حمّل تقرير للجنة تقصي الحقائق المعنية بالتحقيق في استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، النظام السوري مسؤولية استخدام غاز الكلور في ثلاث قرى في شمال سوريا تعرضت للهجوم بين أبريل وأغسطس عام 2014.

بيروت: يشير تقرير نشرته لجنة تقصي الحقائق المعنية بالتحقيق في استخدام أسلحة كيميائية في سوريا إلى استخدام غاز الكلور في ثلاث قرى شمال سوريا تعرضت للهجوم بين نيسان (أبريل) وآب (أغسطس) العام الماضي، وسقط فيها 13 قتيلاً.
&
ويحمّل التقرير نظام الأسد مسؤولية استخدام المواد الكيميائية. واستند التقرير إلى شهادات مدنيين ومسلحين أكدوا استهداف بلداتهم ببراميل متفجرة تحوي موادَّ سامة، وهو ما يعني أن القصف كان جواً والنظام وحده يملك سلاح الجو.
&
تدمير 12 معملاً للمواد الكيميائية

وكانت المفوضة السامية لشؤون نزع السلاح في الأمم المتحدة وجهت أصابع الاتهام للنظام باستخدام مواد كيميائية ضد المعارضة. وأشارت أنجيلا كين إلى ظهور اللون الأصفر الناتج عن القصف بالكلور أثناء انفجارات كانت واضحة في صور عرضتها الأمم المتحدة.

وتتزامن التحقيقات مع مواصلة البعثة الأممية مهمتها في تدمير 12 معملاً للمواد الكيميائية في سوريا، وخمسة أنفاق وثلاثة مخازن إطارات لها علاقة بهذه الأسلحة القاتلة.

غارات "نظامية"

إلى ذلك، أسفرت عشرات الغارات التي نفذتها طائرات تابعة للنظام السوري على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في ريف دمشق عن مقتل اكثر من 82 شخصا بينهم اطفال، بحسب ما افادت منظمة غير حكومية الجمعة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان حصيلة قتلى الغارات التي استهدف بها النظام يوم الخميس معاقل المعارضة في الغوطة الشرقية تضمنت 18 طفلا. كما قتل 16 مقاتلا من المعارضة خلال الهجوم الذي شنته قوات النظام ونفذ فيه اكثر من 60 غارة جوية بالاضافة الى قصف بالصواريخ ارض-ارض، بحسب المرصد.

ويعد هذا الهجوم الاكثر دموية الذي ينفذه سلاح الجو منذ 25 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت حيث قتل 95 شخصا خلال غارات شنها النظام على مدينة الرقة (شمال)، التي اتخذها تنظيم "الدولة الاسلامية" عاصمة له.

وياتي القصف بعد وابل من القذائف الصاروخية بلغ نحو 120 قذيفة صاروخية سقط على احياء عدة في العاصمة تسببت بمقتل عشرة اشخاص. وافاد سكان من العاصمة ان المدينة بدت هادئة صباح الجمعة وان القصف بالقذائف توقف.

الا ان الغارات التي تنفذها طائرات النظام لاتزال مستمرة في منطقة الغوطة الشرقية، بحسب المرصد. وتحاصر قوات النظام الغوطة الشرقية منذ اكثر من سنة. وينفذ سلاح الجو غارات بشكل منتظم على المنطقة في محاولة للقضاء على معاقل المعارضة المسلحة فيها وابعاد خطرها عن دمشق.