من الكويت إلى تونس، مرورا بعين العرب (كوباني) حتى فرنسا، جمعة رمضانية ثانية وأكوام لحم وشلالات دماء نازفة، و(داعش) يتصدر مشهد القتل.&

&
فجر انتحاري نفسه خلال صلاة الجمعة في مسجد الإمام الصادق الذي يرتاده الشيعة في منطقة الصوابر في مدينة الكويت، ولم تتوفر إحصائية حقيقية عن عديد القتلى والجرحى، حيث هي مرشحة للزيادة على الدوام. (ما بين 230 قتيلا وجريحا).
وقال أحد الشهود إن المسجد كان به نحو 2000 مصل خلال صلاة الجمعة، حيث فجر انتحاري نفسه عند الركعة الأخيرة بعد أن صاح "الله أكبر".
&
وأعلن تنظيم (داعش) مسؤوليته عن الهجوم في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي وقال إن المهاجم استهدف "وكرا خبيثا ومعبدا للرافضة المشركين...وأهلك وأصاب الله على يديه العشرات منهم".
وتفقد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح موقع الحادث، وأعلن وزير الإعلام الشيخ سلمان الصباح أن مجلس الوزراء سيعقد اجتماعا طارئا الجمعة، لبحث تداعيات الانفجار.
&
وقال رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، إن الهجوم "يستهدف الوحدة الوطنية لبلاده".
وأضاف أثناء خروجه من المستشفى الأميري: "هذا الحادث يستهدف جبهتنا الداخلية ووحدتنا الوطنية ونحن أقوى بكثير من هذا التصرف السيئ".
&
وهذا هو أول هجوم انتحاري على مسجد للشيعة في الكويت، بينما كان التنظيم شن هجومين على مسجدين للشيعة في السعودية في الآونة الأخيرة ونفذ هجمات ضد أبناء الطائفة الزيدية الشيعية في اليمن.
وحث التنظيم المتشدد أتباعه على تصعيد الهجمات في رمضان على المسيحيين والشيعة والسنة الذين يقاتلون مع تحالف تقوده الولايات المتحدة ويقصف التنظيم.

تونس
وفي تونس، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية يوم الجمعة إن 27 على الاقل قتلوا من بينهم سياح غربيون في هجوم مسلح استهدف فندقا في منتجع سوسة السياحي المطل على البحر المتوسط.
ويعد الهجوم واحدا من أسوأ الهجمات في تاريخ البلاد ويأتي بعد ثلاثة أشهر فقط من هجوم استهدف سياحا في متحف باردو وأسفر عن مقتل 21 سائحا أجنبيا.
وقال مصدر أمني تونسي "هناك هجوم إرهابي على فندق إمباريـال مرحبا بالقنطاوي بسوسة..هناك ضحايا وتم قتل المهاجم".
&
وقال محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية "ارتفع عدد القتلى الى 27 قتيلا من بينهم سياح غربيون في الهجوم الارهابي".
&
وقال راديو (جوهرة) الذي يبث من سوسة إن مسلحين هاجموا الفندق وإنه يجري تبادل إطلاق النار مع الشرطة الآن. وقال المصدر الامني إن جثة المهاجم ملقاة الان على الشاطئ بعد ان هاجم سياحا كانوا على شاطئ البحر المحاذي للفندق.
&
وقال شهود عيان ان سيارات الاسعاف تنقل مصابين الان إلى مستشفيات المدينة.
وفي مارس اذار الماضي قتل مسلحان جهاديان 21 سائحا في متحف باردو في العاصمة تونس في أحد أسوأ الهجمات في البلاد في هجوم تبناه تنظيم الدولة الاسلامية.
&
وقال شاهد ان المهاجم هو شاب في العشرينات من عمره.&
وقال عامل في الفندق ان المهاجم اطلق الرصاص بكثافة من بندقية كلاشنيكوف قبل ان يلقى بقنبلة ويفر لتلاحقه قوات الأمن وترديه قتيلا.
&
عين العرب&
وإلى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 120 مدنيا قد قتلوا في عين العرب (كوباني) شمالي سوريا منذ هجوم تنظيم "الدولة الإسلامية" على المدينة وضواحيها.
وأعلن نشطاء أكراد تمكنهم من حصار عناصر من "الدولة الإسلامية"، الذين هاجموا مدينة عين العرب "كوباني".
ونقلت وكالة أسوشيتيد بريس عن الناشط مصطفى بالي، المقيم في عين العرب إن المقاتلين الأكراد يحاصرون ثلاثة مواقع لمقاتلي تنظيم الدولة في المدينة.
وقال إن مسلحين من تنظيم الدولة اتخذوا مدنيين رهائن.
وأضاف أن مئة من المدنيين قد قتلوا منذ هجوم مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" على عين العرب ، بالإضافة إلى مقتل أربعين من مقاتلي التنظيم.
&
&فرنسا
وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند يوم الجمعة إن هجوما ذا "طبيعة إرهابية" وقع صباح الجمعة في جنوب شرق فرنسا وإنه تم تحديد المشتبه به واعتقاله.
وأضاف في مؤتمر صحافي في بروكسل حيث يشارك في قمة للاتحاد الأوروبي "الهجوم ذو طبيعة إرهابية لأنه عثر على جثة مقطوعة الرأس وعليها كتابات. وحتى الآن هناك قتيل ومصابان."
وذكر أن عددا كبيرا من أفراد الشرطة انتشروا في المنطقة وأنه جرى تأمين المواقع الصناعية حتى لا تقع هجمات أخرى.
وداهم مهاجمان مبنى شركة أميركية للغاز بسيارة في جنوب شرق فرنسا يوم الجمعة فانفجرت عبوات غاز. وعثر على جثة مقطوعة الرأس وعليها كتابات باللغة العربية في الموقع.
&