قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

حذر سياسيون عرب وإيرانيون من مرحلة ما بعد تنفيذ الاتفاق النووي بين ايران والمجموعة الدولية من ناحية استغلال النظام للانفتاح الغربي عليه والعائدات المالية التي سيحصل عليها في توسيع تدخلاته في شؤون المنطقة والقيام بمغامرات ضد دولها لكنهم توقعوا ان ترتد عليه.
&
جاء ذلك خلال ندوة في دائرة تلفزيونية مغلقة من باريس تابعتها "إيلاف" بعنوان "استعراض نظام طهران للعضلات هدفه التستر على الهزائم والأزمات" نظمها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من باريس بمشاركة صالح القلاب الشخصية الإعلامية والسياسية الاردنية ومشاري الذايدي الكاتب والسياسي السعودي من الرياض واحمد الخطاب الاستاذ الجامعي والاعلامي من المعارضة السورية اضافة الى سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

زاهدي: عزلة نظام طهران فاجأته
&
وقد استهل الدكتور زاهدي الندوة مؤكدا ان الرئيس الايراني حسن روحاني سيقوم بزيارة فرنسا في نهاية هذا الشهر بهدف التأثير على الموقف الفرنسي في الأزمة السورية مقابل وعود بتنشيط العلاقات الاقتصادية والصفقات التجارية. واشار إلى ان العزلة الاقليمية العربية التي بات نظام طهران يعيشها ويواجهها، شكلت حالة مفاجئة له حيث لم يكن يتوقع ان تحصل بعد سنين من تدخلاته العدوانية في شؤون المنطقة، وفي الوقت الذي كان يريد ان يحصل على حصاد وحصيلة هذه التدخلات بان يكون له موقع سيادي في المنطقة، سقط في اسوأ حالات المنبوذية والعزلة في هذه المنطقة من العالم على الاقل.&
&
وفي ما يتعلق بعلاقة الشعب بالنظام في داخل ايران اشار زاهدي الى اعدام 53 شخصا خلال الأسبوعين الاولين من العام الجديد معتبرا ان ذلك مؤشر واضح لهذه العلاقة اضافة الى ان حالة الوحدة والانسجام داخل المؤسسة الحاكمة للنظام عشية الانتخابات نهاية الشهر المقبل غير موجودة .. موضحا ان المشهود هو الشرذمة والصراع المحتدم ومحاولات الاقصاء فقد تم الاعلان امس عن رفض 58% من المرشحين وعن شطب أسماء 99% ممن يسمون &أنفسهم بالاصلاحيين ممن ترشحوا للانتخابات..
&
واضاف ان النظام يتحدث عن الافراج عن الاموال المجمدة بعد رفع العقوبات الدولية لكنه يغفل ان هذه العملية لن تتم بصورة سريعة بل من خلال فترة زمنية وان الارقام الحقيقية لا تتجاوز 50 مليار دولار .. موضحا ان هذا المبلغ هو اقل من نصف الخسارة التي مني بها النظام الإيراني جراء هبوط اسعار النفط ولذلك فانها لا تستطيع ان تحل مشكلة اساسية للاقتصاد الإيراني المريض ناهيك عن الاموال التي ستصل إلى إيران سوف تنفق وتصرف من قبل حكام البلاد من اجل تصدير الإرهاب وابقاء بشار الأسد في الحكم اضافة الى التدخلات في البلدان الأخرى.
&
واعتبر زاهدي إحراق السفارة السعودية في طهران عملا إجراميا وانتهاكا سافرا للقوانين الدولية .. مؤكدا ان هذه الإجراءات الممنهجة وضعت النظام في عزلة اقليمية نادرة ولذلك فهو وفي مثل هذه الظروف اصبح بحاجة ماسة لاستعراض العضلات من اجل تعزيز المعنويات المنهارة لقواته لان ولاء هذه القوات وفعاليتها باتت في مهب الريح بعد هذه الهزائم والتراجعات في سوريا واليمن لكن هذه الاستعراضات سوف لن تأتي الا بنتائج عكسية محبطة اكثر للنظام.&
&
صالح القلاب: ايران المرحلة المقبلة ستلجأ لزيادة التوترات
&
ومن جهته اشار صالح القلاب الشخصية السياسية والاعلامية الاردنية الى ان الكثير من الناس اعتقدوا انه عندما انتصرت الثورة الايرانية فإنها قد انتقلت من كون الشاه شرطي المنطقة ويخلق مشاكل لدولها إلى نظام شقيق وصديق وهو نظام جاءت به الثورة وانه "سوف نحرر فلسطين مع بعض" لكننا وجدنا اننا كلنا مخطئون.
