محمد الحمامصي: شاركت هيئة الشارقة للكتاب في معرض جمعية المكتبات الأمريكية، الذي انطلقت فعالياته أمس الأول في مدينة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، ويشهد مشاركة أكثر من 3466 هيئة ومؤسسة تعنى بإدارة المكتبات، وحضور أكثر من 7171 أخصائي مكتبات، إلى جانب عدد كبير من المهتمين بمجال المكتبات من مختلف أنحاء العالم.
&
وفي اليوم الأول من المؤتمر التقى أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، بعدد من المسؤولين في جمعية المكتبات الأمريكية، وبحث معهم الخطط المقترحة التي تم وضعها، والمتعلّقة بانطلاقة الدورة الثالثة من المؤتمر المشترك بين معرض الشارقة الدولي للكتاب، وجمعية المكتبات الأميركية، التي ستقام على هامش الدورة الـ35 من معرض الشارقة الدولي للكتاب في نوفمبر 2016، وتم وضع خطوط عريضة لأهم المواضيع التي سيناقشها المؤتمر.
&
جهود متواصلة
&
وقال العامري: "في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها هيئة الشارقة للكتاب في سبيل تحقيق رؤية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والساعية دوماً إلى تعزيز حضور إمارة الشارقة في المحافل الثقافية إقليمياً ودولياً، بحيث تكون الشارقة دوماً مصدر اشعاع ثقافي، وجسراً للتواصل يربط بين مختلف شعوب العالم، ويعمق أواصر الأخوة والإنسانية بينهم، ويجسر الهوة بين الشرق والغرب. تتواصل مشاركتنا الخارجية والتي تأتي هذه المرة من بوابة المكتبات، التي يعتبر الاهتمام بها بمثابة حجر الزاوية في عملية نشر وتعزيز الوعي والمعرفة بين أفراد المجتمع".&
&
وأضاف العامري: "نحن سعداء بمشاركتنا في هذا المعرض، الذي تستضيفه مدينة تشبه إلى حدٍ كبير في ملامحها الثقافية إمارة الشارقة، فبوسطن هي واحدة من أهم المراكز العلمية والثقافية بالولايات المتحدة، والتي تضم في جنباتها جامعة هارفرد أعرق الجامعات العالمية، ومعهد ماساتشوستس للتقنية، إلى جانب عدد كبير من المؤسسات الثقافية والأدبية والعلمية، كما أنها مدينة تتميّز بكون اقتصادها يعتمد بشكل أساسي على التعليم العالي والأبحاث والتقنية".
&
وأشار العامري إلى أنه وتماشياً مع توجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بجعل 2016 عاماً للقراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد تم خلال هذه المشاركة مناقشة مقترح تنفيذ برنامج مشترك، لتدريب أمناء المكتبات المدرسية على مستوى الدولة، وقال: "تماشياً مع التوجه العام لدولة الإمارات في عام القراءة، كما وجهت بذلك قيادتنا الرشيدة، وإيماناً منا بأهمية دور المكتبات المدرسية في نشر ثقافة القراءة والإطلاع، والذي ظهر لنا جلياً في المقترحات التي قدمها الجمهور بخصوص عام القراءة، والتي طالبت بضرورة إعادة المكتبات المدرسية إلى حضورها الأول في العملية التعليمية، فقد تم الاتفاق على تنفيذ برنامج مشترك مع جمعية المكتبات الأمريكية، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات، خلال فترة انعقاد الدورة الـ35 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، يستهدف أمناء المكتبات المدرسية، وذلك بهدف تعزيز دور هذه المكتبات في التشجيع على ثقافة القراءة".
&
بلا قيود
&
واستعرض رئيس هيئة الشارقة للكتاب للجهات والمؤسسات والشخصيات المشاركة في المعرض، تجربة المؤتمر المشترك بين معرض الشارقة الدولي للكتاب، وجمعية المكتبات الأميركية، الذي انطلقت أولى دوراته في عام 2014، كما استعرض أهم مخرجات دورته الثانية، التي تمثلت في تنفيذ مشروع "المستودع الرقمي لمكتبات الشارقة"، والذي يمثل جيل ما بعد المكتبات الرقمية، ويعتبر الأول من نوعه في الوطن العربي، ويهدف إلى إتاحة الإنتاجات العلمية والفكرية على شبكة الإنترنت دون قيود أو عوائق مع الحفاظ على الملكية الفكرية لأصحابها.
&
يذكر أن هيئة الشارقة للكتاب كانت قد بدأت عملها في ديسمبر 2014، وهي تعمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات الإبداعية وزيادة حصتها، وتوفير منصة فكرية للتبادل المعرفي والفكري والثقافي بين الشعوب والحضارات والثقافات، والتأكيد على أهمية الكتاب وأثره في نشر الوعي في المجتمع في ظل التطور التقني وتنوع مصادر المعرفة، واستقطاب المعنيين بقطاع الثقافة بوجه عام والنشر والطباعة والترجمة والتوثيق بوجه خاص إضافة إلى كُتّاب الأطفال.&

&