قضت محكمة أميركية بتحويل ثلاثة أطفال إلى مركز الأحداث كونهم يرفضون التواصل مع والدهم ولم يرغبوا بتناول طعام الغداء معه.
في سابقة لم تسجلها محاكمات حضانة الأطفال من قبل، قررت القاضي في محكمة ميشيغان في الولايات المتحدة الأميركية، إرسال 3 أشقاء &تتراوح أعمارهم بين 14 و 10 و9 أعوام إلى مركز احتجاز الأحداث لرفض تناول الغداء مع والدهم.
&
على الرغم من أن الطلاق لم يحرم الأب من حقه في رؤية أولاده، إلا أن المفارقة كانت أن الأطفال لا يرغبون التواصل معه وحتى رفضوا طلب القاضي بأن يتناولوا الغداء معاً كعائلة.&
&
ترأست القاضي ليزا غورسيكا جلسة محاكمة الأبوة والأمومة المتعلقة بعائلة تسيموني، بعد أن قضت محكمة الأسرة بمقاطعة أوكلاند في الشهر الماضي، بأن يبقى الأطفال (صبيّان وفتاة) مع الزوجة.
&
لكن موضوع الجلسة هذه المرة كان مختلفاً، فالأولاد يام (14 سنة)، وشقيقه روي (10 سنوات) ونتالي (تسع سنوات) يرفضون رؤية والدهم عمر، الذي يكفل له القانون حقه برؤية أطفاله ساعة يشاء.
&
وانتقدت القاضي غورسيكا قرار الأطفال الأناني بتجنب والدهم، ووصفتهم بأنهم "تعرضوا لغسيل أدمغة" من قبل والدتهم، ثم طلبت منهم فتح صفحة جديدة وبناء "علاقة صحية" مع السيد تسيموني عن طريق "الاعتذار والجلوس لتناول طعام الغداء معه".
&
وعندما رفض الثلاثي تناول الطعام مع والدهم في كافتيريا المحكمة، اتهمتهم القاضي بازدراء المحكمة المدنية وقررت نقلهم إلى "قرى الأطفال" في مركز الأحداث في مقاطعة أوكلاند عقاباً لهم.
&
وتقول القاضية إن الاطفال سيمكثون في مركز الأحداث طوال الصيف، ثم ستعيد عقد الجلسة لترى ما إذا قد غيروا قرارهم، وإلا سيكملون فصل الشتاء في الاحتجاز أيضاً.
&
وقال السيد تسيموني في مقابلة مع (الأوبزرفر) ان زوجته السابقة "تسمم" أدمغة أبنائه وأنه لا يريد منهم شيئاً سوى أن يحبوه وأن تكون علاقته بهم طيبة.
&
يشار إلى أن الأب شخصية معروفة في مدينته، فهو مهندس وباحث في السلامة المرورية، ومدير شركة هندسة كبيرة، &وعانى لفترة طويلة من حرمان رؤية أطفاله بسبب زوجته، إلى أن قرر أخذ المسألة إلى القضاء.
&
عندما رفض الأطفال رؤية والدهم وتعاملوا معه بفوقية مزعجة، غضبت غورسيكا وقالت: "والدكم رجل جيد. أنتم لا تتمتعون بأية أخلاق عالية. امسحوا تعابير السخرية عن وجوهكم. والدكم رجل محبوب ومشهور، لا يوجد لديكم أي سبب لمعاملته بهذه الطريقة".
&
وأشارت القاضية إلى أن الزوج لم يتم اتهامه بارتكاب أي سوء، على الرغم من زعم زوجته بأنه تعرض لها بالضرب. وأصرت على قرارها مشددة: "أنتم يا أولاد على خطأ. والدكم رجل طيب ومحبوب سواء في محيط عمله، وسكنه وعائلته او مع أصدقائه".
&



















التعليقات