليق رسمي على سبب تحطم الطائرة، الا انه تم العثور على الصندوقين الاسودين للطائرة الفرنسية الصنع. وقالت وكالة الطيران المدني الاربعاء انه تم ارسال اثنين من محققيها واربعة من شركة اي تي ار المصنعة للطائرة لمساعدة السلطات التايوانية في تحقيقاتها. وبقيت قوارب الانقاذ في المياه في وقت متاخر من الاربعاء حيث لا يزال الجزء الامامي من الطائرة غارقا تماما تحت الماء.

وقام رجال الانقاذ بالتفتيش في الجزء الخلفي والاوسط من الطائرة باستخدام الاضواء الكاشفة بعدما تم انتشالها من الماء بوساطة رافعة. وفي وقت سابق من اليوم تم نقل الناجين الى مناطق امنة بوساطة قوارب مطاطية، وحاول المنقذون سحب المسافرين من الطائرة بالحبال. وذكرت صحيفة شيامين على موقعها على وسائل التواصل الاجتماعي ان 31 مسافرا هم من الصين وكانوا يسافرون ضمن مجموعتين سياحيتين انطلقتا من مدينة تشيامن الشهيرة بمرفئها في اقليم فوجيان المواجه لتايوان.

واضافت ان مرشدا سياحيا تاكدت وفاته اسمه وانغ كينغهو كان من المقرر ان يتزوج الاحد. وردا على اتصال وكالة فرانس برس، ذكرت وكالة سياحية في تشيامن ان 15 من زبائنها منهم ثلاثة اطفال تقل اعمارهم عن 10 سنوات، كانوا على متن الطائرة. وقالت وين الموظفة في هذه الوكالة السياحية "هذا وضع طارئ. اننا نحاول ارسال اهالي الضحايا الى تايوان". اما باقي الركاب والطاقم فهم تايوانيون، بحسب شركة ترانس اسيا.

وقال مدير الطيران المدني التايواني لين شيع-مينغ ان الطائرة اي.تي.ار 72-600 كان عمرها اقل من سنة، وان الشركة اجرت لها عمليات صيانة قبل اكثر من اسبوع، وان الطيار قام بـ14 الف ساعة طيران، ومساعده أربعة الاف ساعة. وقالت الشركة انها تسلمت الطائرة في نيسان/ابريل من العام الماضي وهي احدث طرازات ايه تي ار.

&