أكد الدكتور محمد جواد ظريف، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على ضرورة أن تضطلع كل دول المنطقة بدور وتتعاون في محاربة الإرهاب والتطرف والطائفية.&في وقت، لفت&محلل في شؤون مكافحة الإرهاب&إلى أن الأميركيين يريدون من الضربات التركية أن تقتصر على المعارضة السورية المتشددة بعيدًا عن ملاحقة الميليشيات الكردية.

إيلاف - متابعة: قال وزير خارجية إيران في تصريح مقتضب للصحافيين عقب اجتماعه في الدوحة مساء اليوم مع الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية، إن بلاده "ستواصل المساعدة لمحاربة التطرف والإرهاب والطائفية في المنطقة". وأضاف قائلاً "إن الجميع في المنطقة يؤمن بأنه يجب أن يضطلع بدور وأن تكون له يد في محاربة الإرهاب والتعامل مع المخاطر التي تهدد المنطقة".

وجدد الدكتور جواد ظريف دعوة بلاده لجيرانها وأصدقائها الى التعاون معًا في الحرب على التهديدات الجدّية التي تواجهها المنطقة. وكان وزير الخارجية الإيراني قد بحث في زيارته للدوحة العلاقات الثنائية التي تربط بلاده مع دولة قطر، وذلك في إطار جولة له في عدد من دول المنطقة شملت الكويت وقطر.

في سياق مماثل، قال فيليب مد، محلل شؤون مكافحة الإرهاب بـCNN إن تركيا تهاجم الميليشيات الكردية التي تعتبرها مشكلة كجزء من صفقة ملاحقة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش" والمعارضة المتشددة في سوريا.

وأوضح مد: "تركيا كانت ممتنعة عن التدخل، والسبب في ذلك يعود الى أمرين، الأول هو أن المعارضة السورية تقوم بدفع قوات بشار الأسد، وهذا يتماشى مع رغبتهم في ذهاب نظام الأسد، وعليه كانوا يمتنعون عن ضرب بعض أهداف في سوريا، والأمر الثاني أنهم كانوا قلقين من ملاحقة داعش بسبب مخاوف من دخول عناصر التنظيم عبر الحدود لداخل البلاد".

تضارب مصالح
وتابع قائلا: "تركيا تريد أيضًا ملاحقة مشاكلهم المتمثلة في الميليشيات الكردية.. الأميركيون يريدون من الضربات التركية أن تقتصر على المعارضة السورية المتشددة،&بعيدًا عن ملاحقة الميليشيات الكردية التي تفضل واشنطن بقاءها، فهم يعتبرون أن الاتفاق يعتبر صفقة متكاملة بالنسبة اليهم".

وحول الدافع الذي غيّر توجه تركيا، قال مد: "ما غير مسار الأمور هو الهجوم الإرهابي في تركيا خلال الأسبوع الماضي، عندها قالت تركيا إن ذلك يكفي، وسنبدأ بملاحقتهم".
وشنت المقاتلات التركية مساء الاحد غارات جديدة على القواعد الخلفية لمقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وفق ما ذكرت وسائل الاعلام التركية.

وبعد الثامنة مساء بقليل (17:00 ت غ) اقلعت طائرات اف-16 من قاعدة ديار بكر في جنوب شرق تركيا باتجاه جبل قنديل، حيث قواعد المتمردين الاكراد، وفق قناتي "سي ان ان-تورك" و"ان تي في" الاخباريتين.

طلاق لا تلاقٍ
وأدت الغارات الاولى التي شنها الطيران التركي ليل الجمعة السبت الى انهاء الهدنة الهشة المعلنة في 2013 بين انقرة والمتمردين الاكراد الذين اعلنوا مسؤوليتهم عن هجوم بسيارة مفخخة اسفر عن مقتل جنديين مساء السبت في شمال شرق تركيا. ووصف حزب العمال الكردستاني الغارات والقصف التركي الاحد بأنهما "عدوان"، وقد جعلا الهدنة في حكم المنتهية.

وشن الجيش التركي غاراته بعد هجمات تبناها او نسبت الى حزب العمال الكردستاني واستهدفت شرطيين خلال الايام الماضية. وتبنى حزب العمال الكردستاني الاربعاء قتل شرطيين في جيلان بينار قرب الحدود مع سوريا ردًا على هجوم سوروتش الانتحاري المنسوب الى تنظيم الدولة الاسلامية، والذي استهدف تجمعاً لشبان مناصرين للاكراد فأودى بحياة 32 شخصًا وخلّف نحو مئة جريح.