قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تصدر اليوم السبت، 16 أيار (مايو)، محكمة مصرية الحكم بحق الرئيس السابق محمد مرسي و150 آخرين في قضيتي التخابر مع حماس وحزب الله اللبناني، واقتحام السجون أثناء ثورة 25 كانون الثاني (يناير) 2011.

صبري عبد الحفيظ من القاهرة: يصدر المستشار شعبان الشامي، رئيس محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت 16 (مايو)أيار، الحكم بحق الرئيس المصري السابق محمد مرسي و130 آخرين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين وعناصر من حركة المقاومة الإسلامية حماس في قضيتي التخابر مع حماس وحزب الله اللبناني، واقتحام السجون أثناء ثورة 25 كانون الثاني (يناير) 2011.

اجراءات امنية
وتجري المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة، فرضتها قوات الشرطة حول مقر المحاكمة بأكاديمية الشرطة بضاحية القاهرة الجديدة. وانتشر الآلاف من الضباط والجنود، بالإضافة إلى آليات عسكرية في الطريق المؤدي إلى مقر المحاكمة، وفي محيطها. وخضع المحامون والإعلاميون إلى إجراءات أمنية مشددة، منها المرور عبر البوابات الإلكترونية، للكشف عن المفرقعات، ومنعت الهواتف المحمولة من دخول المحاكمة. ولم يسمح إلا لحاملي التصاريح الأمنية من الصحافيين بالدخول، بينما سمح القاضي بأن يكون تصوير جلسة النطق بالحكم حصرية للتلفزيون المصري الرسمي.
وانتشر شرطيون سريون في أوساط أهالي المهتمين الذين حضروا من الصباح الباكر إلى مقر المحاكمة، وأطلقت قوات الأمن تحذيرات إليهم، بعدم القيام بأية أعمال شغب أو عنف، وقالت إن هذه الأعمال المحتملة سوف تقابل بالحزم والشدة.
وظهر مرسي في أولى جلسات المحاكمة في حالة من عدم الإتزان، وبدا عصبياً، وهتف أكثر من مرة "أنا رئيس الجمهورية"، وسأل للقاضى: "إنت مين؟ قولي أنا هنا باعمل إيه؟ سمعني صوتك أنا مش سامعك... أنا رئيس الجمهورية.. جيت من الساعة ٧ مساء وأقعد هنا في المكان الزبالة ده". رد القاضي عليه: "أنا رئيس محكمة الجنايات... اقعد يا مرسي".
تهم مرسي
ونسبت النيابة العامة إلى المتهمين ومن بينهم المرشد العام محمد بديع، ونائبه محمود عزت، ورئيس مجلس الشعب السابق محمد سعد الكتاتني، ومحافظ كفر الشيخ الأسبق سعد الحسيني، والقياديين محمد البلتاجى وعصام العريان، إتهامات تتعلق بالتخطيط لاقتحام السجون يوم جمعة الغضب 28 (يناير) كانون الثاني 2011، ما أدى إلى مقتل مواطنين ورجال أمن، وقالت النيابة إن المتهمين تعاونوا مع عناصر من حركة حماس وحزب الله اللبناني القريب من الحرس الثوري الإيراني، في أحداث عمليات فوضى وتخريب، واقتحام السجون، وقتل مواطنين ورجال أمن.
وفي ما يخص قضية التخابر مع حماس، نسبت النيابة إلى المتهمين تهم تتعلق بتدبير وتنفيذ مخطط وضع في العام 2005، من أجل إثارة الفوضى والدمار في مصر، وصولاً إلى ثورة 25 يناير، التي تم إسقاط نظام حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك فيها. وورد في التحقيقات أن قيادات جماعة الإخوان المسلمين تحالفت مع بعض المنظمات الأجنبية، وهى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الذراع العسكرية للتنظيم الدولي للإخوان، وحزب الله اللبناني المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، وتنظيمات إرهابية أخرى بالداخل تعتنق الأفكار التكفيرية المتطرفة، من أجل إثارة الفوضى وإسقاط الدولة، مشيرة إلى أن الجماعة ساهمت في تهريب الأسلحة للجماعات الإرهابية عبر الحدود الغربية لمصر.
ونسبت النيابة العامة لمرسي وقيادات الإخوان وحماس، قتل المتظاهرين وقوات الأمن أثناء ثورة 25 يناير، وتسريب مستندات ووثائق تتعلق بالأمن القومي إلى الجماعات الإرهابية وحماس.
الإعدام شنقا
وقال المستشار محمد عبد المنعم، رئيس محكمة جنايات سابق، لـ"إيلاف" إن مرسي يواجه عقوبة الإعدام شنقاً في حال ثبوت الإتهامات يقيناً في عقيدة المحكمة، مشيراً إلى أن القانون المصري يعاقب بالإعدام على الإتهامات بالتخابر، كما يحاكم المتهمين بالإعدام في حالة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. ولفت إلى أن الحالات التي يعاقب القانون فيها المتهمين بالإعدام، تنطبق على مرسي والمتهمين معه، غير أنه قال إنه لا يمكنه توقع الحكم، لاسيما أنه لم يطلع على أوراق القضية، أو الأدلة الثبوتية بحق المتهمين.

