قال خبراء إقتصاديون في حديث لـ "إيلاف" إن "رؤية السعودية 2030" &سوف تسهم في تمكين عدد أكبر من المسلمين من أداء رحلة الحج والعمرة، من خلال تبسيط الإجراءات.

إيلاف من الرياض: أكد خبراء اقتصاديون أن منطقة مكة المكرمة موعودة ببشائر متعددة في ظل الرؤية السعودية 2030، والتي سوف تسهم في تمكين عدد أكبر من المسلمين من أداء رحلة الحج والعمرة، من خلال تبسيط الإجراءات.

وأشار الخبراء في حديثهم لـ "إيلاف" بأن الاتجاه نحو تبسيط عمليات التقديم للحج بحيث يكون باستخدام التقنية الرقمية، من شأنه أن يسهم في زيادة أعداد الحجاج والمعتمرين والذين قد يصلون إلى 30 مليونا في العام 2030.

وكان ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، قد توقع في حوار تلفزيوني مطول عن رؤية السعودية 2030، بأن خطة التحول الوطني ستقفز بعدد المعتمرين من ثمانية ملايين حاليا إلى 15 مليونا في العام 2020، حيث أكد أن البنية التحتية، لخدمة هذه الأعداد المتوقعة، تجري على قدم وساق من ضمنها مطار جدة الجديد وكذلك مطار الطائف، و قطار الحرمين، مشيرًا إلى أنه سوف يتم إنجاز مترو مكة في أسرع وقت.

ماهر صالح جمال، رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة، أوضح أن تمديد موسم العمرة لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من ضيوف الرحمن من حول العالم لزيارة الحرمين الشريفين وأداء الحج والعمرة، سينعكس إيجابا على كافة القطاعات الاقتصادية، بدء من الطيران والنقل والإسكان وخدمات الضيافة و وقطاع الهدايا، مشيرًا في حديثه لـ "إيلاف" أن ذلك سيساعد في تنشيط الدورة الاقتصادية التي ستخلق بدورها فرصاً وظيفية مناسبة لآلاف الشباب السعوديين.

وقال ماهر إن اتجاه خطة التحول الوطني نحو توسيع المنطقة الجغرافية حول الحرم بهدف تعزيز قدرة الحرمين على استقبال ضيوف الرحمن، من شأنه أن يساعد على توسيع التغطية الجغرافية للخدمات المقدمة وتخفيف الازدحام في وسط مكة المكرمة والمدينة المنورة، مشيرًا إلى أنّ برنامج التحول الوطني سيكون له أثرا إيجابيا كبيرا على رفاهية المواطن، لاسيما في ظل التنوع في مصادر الدخل، وزيادة المدخولات.

من جانبه، أشاد محمد بن عبد الصمد القرشي، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة، بالتوجه نحو توفير الأمان والمعلومات اللازمة للحجاج والمعتمرين، مشيدا بتوجه خطة التحول الوطني لتوفير المعلومات للمعتمرين عن العمرة قبل وصولهم إلى الحرمين الشريفين، وذلك من خلال نشر المعلومات اللازمة عبر عدة قنوات من بينها التعليم الرقمي والفيديوهات التعليمية مشيرا في حديثه لـ "إيلاف" انه سيتم توزيع المحتوى على القطاعات العامة والخاصة ومنظمات المجتمع المدني ومن خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

من جهته، اعتبر عبدالله بن شاكر آل غالب الشريف أمين عام غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة أن مجتمع المملكة الذي يحتوي غالبيته على الفئات العمرية الشابة، يؤمن بأهمية الحفاظ على مكتسباته الوطنية، مشيرا، في حديثه لـ "إيلاف" أن البرنامج الاقتصادي سيمثل تحولاً مهماً من خلال دعم التنمية، وإصلاح بعض القصور الاقتصادية التي كان يعاني منها الاقتصاد في المملكة خلال السنوات الماضية، سيما أن تنوع الاقتصاد أصبح ضرورة ملحة في ظل الأوضاع العالمية حاليا، لاسيما في ظل انخفاض أسعار النفط.

إلى ذالك أكد، إيهاب عبدالله مشاط، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة، أهمية توجه الخطة لتوفير خدمات ذكية لتعزيز تجربة الحجاج والمعتمرين في زيارة الحرمين الشريفين، وإنشاء تطبيقات كفيلة بمساعدة الزوار على متابعة الجوانب المهمة والعملية خلال أداء فريضتي الحج والعمرة مثل الخدمات الطبية والأمنية، والعمل أيضا على زيادة عدد بطاقات تحديد هوية الحجاج والمعتمرين باستخدام موجات الراديو التي تسمع للمنظمين بتتبع ضيوف الرحمن في أماكن معينة بشكل اسهل وتفادي الازدحام، وتطوير وتعزيز التنظيم.