صدر كتاب جديد في الولايات المتحدة يزعم أن الرئيسين الأميركيين السابقين أبراهام لينكون وريتشارد نيكسون كانا مثليين، الأمر الذي أثار ضجة في البلاد، لكن مؤرّخين قالوا إن الأدلة التي اعتمد عليها الكاتب للتوصل إلى هذه النتيجة ضعيفة.


القاهرة: رغم بلوغه من العمر (79 عامًا) وتراجع حالته الصحية، لكن ذلك لم يمنع المؤلف البارز والناشط في مجال حقوق المثليين، لاري كريمر، من إثارة موجة من الجدل بسبب كتاب جديد نشره عن تاريخ أميركا، يتألف جزءه الأول من 800 صفحة، ويتحدث عن أسرار الحياة المثلية لشخصيات مثل ألكسندر هاميلتون، جورج واشنطن، أبراهام لينكولن، مارك توين، هيرمان ميلفايل وكذلك ريتشارد نيكسون.

استغزق إعداد الجزء الأول من الكتاب 40 عامًا من كريمر ليكمله، وربما يعد واحدًا من أكثر الأوصاف التاريخية، أو شبه التاريخية، استفزازًا للتاريخ الأميركي. وقال كريمر، المعروف عنه اهتمامه ومناصرته لحقوق مثليي الجنس، إن الكتاب محاولة من جانبه للتصدي لما يشعر بأنه إقصاء للمثليين أو حياة المثليين من كتب التاريخ.
&
أدلة ضعيفة
أضاف في حديث لصحيفة "النيويورك تايمز" الأميركية" قد يبدو الكتاب وكأنه رواية، لكنه ليس كذلك بالنسبة إليّ". وتسبب هذا الكتاب في حدوث حالة من الذعر بين المؤرخين، الذين أجمعوا على ضعف الأدلة التي تدعم مزاعم كريمر.

حذر في هذا السياق رون شيرنو، كاتب سيرة ألكسندر هاميلتون الذاتية عام 2004، من مغبة الإقدام على نهب التاريخ من أجل خدمة أي أجندة من الأجندات السياسية. وزعم كريمر في كتابه المثير هذا أن جون ويلكس بوث قام باغتيال الرئيس أبراهام لينكولن، ليس لأنه لم يكن سعيدًا بخسارة الجنوب للحرب الأهلية، وإنما لأن لينكولن رفضه.

ولفتت بهذا الخصوص صحيفة "الغارديان" البريطانية إلى أن ذلك الكتاب من المرجّح أن يثير غضب المؤرخين نظرًا إلى عدم وجود أدلة تثبت أن الكثير من الشخصيات التاريخية كانت ذات ميول جنسية مثلية.

وقال كريمر كذلك إن دوريس كيرنز غودوين، كاتبة السيرة الذاتية الخاصة بالرئيس السابق لينكولن، أصيبت بحالة هستيريا واضطرابات عصبية، لأنها لم تصبح أول من يكتب عن ميول الرئيس المثلية.

من جانبه، قال آرون هيكلين، رئيس تحرير مجلة Out، إن صغار أفراد مجتمعات السحاق، والمثلية، وازدواجية الميول الجنسية والتحول الجنسي باتوا مهتمين بتاريخهم، وهو التاريخ الذي لن يُمَرّر تلقائيًا، نظرًا إلى وفاة عدد كبير من الأجيال القديمة، وهم في سن صغيرة، نتيجة إصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية - الإيدز.