&يقول سياسيون وناشطون إن الأحزاب السياسية الكردية السورية تعيش حالة من التخبط وفقدان التوزان، فضلا عن ميول سلطوية لدى بعضها، إذ تفضل احتكار السلاح وتمنعه عن غيرها. ويشيرون إلى أن مستقبلا غامضا يتنظر أكراد سوريا إذا ما بقيت الحال هكذا.&

&بهية مارديني: يقول شلال كدو سكرتير حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا "إنه لا وجود عسكريا للاحزاب الكردية على الساحة في سوريا، عدا حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يضم آلافا من مسلحي وحدات حماية الشعب الكردي، وكذلك وحدات حماية المرأة ويحكم هذا الحزب معظم المناطق الكردية في كردستان سوريا".
&
&احتكار السلاح
&
ويضيف كدو: "لا يسمح الحزب المذكور لمنافسيه في المجلس الوطني الكردي بتشكيل اذرع عسكرية بحجة ان التعددية العسكرية وخلق الحالة الميليشاوية ستؤدي الى انفلات الوضع الامني وبالتالي الى اقتتال كردي كردي".
&
&ويوجد في المناطق الكردية السورية 36 حزبا سياسيا، وظهرت هذه &الأحزاب نتيجة الانشقاقات المتتالية في الأحزاب، وأكثر هذه الأحزاب بروزا: &حزب الاتحاد الديمقراطي ويتزعمه صالح مسلم، والحزب الديمقراطي الكردي بقيادة نصر الدين إبراهيم، وحزب اليسار الكردي الذي يقوده محمد موسى، والحزب الديمقراطي الكردي السوري بقيادة جمال باقي، وحزب اليكيتي الكردي الذي يتزعمه إسماعيل حمي.
&
ولفت السياسي الكردي الى ضرورة جمع الحراك الكردي العام والطيف الشبابي، وقال "اياً يكن الامر فإن دور هذه الاحزاب (المجلس الكردي والاحزاب الاخرى القريبة منه) في تراجع حاد ما لم تتخذ حلولا سريعة مثل تفعيل المجلس الكردي وتوسيعه، ليشمل معظم الطيف السياسي والشبابي الكردي السوري المعارض، وعدم احتكاره لفئة معينة من الاحزاب للاستحواذ عليه".
&
&واعتبر أن " المجلس حالة نضالية شاملة لتأطير نضالات الكرد في زمن الثورة، ومن حق الجميع الانضمام اليه، كما كان عليه الحال لدى منظمة التحرير الفلسطينة والجبهة الكردستانية".
&
الخاسر الأكبر
&
&وتابع "في ظل هذا التراجع الخطير وهذا الأداء الخجول للاحزاب الكردية، ربما يكون المكون الكردي الخاسر الاكبر في المعادلة السورية، نظراً لاستمرار وتيرة افراغ المناطق الكردية من سكانها الكرد، حيث وتيرة النزيف البشري مستمرة دون ان تنبس الحركة الكردية ببنت شفة. لذلك من غير المستبعد ان نكون امام مشكلة معقدة، وهي تحويل قضية شعبنا العادلة من قضية شعب على ارضه التاريخية الى قضية لاجئين".

تنتظر قراراتها من أربيل
&
من جانبه،&اعتبر حسن اسماعيل الناشط الكردي الذي يعيش في الداخل السوري أن الأحزاب الكردية في سوريا تعيش حالة تخبط و تنتظر قرارانها من اربيل مباشرة، ولا يمكنها التصرف بمنأى عن احزاب المجلس الوطني الكردي والاحزاب الغير منضوية تحت راية "تف دم" والادارة الذاتية.
&
واعتبر أن الأحزاب الكردية &متأخرة عن جميع التطورات الميدانية والسياسية، فضلا عن أن نشاطها غير منظم، وهذا انعكس سلبا على ادائها وجعلها تتقلص ليس من ناحية التشكيل الحزبي فقط بل من ناحية العمل أمام نشاط الادارة الذاتية.
&
وشدد على أن مستقبلا غامضا ينتظر الأكراد في سوريا، وأضاف: "لا احد يعلم نحو اي مستقبل تتجه المناطق الكردية في ظل حالة النزوح المستمرة وانتشار حالة الغلاء وانهيار النظم الديمقراطية".