قال رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم ترنبول إن أوروبا "سمحت بإفلات الأمن منها"، مشككًا باتفاق شينغن والتنقل الحر غداة اعتداءات بروكسل. أما رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس فدعا إلى تعزيز مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي ورأى أن فرنسا غضت النظر عن الأفكار المتطرفة.

 
سيدني: اعترف ترنبول بأنه يعود الى الاتحاد الاوروبي أمر تحديد القواعد الخاصة به، مؤكدًا أن الاجراءات الاسترالية لحماية الحدود وضمان الامن الداخلي "اقوى بكثير من تلك المطبقة في اوروبا التي سمحت بافلات الامن منها".
 
واضاف ترنبول للاذاعة الاسترالية، أن "هذا الضعف في الاجراءات الامنية في اوروبا ليس غريبًا عن المشاكل التي شهدتها اخيرًا"، ملمحًا الى تدفق اللاجئين الفارين من سوريا الى اوروبا. 
 
وتابع ان منطقة شينغن للتنقل الحر التي تضم 26 بلدًا بينها 22 من اعضاء الاتحاد الاوروبي، تعني ان "الناس يمكنهم التنقل بحرية في اوروبا، مما يطرح تحديات في مجال الامن، الى جانب الحدود الخارجية الهشة جدًا، كما رأينا في امثلة عديدة".
 
من جهة اخرى، قال ترنبول للصحافيين في سيدني إن "لهذه الاجراءات عواقب في مجال الامن". وتواجه استراليا ايضا تهديدًا ارهابيًا ومشكلة عودة عدد من مواطنيها الذين توجهوا الى سوريا والعراق للقتال في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية.
 
وقالت الشرطة الاتحادية الاسترالية في بيان انه "تم تعزيز العمليات والدوريات الامنية في كل المطارات التي تم تحديدها". وقدرت الاستخبارات الاسترالية في شباط/فبراير عدد الاستراليين الموجودين في سوريا في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية بنحو 110 واشارة الى مقتل 49 آخرين في معارك في هذا النزاع. وشهدت استراليا ثلاثة اعتداءات منذ ان رفعت مستوى التأهب على اراضيها في ايلول/سبتمبر 2014 الى اعلى مستوى.
 
فالس: تساهلنا مع المتطرفين
من جهته، دعا رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الاربعاء الى "تعزيز مراقبة الحدود الخارجية" للاتحاد الاوروبي، ورأى أن فرنسا "غضت النظر" عن "الافكار المتطرفة للسلفية"، وذلك غداة اعتداءات بروكسل.
 
وقال فالس لاذاعة اوروبا-1 ان "تبني مشروع الوثيقة الاوروبية للمعطيات الشخصية للمسافرين جوًا امر ملحّ، وتعزيز الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي امر ملح. انها المقترحات الفرنسية منذ اشهر". واضاف "من الملحّ ايضًا ألا يتمكن أي شخص من المرور بوثائق مزورة، لاننا نعرف ان داعش سرق كميات كبيرة من جوازات السفر في سوريا. وهذا يفرض ان يتم التدقيق في المعلومات ومقاطعتها".
 
تابع فالس انه يجب التقدم "في مجمل الوسائل لمكافحة الارهاب"، لانه باعتداءات بروكسل "هوجمت اوروبا لأنها اوروبا. لذلك يجب ان يكون الرد اوروبيًا". ورأى ايضا انه "في جميع انحاء اوروبا" لم يؤخذ تقدم "الافكار المتطرفة للسلفية" في الاعتبار.
 
اضاف "قمنا بغضّ النظر، في كل مكان وفي فرنسا ايضًا، عن انتشار الافكار المتطرفة للسلفية، احياء افسدت عبر هذا المزيج من تهريب المخدرات والاسلام الراديكالي (...) قسمًا من شبابها". وكان فالس يرد على سؤال عن تصريحات لوزير المال الفرنسي ميشال سابان الذي دان "سذاجة" السلطات البلجيكية في مواجهة التطرف الاسلامي.
 
ويتوجه رئيس الوزراء الفرنسي الاربعاء الى بروكسل في اطار زيارة مقررة منذ اسابيع، وسيلتقي خلالها رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر ونظيره البلجيكي شارل ميشال.