قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بحث نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في أربيل اليوم مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني التنسيق بين القوات العراقية والبيشمركة الكردية لتحرير مدينة الموصل ومتطلبات مرحلة ما بعد داعش على الساحة السياسية العراقية.

إيلاف من لندن: بحث نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الذي وصل إلى أربيل الليلة الماضية قادمًا من بغداد مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني التطورات السياسية الاخيرة في العراق والمستجدات والتغييرات الميدانية للحرب ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا وكيفية التعاون والتنسيق بين قوات التحالف وقوات البيشمركة والقوات العراقية في الحرب ضد التنظيم... إضافة إلى خطة تحرير مدينة الموصل العراقية الشمالية والمرحلة التي ستلي تحرير الموصل في تحقيق التعايش بين ابنائها، حيث تضم المدينة اقلية كردية تسعى حكومة كردستان لضمان مستقبلهم هناك بعد تخليص المدينة من قبضة داعش.

وناقش المسؤولان الأميركي والكردي متطلبات مرحلة ما بعد القضاء على تنظيم داعش والمقومات التي تحتاجها هذه المرحلة على الساحة السياسية العراقية، كما قال بيان صحافي عن رئاسة الاقليم الجمعة، اطلعت على نصه "إيلاف".. مشيرًا إلى أنّه في محور آخر من الإجتماع تم بحث العلاقات بين الجانبين وضرورة توسيعها مع التأكيد على إستمرار المشاورات والإتصالات للتعامل مع المستجدات السياسية والأمنية في العراق والمنطقة.

وقدم بارزاني &"بإسمه وبإسم شعب كردستان الشكر لشعب ولرئيس ولحكومة الولايات المتحدة الأميركية لإسقاطها للنظام الديكتاتوري السابق ولدعمها شعب كردستان في الحرب ضد الارهاب وثمن تقديم الحكومة الأميركية الدعم العسكري والمالي لقوات بيشمركة كردستان، حيث كان لهذا الدعم تأثير كبير&على ضمان تحقيق قوات بيشمركة كردستان للإنتصارات ضد داعش"، كما قال البيان.

وفي المقابل، أعرب بايدن عن تقديره "للتضحيات التي قدمتها قوات البيشمركة وصمود شعب كردستان ولموقف حكومة إقليم كردستان في المساعدة على إعادة الإستقرار للعملية السياسية في العراق".

وشارك في الاجتماع الممثل الخاص للرئيس الأميركي في التحالف الدولي للحرب ضد داعش بريت ماكورك، والسفير الأميركي لدى العراق، ومستشار نائب الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كولن آل، والجنرال سان ماكفارلاند قائد القوات الأميركية في العراق، والقنصل العام للولايات المتحدة في أربيل ماتياس ميتمان، وعدد من القادة العسكريين والمستشارين السياسيين من الجانبين.

وكان بايدن أجرى في بغداد أمس مباحثات منفصلة مع الرؤساء العراقيين الثلاثة للجمهورية فؤاد معصوم والبرلمان سليم الجبوري والحكومة حيدر العبادي،&تطورات الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية في العراق والعلاقات بين البلدين.&

وأشار المسؤول الأميركي خلال هذه المباحثات إلى أنّ جولته الحالية لعدد من الدول العربية والاوروبية &تسعى اساسًا لصالح دعم العراق سياسياً واقتصادياً وعسكرياً..مشيراً إلى أنّ العديد من الدول الصناعية المتقدمة باتت مستعدة لتقديم المساعدات للعراق قريبًا.

وتأتي زيارة بايدن الحالية إلى العراق في سياق مخاوف أميركية من أن تؤثر الأزمة السياسية العراقية الآخذة في التفاقم على سير العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش، فيما توجد قوات أميركية تشرف على تدريب قوات الجيش العراقي.

كما يواجه العراق كذلك أزمة مالية وإقتصادية خانقة نتيجة الانهيار الكبير في اسعار النفط الذي تعتمد عليه موازنة البلاد في توفير 90 بالمائة من مدخولاتها، اضافة إلى نفقات الحرب الباهظة التي تخوضها القوات العراقية ضد تنظيم داعش لطرده من المناطق التي يحتلها.

وقد استنأنفت القوات العراقية الاربعاء الماضي بغطاء جوي من التحالف الدولي عملياتها الهجومية ضد تنظيم داعش في مناطق جنوب مدينة الموصل، بعد توقف استمر عدة أسابيع واستطاعت انتزاع بعض القرى من قبضته بجنوب وشمال غرب قضاء مخمور.

وكانت هذه القوات بدأت مطلع الشهر الماضي عملية عسكرية هجومية واسعة، اطلقت عليها "الفتح المبين"، لتحرير مناطق جنوب الموصل التي يحتلها داعش منذ العاشر من حزيران (يونيو) عام 2014، لكنه سرعان ما توقفت بسبب سوء الاحوال الجوية وعدم التنسيق مع قوات البيشمركة الكردية وآلاف العبوات الناسفة والمتفجرات التي زرعها التنظيم لإعاقة تقدمها.