مرسي بريء
ومن جانبه، قال عضو فريق الدفاع عن مرسي، المحامي كامل مندور، إن مرسي تم اقحامه في قضية التخابر مع حماس بطريقة وصفها ب"غير المنطقية، وبغير حق". وتساءل في تصريح لـ"إيلاف": كيف يحاكم رئيس دولة على التخابر مع دولة أخرى؟ أليس من حقه التعامل مع تلك الدولة والتواصل مع الأطراف الخارجية على غرار ما يفعل المشير عبدالفتاح السيسى الآن الذي يتواصل مع رؤساء الدول حتى اسرائيل؟ فهل تتم محاكمته مثلا بشأن علاقاته الخارجية؟.

اقتحام السجون
وفي ما يخص قضية اقتحام السجون وتهريب السجناء، قال إن مرسي تعرض للإعتقال السياسي أثناء الثورة، وأضاف أنه لم يكن مسجلاً ضمن السجناء، مشيراً إلى أنه اثناء وجوده هو وقيادات الاخوان داخل سجن وادي النطرون، تم اقتحامه وهرب جميع من فيه، إلا العنبر المتواجد فيه الاخوان، ولم يفتح لهم حتى تحدث معهم أحد ضباط السجن. وقال لهم إذا بقيتم في العنبر سوف تموتون من الجوع، أو سيتم اطلاق النيران عليكم، وقال لهم إنه لا يملك أي مفاتيح. ولفت إلى أن الضابط أعطاهم هاتفا محمولا لكي يتحدثوا إلى أقاربهم لانقاذهم، وخرج قادة الاخوان وظلوا واقفين أمام السجن، وقال مرسي لصبحي صالح "نحن اخوان ولن نهرب وسنظل هنا حتى تأتي الداخلية لأخذنا" ثم قام بالاتصال بوزارة الداخلية اكثر من مرة، ولم يردوا عليه الا مرة واحدة، مما دفعه إلى التحدث إلى قناة الجزيرة لإثبات حالة. وتساءل محامي مرسي: "كيف يحاكم بتهمة اقتحام السجون؟

7 قضايا
ويحاكم مرسي في سبعة قضايا مختلفة هي: أحداث الإتحادية، والتي صدر فيها حكماً بتاريخ 21 (أبريل) نيسان، بالسجن المشدد لمدة 20 عاما بتهمة "استعراض القوة"، بينما برأته المحكمة وجميع المتهمين من تهمة القتل العمد وحيازة السلاح. القضية الثانية، اقتحام سجن وادي النطرون، أما القضية الثالثة، فهي التخابر مع حماس وحزب الله.
القضية الرابعة، تتعلق بالتخابر مع قطر، ونسبت إليه النيابة العامة اتهامات تتعلق بتسريب وثائق تتعلق بالأمن القومي والقوات المسلحة إلى المخابرات القطرية وقناة الجزيرة.
كما يواجه مرسي في القضية الخامسة اتهامات بالتحريض على العنف ضمن أحداث سيدي جابر، بالإسكندرية، التي وقعت يوم 5 (يوليو) تموز 2013. ويواجه أيضاً إتهامات بإهانة القضاء، وأخطرته النيابة العامة بتاريخ 19(يناير) كانون الثاني الماضي، بإحالته الى المحاكمة بتهمة إهانة القضاء، في خطاب له أثناء رئاسته للجمهورية.
ووجهت النيابة العامة لمرسي اتهامات في قضية سابعة، تتعلق بالتخطيط والحشد لإعتصام رابعة، والتخطيط لاستخدام الإعتصام في تنفيذ عمليات عنف وإرهاب وقتل داخل البلاد.