قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

اسطنبول: اعلن تنظيم الدولة الاسلامية الاثنين مسؤوليته عن الاعتداء الذي استهدف ملهى ليليا ليلة عيد رأس السنة وأوقع 39 قتيلا في اسطنبول بينما لا تزال السلطات تلاحق منفذه.

وقال التنظيم في بيان تم تداوله على حسابات جهادية على مواقع التواصل الاجتماعي إن "جنديا من جنود الخلافة الابطال" هاجم "احد أشهر الملاهي الليلية" في اسطنبول بالقنابل والسلاح الرشاش. وستتسلم اسر الضحايا الاجانب الذين فاق عددهم 20 شخصا جثامين هؤلاء الاثنين.&

وكان مسلح فتح النار في ملهى رينا الشهير ليلة السبت الاحد على مئات كانوا يحتفلون فيه بحلول العام الجديد ما اوقع 39 قتيلا معظمهم من العرب. يأتي هذا الاعتداء الجديد بعد سلسلة هجمات دموية شهدتها تركيا العام 2016 ونسبت الى تنظيم الدولة الاسلامية او الى المتمردين الاكراد.

وهذه المرة الاولى التي يتبنى فيها تنظيم الدولة الاسلامية اعتداء في اسطنبول، الا ان السلطات تنسب اليه العديد من الاعتداءات ضد اهداف سياحية في المدينة.

في نوفمبر، افادت وكالة "اعماق" المرتبطة بتنظيم الدولة الاسلامية ان "جهاديين" نفذوا اعتداء بالسيارة المفخخة في دياربكر (جنوب شرق)، الا ان مجموعة كردية متطرفة اعلنت لاحقا مسؤوليتها عن الهجوم. عند الساعة 01,15 الاحد (22,15 ت غ السبت)، قتل مسلح يحمل بندقية هجومية شخصين كانا عند مدخل ملهى رينا على الضفة الاوروبية لمضيق البوسفور قبل ان يقتحم المكان ويطلق النار عشوائيا على الموجودين.

واوردت وسائل الاعلام التركية ان المهاجم اطلق بين 120 و180 رصاصة خلال الهجوم الذي استمر نحو سبع دقائق قبل ان يغير ملابسه ويلوذ بالفرار.

الخطر قائم
لا تزال هوية منفذ الاعتداء مجهولة، لكن صحيفة "حرييت" اوردت الاثنين ان السلطات تشتبه في تنظيم الدولة الاسلامية وان المهاجم يمكن ان يكون من قرغيزستان او اوزبكستان. وكان وزير الداخلية سليمان سويلو اعلن الاحد ان السلطات تبذل جهودا حثيثة لتعقب المهاجم معربا عن الامل بتوقيفه سريعا.

وكتب المعلق عبد القادر شلوي في صحيفة "حرييت " الاثنين "الخطر لا يزال قائما طالما لم يتم توقيف هذا الارهابي، لن نعرف متى واين يمكن ان تحصل مجزرة". وقع الاعتداء رغم الانتشار الكثيف لقوات الامن في اسطنبول التي شهدت هجمات عدة في العام الماضي.

وتابعت "حرييت" ان المحققين يقولون انه من الممكن ان يكون المهاجم مرتبطا بالخلية التي نفذت الاعتداءات الانتحارية التي اوقعت 47 قتيلا في مطار اسطنبول في يونيو الماضي ونسبت الى تنظيم الدولة الاسلامية. ويأتي الاعتداء بينما ينفذ الجيش التركي منذ اربعة اشهر عملية عسكرية في شمال سوريا ضد "الجهاديين" والمتمردين الاكراد.

وأدرج التنظيم العملية في اطار "سلسلة العمليات المباركة التي تخوضها دولة الاسلام" ضد تركيا، مشيرا الى انها رد على "دماء المسلمين التي تسفك بقصف طائراتها ومدافعها"، في إشارة إلى التدخل التركي في شمال سوريا.

واتهم التنظيم المتطرف في بيانه تركيا بأنها "خادمة الصليب" و"حامية الصليب"، مدعيا أن الهجوم أوقع "مئة وخمسين بين قتيل وجريح". ويحاول مقاتلون سوريون معارضون بدعم من القوات التركية منذ اسابيع عدة استعادة السيطرة على مدينة الباب في شمال سوريا من ايدي الجهاديين.

واعلنت هيئة الاركان التركية الاثنين ان طائرات تركية وروسية قصفت مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في الباب ومشارفها ليل الاحد الاثنين.

واعتقلت الشرطة التركية الاثنين ثمانية مشتبه فيهم، وضعوا قيد التوقيف الاحتياطي، في اطار التحقيق حول الاعتداء الذي تبناه تنظيم الدولة الاسلامية في ملهى ليلي في اسطنبول، اوقع 39 قتيلا ليلة راس السنة، بحسب ما اوردت وكالة دوغان للانباء.

ولم تتوافر اي معلومات حول المعتقلين، الذين قبضت عليهم عناصر من شرطة مكافحة الشغب. وهذه عمليات التوقيف الاولى في اطار التحقيق حول الاعتداء الذي لا يزال منفذه فارا.
تسليم الجثامين
اوردت وسائل الاعلام التركية ان 12 تركيا قتلوا في الاعتداء من بينهم شخص يحمل الجنسيتين البلجيكية والتركية اضافة الى 26 اجنبيا اخرين. ولا تزال هناك ضحية لم تحدد هويتها بعد.

من بين الضحايا ومعظمهم من العرب، عدد من السعوديين واردنيان وثلاثة عراقيين وثلاثة لبنانيين، بحسب السلطات في هذه الدول. ومن بين الضحايا ايضا تونسية تحمل الجنسية الفرنسية وكندية واسرائيلية.

واثار الهجوم موجة من الاستنكار في مختلف انحاء العالم مع ادانات من واشنطن وموسكو وباريس وبرلين والبابا فرنسيس.