قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

حذر تقرير مصري من توسع تنظيم داعش إلكترونياً، لا سيما بعد اصداره مجلة متخصصة في الحرب الإلكترونية، كما حذر من تمدد التنظيم في دولة الفيليبين، بالإضافة إلى تجنيده الكثير من العناصر من دول جنوب شرق آسيا.
&
صبري عبد الحفيظ من القاهرة: قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية إن تنظيم داعش الإرهابي، يتمتع بقدرات تقنية قوية تؤكد تفوقه وتفرده عن الجماعات والتنظيمات المتطرفة في الجانب التقني والتكنولوجي، مشيراً إلى أن ذلك التقدم انعكس على نوعية عملياته الإرهابية وقدراته التقنية في التخفي والمراوغة والوصول إلى المعلومات، واستخدام القدرات التكنولوجية الحديثة في تجيند العناصر القتالية.
&
ولفت مرصد الإفتاء إلى أن التنظيم الإرهابي أصدر مؤخرًا مجلة إلكترونية تحمل اسم (kybernetik) متخصصة فى تعليم عناصره القتالية كيفية المشاركة فى "الحرب الإلكترونية" ضد الغرب مع تجنب المراقبة على الانترنت من قبل السلطات، وصدر العدد الأول من المجلة باللغة الألمانية ونشر على الانترنت مؤخرا.
&
الجهاد الإلكتروني
&
وأضاف المرصد: تنظيم داعش الإرهابي يُولي اهتمامًا كبيرًا بالحرب الإلكترونية والتي يطلق عليها مصطلح "الجهاد الإلكتروني"، معتبرًا أن عمليات الهاكرز والقرصنة التي يقوم بها عناصره نوع من "الجهاد" الشرعي المُعتَبر، وقد أسس التنظيم في هذا السياق كتيبة "دابق" المتخصصة في اختراق الحسابات الإلكترونية والصفحات على "فيسبوك" و"تويتر" المناهضة للتنظيم، بالإضافة إلى كتيبة "عمر الفاروق التقنية"، والمختصة بعمليات التدريب والتأهيل لأنصار التنظيم على الهروب من الملاحقة الإلكترونية وتعليم طرق التخفي الإلكتروني.
&
وأكد المرصد أن تنظيم "داعش" يعتمد على "الجهاد الإلكتروني" – كما يسميه - بشكل كبير في عمليات الحصول على المعلومات وتجنيد الأتباع، وبث الخوف والرعب بين المجتمعات المستهدفة بعملياته، وقد وضعت شبكة "المجاهدين" الإلكترونية، وهي أحد المواقع التابعة لـ"داعش"، برامج لمعرفة تعليم الهاكر تحت عنوان "الهاكرز سلاح المسلم".
&
وأشار التقرير إلى أن &تنفيذ داعش العديد من العمليات الإرهابية الإلكترونية أبرزها الهجوم على شبكة "تي في 5 موند" الفرنسية مؤخرا على أيدي أفراد يقولون إنهم ينتمون الى تنظيم داعش، وهو ما أدى لتوقف جميع قنواتها التلفزيونية عن البث، وفقدانها السيطرة على مواقعها الإلكترونية لساعات، وقد نشر التنظيم عدة رسائل تهديد وتحذير من مشاركة فرنسا في الهجوم على التنظيم. وفي شهر نوفمبر قامت مجموعة تابعة للتنظيم تطلق على نفسها "الخلافة الإلكترونية"، بقرصنة حساب مجلة "نيوز ويك" على "تويتر"، لتنشر صوراً لمقنّع كتب فوقها "أنا داعش" أو "JE SUIS ISIS" مع عبارة "CYBERCALIPHATE". وايضًا في أغسطس الماضي، قامت مجموعة تطلق على نفسها اسم "قسم القرصنة بالدولة الإسلامية" بنشر معلومات قالوا إنها لعناصر في الجيش الاميركي ومدنيين يتعاملون مع الأجهزة العسكرية، وهو ما أثار الرعب في الأوساط الحكومية الأميركية.
&
استراتيجية دولية
&
ودعا المرصد، المتخصص في دراسات التنظيمات الإسلامية، إلى وضع استراتيجية دولية لمحاربة القرصنة والهجمات الإلكترونية التي تمثل تهديدًا ملحًا للعديد من الدول المشاركة في الحرب على التنظيم، وضرورة مشاركة الشركات الكبرى والعملاقة في المجال التقني في هذه الحرب، بالإضافة إلى تعاون مواقع التواصل الاجتماعي الكبيرة في محاصرة وتتبع الجماعات المتطرفة والتكفيرية وغلق كافة حساباتها التي تنشر أفكارها الخبيثة من خلالها.
