قتلت القوات الامنية العراقية 6 انتحاريين صباح اليوم حاولوا الدخول الى مدينة كربلاء من منطقة عين التمر غرب المدينة، فيما اعلنت إيران دخول 1.2 مليون من مواطنيها الى العراق للمشاركة في إحياء أربعينية الامام الحسين.

إيلاف من لندن: قال الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن إن القوات الامنية في محافظة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) قتلت صباح اليوم خمسة انتحاريين حاولوا تنفيذ اعتداءات ارهابية في حي الجهاد بقضاء عين التمر (120 كم غرب المدينة)، فيما تمكنت القوات الامنية من محاصرة انتحاري سادس، ما دفعه الى الدخول في احد المنازل و تفجير نفسه"، كما قال في بيان صحافي اطلعت على نصه "إيلاف".

واضاف أن هذا الاعتداء اسفر عن استشهاد ستة اشخاص وجرح ستة آخرين، فيما تم ارسال تعزيزات امنية الى قضاء عين تمر، حيث فرضت القوات سيطرة تامة على الاوضاع هناك.&
وقد استنفرت القوات الامنية قبل ايام 30 الف عنصر من منتسبيها لحفظ الامن في محافظة كربلاء، خلال زيارة الاربعين التي يتوقع أن يشارك فيها اربعة ملايين شخص سيقدمون اليها من إيران ودول عربية واجنبية أخرى.&
&وكانت بغداد شهدت الليلة الماضية عمليات تفجير اسفرت عن مقتل واصابة خمسين شخصًا في سلسلة اعمال عنف طالت مناطق متفرقة من العاصمة العراقية.

وأكدت مصادر طبية مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة، زرعها ارهابيون قرب محال تجارية بمنطقة الشعلة، كما قُتل شخصان وأصيب ستة آخرون بجروح نتيجة انفجار عبوة ناسفة قرب أحد الاسواق الشعبية في منطقة الوحدة، فيما أدى انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة قرب أحد المقاهي الشعبية بقضاء أبو غريب الى استشهاد شخصين وإصابة ستة آخرين بجروح.&

كما شهدت منطقة الغدير انفجار عبوة ناسفة مستهدفة احد المواكب الحسينية المتوجهة الى محافظة كربلاء، ما أدى الى مصرع شخص واحد وإصابة سبعة آخرين بجروح، في الاثناء انفجرت عبوة ناسفة أسفل سيارة مركونة قرب عدد من المحال التجارية في منطقة العبيدي، ما أسفر عن استشهاد شخص واحد واصابة ستة آخرين بجروح.

وفي غضون ذلك، انفجرت عبوة ناسفة مستهدفة رتلاً عسكريًا تابعًا للجيش العراقي لدى مروره بقضاء أبي غريب مودية بحياة جنديين اثنين واصابة أربعة آخرين بجروح. كما شهدت العاصمة أيضًا هجومين مسلحين منفصلين بمنطقتي البلديات الوزيرية، ما اسفر عن استشهاد شخصين اثنين واصابة اثنين اخرين بجروح.&
&
&1.2 مليون إيراني دخلوا الى العراق

وجاء مقتل الانتحاريين الستة في وقت أعلنت السلطات الإيرانية اليوم عن دخول مليون و200 ألف زائر إيراني الى العراق للمشاركة في مراسم زيارة الأربعين التي تصادف في 21 من الشهر الحالي.

وقال المتحدث باسم اللجنة المركزية لزيارة الأربعين في إيران حميد رضا غودرزي إن مليونًا و200 ألف زائر عبروا الحدود الإيرانية للمشاركة في زيارة الاربعين حتى الآن. واوضح ان 40 بالمائة من الإيرانيين دخلوا من منفذ مهران و29 بالمائة من منفذ الشلامجة و20 بالمائة من منفذ جذابة و5 بالمائة من المنافذ الجوية الى كربلاء والنجف.

