قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تشهد بغداد اليوم مباحثات عراقية أميركية تستهدف مناقشة خطط تحرير مدينة الموصل العراقية الشمالية من سيطرة تنظيم داعش وإجراءات الاستجابة الأميركية العاجلة للأزمات الإنسانية، ثم تنتقل إلى أربيل غدًا لمناقشة دعم البيشمركة ومساعدة النازحين في الاقليم. 

إيلاف من بغداد: يبحث نائب وزير الخارجية الاميركي أنتوني بلينكن الذي وصل الى بغداد الليلة الماضية مع المسؤولين العراقيين في بغداد، الاربعاء، القضايا السياسية والاقتصادية والإنسانية والأمنية ومن ضمنها الشراكة طويلة الأمد مع العراق بموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين عام 2008، بحسب بيان صحافي للسفارة الاميركية في بغداد، اطلعت على نصه "إيلاف". 

وسيبحث بلينكن يرافقه المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لمحاربة داعش بريت ماكورج، ونائب مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأدني جوزيف بيننغتون، مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وغيره من المسؤولين العراقيين، على الصعيدين الوطني والمحلي، مجموعة من القضايا الاقتصادية والأمنية، بما في ذلك الجهود المشتركة لهزيمة تنظيم داعش والتخطيط لعمليات تحرير الموصل التي يسيطر عليها التنظيم منذ العاشر من يونيو عام 2014.

كما سيجتمع المسؤول الاميركي مع كبار المسؤولين العسكريين الاميركيين في بغداد لبحث زيادة دعم بلاده المستمر "لأفراد قوات الأمن العراقية العاملة تحت قيادة وسيطرة الحكومة العراقية" .

والخميس الماضي، أعلن التحالف الدولي ضد داعش أن الولايات المتحدة نشرت في العراق خلال الأيام الأخيرة أكثر من 460 عسكرياً إضافياً. وقال الكولونيل جون دوريان، المتحدث باسم التحالف، إن عدد العسكريين الأميركيين في العراق ارتفع في غضون أسبوع من حوالى أربعة آلاف إلى 4460 عسكريًا، من دون أن يوضح مهمة هذه التعزيزات التي تمت الموافقة عليها في وقت سابق من العام الحالي.

تأتي زيادة عدد القوات الاميركية هذه في الوقت الذي تستعد فيه القوات العراقية لشن عملية عسكرية لإستعادة الموصل ثاني كبرى مدن البلاد من قبضة التنظيم الارهابي، والتي تعتبر معقله الأساسي في العراق، حيث يتراوح عدد مسلحي التنظيم الموجودين حالياً في الموصل بين 3 آلاف و4 آلاف فرد.

وقد تراجعت المساحات التي يسيطر عليها داعش في العراق من 40 بالمائة من مساحة البلاد عام 2014 الى 10 بالمائة حاليًا، حيث لم يبقَ بيده سوى محافظة نينوى وعاصمتها الموصل، إضافة إلى بعض المناطق في محافظة الأنبار الغربية.

بلينكن سيبحث مع بارزاني دعم البيشمركة والمساعدات للنازحين
وفي ختام مباحثاته في بغداد، سينتقل نائب وزير الخارجية الاميركي والوفد المرافق له الى أربيل يوم غد الخميس لإجراء مباحثات مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، وعدد من كبار المسؤولين في حكومة الاقليم، تتناول تعزيز الجهود المشتركة لتدمير وهزيمة داعش وتقديم الدعم إلى قوات البيشمركة الكردية، وكذلك استجابة واشنطن العاجلة للأزمات الإنسانية ومساعدة النازحين في العراق.

واجرى رئيس حكومة اقليم كردستان نجيرفان بارزاني في بغداد خلال ابريل الماضي مباحثات مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري، الذي كان يزورها رسميًا، تناولت الأوضاع في المنطقة والأزمة المالية التي يواجهها العراق وإقليم كردستان، فضلاً عن الاوضاع الأمنية في المنطقة والحرب ضد داعش والخطوات المقبلة بين بغداد وأربيل والتحالف من اجل تحرير مدينة الموصل والعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة الأميركية وإقليم كردستان، حيث اكد كيري إستعداد بلاده لمساعدة العراق وإقليم كردستان بشكل خاص في مواجهة الأزمة المالية وإستمرار بلاده في دعم ومساعدة قوات البيشمركة في الحرب ضد الإرهاب.

وفي يوليو الماضي، وقعت أربيل وواشنطن بروتوكولًا عسكريًا يقضي بتسديد وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" رواتب افراد للبيشمركة حتى انتهاء الحرب ضد داعش، وبما قيمته 450 مليون دولار، ومشاركة الطرفين في معركة تحرير الموصل.

وبحث مسعود بارزاني عقب توقيع الاتفاق آخر مستجدات الحرب ضد داعش مع اليسا سلونكين نائبة وزير الدفاع الاميركي، التي اشارت الى ان هذا البروتوكول يعتبر دعمًا عسكريًا للاقليم، ويدل على وجود قوة جيدة بين واشنطن وأربيل، مؤكدة أن الجانبين سيشاركان في عملية تحرير الموصل.

من جانبه، ثمّن بارزاني دور الولايات المتحدة المهم في دعم قوات البيشمركة لمواجهة تنظيم داعش، واكد أن الولايات المتحدة هي الحليف القوي للإقليم.