&
ومن جانبه، قال الدكتور محمد علاء الدين، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن التنظيمات الإرهابية تستفيد بشكل واضح من التقدم التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم، وأوضح لـ"إيلاف" أن تنظيم داعش يدير نحو 14 ألف صفحة على مواقع التواصل الإجتماعي، ومئات المواقع الإلكترونية، ويعمل فيها شباب تقدر أعدادهم بالآلاف أيضاً. ولفت إلى أن "داعش" يعتمد في تجنيد عناصره على مواقع التواصل الإجتماعي بالأساس، كما يعتمد عليها أيضاً بشكل استيراتيجي في العمل الإعلامي والتأثير في العالم أو بث رسائله.
&
ونبه إلى أن التنظيم لا يسيطر على عناصره المنتشرين في كافة بقاع العالم على التواصل المباشر أو قواعد التنظيمات المسلحة، بل يعتمد بالأساس على ما يعرف بـ"التجنيد الذاتي"، أي من يتبنون أفكاره، ولديهم إيمان بأعماله، ولفت إلى أن هؤلاء يعيشون بين الناس ويتعاملون معهم، ولا يمكن كشف توجهاتهم العدائية نحو مجتمعاتهم إلا بعد تنفيذ عمليات عنف. وأشار إلى ضرورة ألا ينسى المجتمع الدولي أن يواجه التنظيمات الإرهابية في الفضاء الإلكتروني، معتبراً أن هذه الحرب يجب أن تكون لها أولوية قصوى ومقدمة على الحرب العسكرية.
&
ردود ناجعة
&
وفي السياق ذاته، حذر المرصد من خطورة التوجه الداعشي نحو شرق وجنوب شرق آسيا، وذلك في أعقاب إعلان جماعة تطلق على نفسها "حركة العدالة بانجسامورو"، وهي حركة فيليبينية أعلنت البيعة لتنظيم داعش الإرهابي، وذلك عبر تنفيذ عملية إرهابية كبيرة في جنوب الفيليبين راح ضحيتها تسعة مدنيين في سلسلة من الهجمات المسلحة استهدفت مواكب الاحتفال بأعياد الميلاد.
&
وقال المرصد إن التوسع الداعشي نحو شرق وجنوب شرق آسيا يمثل معوقًا جديدًا في الحرب الموجهة ضد التنظيم في معاقله في سوريا والعراق، وهو أمر يسعى التنظيم نحوه، مشيرا إلى أن التنظيم يرتكز على استراتيجية أمنية تقوم على الانتشار الواسع بين المناطق والدول والتنقل الدائم والمستمر بشكل يصعب معه القضاء على التنظيم وتركيز الضربات ضده، حتى تتسنى له الفرص والأجواء المناسبة لقيام مناطق الحكم الخاضعة له، حيث تنتشر عناصر التنظيم في الصومال بشرق أفريقيا، وفي نيجيريا والكاميرون في الغرب الإفريقي، وأيضًا لديه نفوذ واسع في الشمال الأفريقي والغرب منه، حيث تمثل ليبيا أحد أبرز معاقله القوية.
&
ولفت المرصد إلى أن التمدد الداعشي في الفيليبين يحمل بين طياته رغبة التنظيم في ضم عناصر جديدة لتعويض خسائره في العراق وسوريا، وخاصة بعد فقدانه مدينة الرمادي الاستراتيجية، والتي تعد ضربة موجعة للتنظيم الى جانب الضربات الأخرى التي يتلقاها في سوريا، حيث يبلغ تعداد المسلمين هناك نحو ثلاثة عشر مليون مسلم يعاني الكثير منهم من الاضطهاد والتمييز، وهو ما يدفع البعض منهم إلى تبني خيارات العنف لرد الظلم الواقع عليه.
&
ودعا المرصد كافة الدول والحكومات المشاركة في التحالف الدولي لمواجهة الإرهاب إلى محاربة التمييز والاضطهاد ضد المسلمين في مختلف المناطق، باعتباره أحد أنجع الحلول في مواجهة الإرهاب والقضاء عليه، وحرمانه من أحد أهم عناصر دعايته وترويجه.
&

&