واضاف غودرزي في تصريح لوكالة فارس الإيرانية للأنباء أن البنى التحتية في العراق في الجانب الآخر من الحدود لا تلبي هذا الحجم من الزوار لكنه نوّه الى ان المشكلة في طريقها للحل من خلال التنسيق بين وزارتي الداخلية والخارجية الإيرانية وبين الجانب العراقي.

واشار الى ان قوى الامن الداخلي نصبت 6 خطوط للتأكد من جواز السفر والتأشيرة للإيرانيين الداخلين، حيث ان منافذ الدخول الى الاراضي العراقية تعمل على مدار 24 ساعة لتسهيل خروج الزوار. وأضاف أنه: "تمت تهيئة إمكانية لإسكان واستضافة 750 ألفًا من الزوار الإيرانيين في العراق، كما تم نشر 4 مروحيات تابعة لجمعية الهلال الاحمر في الحدود الإيرانية، وهي على أهبة الاستعداد لحل المشكلة الصحية والعلاجية للزوار اضافة الى تخزين اكثر من 100 طن من الأدوية في الحدود لاستخدامها عند الحاجة.

&وكانت وزارة الخارجية العراقية العراقية قد اعلنت في 11 من الشهر الحالي أن 3 ملايين إيراني سيصلون العراق للمشاركة في مراسيم اربعينية استشهاد الامام الحسين في كربلاء، وقال الناطق بإسم الوزارة أحمد جمال إن الوزارة افتتحت 16 مكتباً قنصلياً لمنح سمات الدخول للزوار الإيرانيين الراغبين بأداء زيارة الاربعين وفي مختلف المدن الإيرانية، واشار في بيان صحافي الجمعة اطلعت على نصه "إيلاف" الى ان فتح المكاتب هذه، والتي يصل عدد موظفيها الى قرابة 300 موظف، هدفه إستيعاب قرابة 3 ملايين زائر إيراني، من المتوقع منح سمات الدخول لهم هذا العام وبمبلغ 40 دولاراً للشخص الواحد.

واضاف "ان البعثات والقنصليات العراقية في مختلف دول العالم الاخرى تقوم حاليا بمنح سمات الدخول الخاصة بزيارة الاربعين، حيث من المتوقع منح قرابة المليون سمة دخول للزوار القادمين من دول العالم الاخرى ليصل العدد التقريبي لسمات دخول الزيارة الاربعينية اربعة ملايين سمة".

ومن جهتها، اعلنت مديرية المنافذ الحدودية العراقية أن دخول الإيرانيين إلى الاراضي العراقية يتم حاليًا عبر منافذ الشيب وزرباطية والشلامجة ومندلي بمحافظات البصرة وميسان وواسط وديالى، حيث يرتبط البلدان بحدود طولها 1500 كيلومتر، حيث يستوفي العراق مبلغ 40 دولارًا رسم دخول عن كل شخص يدخل اراضيه.

وتعد زيارة الأربعين إحدى أهم الزيارات للمسلمين الشيعة، حيث يخرجون من محافظات الجنوب والوسط أفرادًا وجماعات مطلع شهر صفر سيرًا على الاقدام إلى كربلاء(110كم جنوب بغداد) في حين تستقبل المنافذ الحدودية والمطارات مسلمين شيعة من مختلف البلدان العربية والإسلامية للمشاركة في زيارة أربعينية الإمام الحسين ثالث أئمة الشيعة الاثني عشرية ليصلوا في العشرين من الشهر ذاته الذي يصادف الزيارة أو عودة رأس الحسين ورهطه وأنصاره الذين قضوا في معركة كربلاء عام 61 للهجرة، وأصبحت هذه الممارسة أو هذه الشعيرة تقليداً سنويًا بعد انهيار النظام السابق الذي كان يضع قيودًا صارمة على ممارسة الشيعة لشعائرهم.