&
واشار القلاب الى ما يقوله البعض إنه يمكن الآن وبعد الاتفاق النووي وبعد رفع العقوبات عن النظام الايراني ان يعود إلى تهدئة الاوضاع في المنطقة وقال " انني اتحدث وأقول إنهم الآن سيرفعون& وتيرة التوترات في المنطقة لانهم يريدون ان يعيش الشعب الايراني دوما معركة خارجية &ويعطيها صفة الدفاع عن المراقد الشيعية وكذلك صفة الدفاع عن القدس وكل سنة يعمل هذا النظام احتفالا ..اذن ان هذا النظام سيرفع درجة التوترات في هذه المنطقة وسوف يزيد حضوره في العراق وما سوى ذلك، ما&الذي حصل في المقدادية وماذا حصل في ديالي؟ أولم يكن هادي العامري مع قوات الحرس الثوري؟ أليس هذا الحشد الشعبي جزءًا من احدى الفرق العائدة لقوات الحرس الثوري؟ ونعرف ما الذي حصل في مساجد اهل السنة وقتل المئات بشكل اكثر وحشية من طريقة داعش".
&
وشدد على ضرورة ان يكون هناك تصد &للدفاع عن الامة العربية .. وقال "اليوم قالوا سوف لن نتراجع عن قرارنا الخاص بالملف النووي – وطبعا سوف لن يتراجع عنه- &لكننا سنتواصل في موضوع الصواريخ البالستية وهذا للاستهلاك الداخلي اولا .. وكذلك للتخويف الخارجي".
&
مشاري الذايدي: تنفيذ الاتفاق النووي سيزيد تدخلات ايران في شؤون المنطقة
&
واشار مشاري الذايدي الكاتب السياسي السعودي الى ان تنفيذ الاتفاق بين ايران والمجموعة الدولية سيدخل المنطقة في مشاكل ستبدأ ولن تنتهي لان بنية النظام الايراني مبنية على فكرة تصدير الثورة .. وهي تعني تماما التدخل في شؤون الآخرين . وحذر من ان هذا الامر لن يتوقف عند هذا الامر لانه لو توقف لبدأت المشاكل الحقيقية خاصة وان النظام وبرغم عودة تصديره للنفط فإن نفط يشهد اسوأ حالاته في هذه الفتره ما يعني ان مداخيل ايران ستبقى ضعيفة اضافة الى مشاكل متراكمه سابقة من الحصار الاقتصادي والعقوبات التي فرضت على هذا النظام على مدى فتره طويلة.
&
واوضح انه من الناحية الايديولوجية فإن النظام لا يستطيع أن يتوقف عن قول أن أميركا هي الشيطان الاكبر حتى ولو بالكلام ولا يستطيع أن يتوقف عن القول إنه نصيرالمستضعفين وإنه ينصر الحركات المستضعفة في الارض وهذا طبعا مجرد كلام يعني تسويقًا لافكار وتبريرًا للتدخل الايراني وعملياته التخريبية في شؤون الدول العربية وغيرالعربيه حتى في باكستان وغيرها.&
&
واكد ان نظام طهران يواجه الآن امتحان مصداقيته وهل يستطيع أن يكف عن بذر العصابات و تكوين الميليشيات واستنساخ حسن نصرالله في اكثر من بلد .. وقال ان الخميني كان يتحدث عن الحكومة الاسلامية وأنه هو ولي أمر المسلمين وهذا الامر طبقا &لمنظور اسلامي يعتبر من الامور الجاهلية ولا يجوز لاي انسان ان يثير نعرة قومية اوعرقية طبقا للمفهوم الديني. وقال "نحن امام نظام يستخدم عدة لغات .. إن &اختراع رافعات السيارات وتحويلها الى مشانق وهو اختراع خاص بنظام الخميني يجب أن يسجل في موسوعة غينيس للارقام القياسية.&
&
أحمد الخطيب: نظام طهران سيلجأ لمغامرات خارجية ترتد عليه
&
ومن جانبه اشار الدكتور احمد الخطاب المعارض السوري الى ان اجتماعًا عقد عام 1984 للمرة الاولى &بين المعارضتين السورية والايرانية وكان ذلك قبل& اكثر من ثلاثين عاما وشرح الايرانيون قوة فعل المعارضة الايرانية لاسقاط نظام الخميني موضحين ان هناك القوة الوطنية مجاهدي خلق وفدائيين اسلام قبلها، وحزب توده ومجموعة الجبهة الوطنية بقيادة بازركان وسنجابي وكلها قوى وطنية وديمقراطية لكن النظام لجأ الى الاعتقالات والاعدامات بعناصر هذه القوى وفي المقدمة منها منظمة مجاهدي خلق التي تم اعدام حوالى 180 الفا من عناصرها. &
&
واضاف قائلا "إن النظام الايراني الآن يذكرني بغامرة القائد العسكري الفرنسي نابليون بونابرت طبعا مع الفارق فنابليون بونابرت حمل على ايطاليا وألمانيا وعلى مصر وروسيا وبشكل تجاوز كل حدوده وهذا ما تجاوزه النظام الايراني في سوريا بالذات. وشدد على ان نظام طهران يعيش حاليا مرحلة الافول وقادته يدركون أنهم بدأوا مرحلة الازمات فعلا .. وهناك الانقسامات وقرب رحيل ولي الفقيه خامنئي ولذلك فإنهم سيلجأون الى المغامرات الخارجية التي سترتد عليهم.