قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بغداد: قتل 32 شخصا على الاقل واصيب 61 اخرون الاثنين في تفجير انتحاري في مدينة الصدر في شمال شرق بغداد تبناه تنظيم داعش، وذلك تزامنا مع زيارة للعراق بدأها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

واستهدف التفجير تجمعا لعمال مياومين عند مدخل المدينة التي تسكنها غالبية شيعية وتتعرض بشكل مستمر الى تفجيرات دامية. وقال عقيد في الشرطة ان عدد القتلى بلغ 32 واصيب 61 اخرون بجروح. وهو ثاني تفجير دام يضرب بغداد خلال الايام الماضية.

ولاحقا، اعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن التفجير الذي جاء بعيد تاكيد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من العاصمة العراقية ان محاربة الجهاديين في العراق "تساهم في حماية بلادنا من الارهاب" في 2017 الذي توقع ان يكون "عام الانتصار على الارهاب".

وبعد عامين من بدء العمليات العسكرية للتحالف الدولي المناهض للارهاب بقيادة الولايات المتحدة، والتي تشارك فيها فرنسا بقوة، يعتبر الرئيس الفرنسي الوحيد بين زعماء الدول الاوروبية الاساسيين الذي يزور العراق.

وفي سبتمبر 2014، مباشرة بعد سقوط الموصل بايدي تنظيم داعش، كان هولاند السباق الى زيارة بغداد واعلان دعم عسكري كبير من فرنسا للقوات العراقية بمواجهة الجهاديين.

وفي بغداد، توقع هولاند امام الجنود الفرنسيين الذين يقومون بتدريب قوات النخبة لمكافحة الارهاب ان يكون 2017 "عام الانتصار على الارهاب". واضاف ان "التحرك ضد تنظيم داعش في العراق يساهم في حماية فرنسا من الارهاب".

الا انه تدارك ان "النصر" لا معنى له اذا لم ترافقه "اعادة اعمار" في العراق حيث تواصل القوات العسكرية عمليتها لاستعادة السيطرة على الاراضي التي استولى عليها الجهاديون في 2014، وابرزها مدينة الموصل التي تستمر المواجهات فيها بين القوات العراقية والجهاديين منذ أكتوبر الفائت.

وتابع هولاند ان "اي مشاركة في اعادة الاعمار في العراق تؤمن شروطا اضافية لتفادي ان يشن داعش اعمالا على ارضنا".

وفرنسا هي الدولة الثانية من حيث حجم المساهمة في التحالف الدولي. ومنذ بدء مشاركتها في سبتمبر 2014، قامت باكثر من 5700 طلعة جوية والف ضربة ودمرت اكثر من 1700 هدف في العراق وسوريا.

ويشارك الجيش الفرنسي ايضا بنحو 500 جندي في العراق يدعمون القوات العراقية بواسطة اربعة مدافع من نوع كايزار جنوب الموصل، كما يقدمون التدريب والمشورة الى الجنود العراقيين وقوات البشمركة الكردية من دون المشاركة مباشرة في المعارك.

وسيلتقي هولاند نظيره العراقي فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري، على ان يتوجه بعد الظهر الى اربيل في كردستان العراق (شمال) حيث تتمركز القوات الخاصة الفرنسية التي تقدم التدريب والمشورة الى قوات البشمركة.

"ثلاثة اشهر"

بدأت عملية الموصل في 17 اكتوبر الماضي بتعبئة القسم الاكبر من القوات العراقية وباسناد جوي من التحالف الجوي. وتخوض القوات العراقية راهنا حرب شوارع ضد الجهاديين الذين يستخدمون الانتحاريين والقناصة بينما لا يزال المدنيون في المدينة ما يزيد من تعقيد المعارك.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعلن الاسبوع الماضي ان قواته بحاجة الى "ثلاثة اشهر للقضاء على تنظيم داعش". وقال مصدر دبلوماسي فرنسي "في الموصل، يمكننا القول انه لا يزال امامنا ثلاثة اشهر وهي مهلة طويلة وخصوصا ان علينا حماية السكان المدنيين وعدم تنفيذ ضربات غير محددة الاهداف".

ومنذ انتخابه في مايو 2012 اتخذ هولاند قرارات عدة بالتدخل عسكريا بوتيرة لم تعرفها فرنسا مع اي رئيس آخر.

وحذر هولاند وهو قائد القوات المسلحة الفرنسية مساء السبت في كلمته الاخيرة لمناسبة حلول العام الجديد قبل انتهاء ولايته في مايو "لم ننته بعد من وباء الارهاب الذي علينا ان نواصل قتاله".

ومع كل تراجع على الارض يرد تنظيم داعش باعتداءات دامية في العالم كان اخرها تبنيه الاثنين الاعتداء الذي استهدف ليلة راس السنة ملهى ليليا في اسطنبول مخلفا 39 قتيلا.