رأى مراقبون أن قرار وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بإقالة&مساعده للشؤون العربية والأفريقية، حسين أمير عبداللهيان، هو محاولة للحد من نفوذ الحرس الثوري.

إيلاف من لندن: أصدر وزير الخارجية الإيراني قراراً بتعيين حسين جابری أنصاري، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، مساعداً له في الشؤون العربية والأفريقية، خلفًا لعبداللهيان الذي تم تعيينه مستشاراً للوزير.&

ويؤكد مراقبون، حسب موقع (سكاي عربية) أن عبداللهيان يعد أحد صقور النظام الإيراني في وزارة الخارجية، فهو مقرب من الحرس الثوري ويدافع عن سياساته المتشددة والتوسعية في المنطقة العربية.

وإقالة عبداللهيان تأتي وسط تصاعد التوتر بين طهران والدول العربية، بسبب سياسة إيران القائمة على التدخل في شؤون المنطقة ونشر الفوضى ودعم الميليشيات المتشددة.

ممثل الحرس الثوري

إلا أن إبعاد عبداللهيان، الذي يوصف بممثل الحرس الثوري في وزارة الخارجية، عن الملفين العربي والأفريقي، لا يعني بالضرورة تغييراً جذرياً في سياسة إيران الخارجية.

ورغم محاولة إيران الدائمة التسويق لنظرية وجود تيارين في السلطة، الأول محافظ والثاني إصلاحي، يختلفان في طريقة معالجة الملفات المحلية والخارجية، فإن الواقع يؤكد عكس ذلك.

فالتيار الإصلاحي، الذي يمثله حاليًا الرئيس الإيراني حسن روحاني، والتيار المحافظ ممثلاً بالحرس الثوري، يأتمران حكمًا بولي الفقيه علي خامنئي، الذي يعد الحاكم المطلق.

وما يؤكد صحة ذلك، أن العلاقات العربية الإيرانية تشهد في الوقت الراهن أزمة لم تشهدها في عهد أحمدي نجاد، الذي كان يوصف بأنه ينتمي إلى التيار المحافظ المتشدد.

نبذة

يشار إلى أن حسين أمير عبد اللهيان المولود العام 1964 في دامغان، كان قبل منصبه الدبلوماسي يعمل أستاذاً جامعياً، ويحمل درجة الدكتوراه من جامعة طهران، وهو يجيد اللغة العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى لغته الأم الفارسية.

وكان تم تعيين عبداللهيان بوظيفة خبير سياسي في وزارة الخارجية من 1992 إلى 1997. ثم تم تعيينه خبيراً سياسياً ونائب السفير في السفارة الإيرانية في بغداد بالعراق من 1997 إلى 2001. ثم عاد إلى إيران لتولي منصب نائب وزير الخارجية لشؤون الخليج العربي عام 2001.

وتمت ترقية عبداللهيان إلى منصب المساعد الخاص لوزير الخارجية للشؤون العراقية من 2003 إلى 2006. ثم تم تعيينه نائباً لوزير الخارجية لشؤون الخليج العربي والشرق الأوسط عام 2006.&

وكان تولى منصب رئيس القسم الخاص بالعراق بوزارة الخارجية من 2006 إلى 2007. انتقل للعمل في البحرين سفيرًا لإيران من 2007 إلى 2010. عاد لتولي منصب نائب وزير الخارجية لشؤون الخليج العربي والشرق الأوسط مجددًا عام 2010 لتتم ترقيته إلى منصب نائب وزير الخارجية لشؤون الدول العربية والأفريقية من عام 2011.