قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كشف مرصد حقوقي عراقي إعدام تنظيم داعش 200 مدني تركماني في قضاء تلعفر التركماني شمال غرب الموصل وتعليق جثث بعضهم على أعمدة الكهرباء بتهمة تخليهم عن دولة الخلافة .. فيما أثار قتل شيخ عشيرة عراقي في ايران وحرق جثته غضبا شعبيا ونيابيا ودعوات لحكومتي العراق وايران بالتحقيق في الجريمة وتقديم الجناة الى العدالة. 

وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن صمت الحكومة العراقية تجاه الانتهاكات والممارسات التي قام بها تنظيم داعش بحق المدنيين العالقين في قضاء تلعفر غير مبرر. 

وأشار إلى ان التنظيم أعدم 200 مدني في حي القادسية في قضاء تلعفر بعد اعتقالهم قبل ايام بسبب محاولتهم الهرب باتجاه القوات الأمنية شرق القضاء. واشار الى ان عناصر التنظيم علقوا 17 جثة على أعمدة كهربائية قرب مديرية الشرطة والبوابة الشرقية للقضاء في خطوة انتهاك صارخ لكل المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقال سُكان من قضاء تلعفر خلال عدة مقابلات أجريت معهم، إن "عملية الإعدام سبقتها إجراءات محاكمة بتهمة (ترك أرض الخلافة) وأن المدنيين قُدموا إلى ما تسمى المحكمة الشرعية في تلعفر وحكمت عليهم بالإعدام بسبب تلك التُهمة".

وقضاء تلعفر من المدن التركمانية الشيعية العريقة ويقع على بعد 70 كم شمال غربي الموصل وهي من كبرى المدن في محافظة نينوى ويبلغ عدد سكانها حوالى نصف مليون نسمة ومساحتها 28 كيلومترا مربعا وتبعد عن غرب الموصل حوالى 45 كيلومترا وعن جنوب الحدود العراقية التركية بحوالى 55 كيلومترا وعن شرق الحدود العراقية السورية بحوالى 60 كيلومترا . و يتبع قضاء تلعفر 3 نواحٍ وهي: ناحية ربيعة وتسكنها عشيرة شمر وناحية زمار وتتكون من 78 قرية: 49 قرية عربية و29 قرية كردية وناحية العياضية ويسكنها خليط من العرب والتركمان واقلية من الاكراد.

 وقال نائب رئيس مجلس محافظة نينوى نور الدين قبلان خلال مقابلة مع المرصد إن "التنظيم إحتجز المدنيين الذين ينتمون إلى القومية التركمانية منذ حوالى شهر وأعدمهم بعد محاولتهم الفرار إلى مناطق آمنة".

وطالبت لجنة الامن والدفاع في البرلمان العراقي بتحرير قضاء تلعفر بعد بسط السيطرة على الموصل، مؤكدة ان تأخير تحرير القضاء يعني عودة داعش من جديد الى الموصل. وقال رئيس اللجنة حاكم الزاملي، خلال مؤتمر صحافي عقد في مبنى البرلمان بمشاركة أعضاء اللجنة ووجهاء تلعفر إن "تأخير تحرير قضاء تلعفر يعني عودة داعش من جديد الى الموصل".

وطالب النواب التركمان في البرلمان العراقي القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي بتحرير القضاء بالقريب العاجل . كما دعا النائب في البرلمان العراقي عن المكون التركماني حسن توران "القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي الى إطلاق وبدء عمليات تحرير قضاء تلعفر لإنقاذ السكان المدنيين من اعتداءات داعش". وطالب التحالف الدولي بالبدء بعمليات قصف لأوكار ومواقع التنظيم داخل القضاء وتوفير ممرات عبور آمنة للعوائل والسكان المدنيين الذين يحاولون الهروب من القضاء واستقبالهم في مخيمات النزوح .

ومن جانبه قال عبدالغني سلوان وهو ناشط مدني من تلعفر ويُقيم الآن في دهوك خلال مقابلة مع المرصد إن "تنظيم "داعش" يستخدم الكثير من الأسر والمدنيين في قضاء تلعفر كدروع بشرية ضد أي تدخل عسكري محتمل لطرده من القضاء". 

وشدد المرصد العراقي على أن إعدام تنظيم داعش حوالى 200 مدني في تلعفر يعتبر جريمة إبادة جماعية وفق المعايير الدولية وفق ما نصت عليه إتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها. 
ودعا إلى توفير الحماية والمساعدة اللازمة وفتح ممرات عبور آمنة للهاربين من التنظيم وفق المبدأ 3 من الإنسانية للمشردين داخلياً.

غضب شعبي لقتل شيخ عشيرة عراقي في ايران 

اعلنت السلطات العراقية اليوم انها تحقق بقتل شيخ عشيرة عراقي في ايران وحرق جثته بطريقة بشعة. 

وقالت وزارة الخارجية العراقية إنها تتابع التحقيقات الجارية بحادثة مقتل شيخ عشيرة عراقي بعد اختطافه على الأراضي الإيرانية .. واشار المتحدث باسم الوزارة أحمد جمال في بيان اطلعت على نصه "إيلاف" إن "وزارة الخارجية العراقية تتابع ومن خلال سفارة جمهورية العراق في طهران والقنصلية العراقية في مشهد مع السلطات الإيرانية المختصة التحقيقات الجارية في الجريمة التي تعرض لها الشيخ نعمة هادي العيساوي بعد اختطافه وقتله بطريقة بشعة داخل الأراضي الإيرانية".

وأشار جمال الى ان التحقيق يجري الآن مع أحد المشتبه بهم في القضية وستحرص الوزارة على متابعة كافة تفاصيل هذه الجريمة مع الجانب الإيراني حتى يتم إلقاء القبض على الجناة وتقديمهم للمحاكمة لينالوا جزاءهم العادل .

وكان شيوخ ووجهاء عشيرة آل عيسى في محافظة كربلاء الجنوبية قالوا الاربعاء الماضي إن أحد شيوخ العشيرة قتل في إيران وحرقت جثته أثناء زيارة أجراها إلى مشهد لأغراض العلاج. واشاروا الى ان الشيخ نعمة هادي العيساوي قتل غدرا في إيران بعد أن زارها لغرض إجراء عملية مؤكدين أن الشيخ قتل في مشهد وتم حرق جثته ورميها من أعلى جبل بعد سرقة أمواله .

 وأضافوا أن الفقيد عرف في محافظة كربلاء باستقباله الزائرين الإيرانيين وإكرامهم في مضيفه لكن اشخاصا ايرانيين غدروا به وقتلوه وحرقوا جثته والسلطات الإيرانية تماطل في معاقبة الجناة بعدما اعتقلتهم.

 وطالب أفراد وشيوخ عشائر محافظة كربلاء الحكومة العراقية ووزارة الخارجية بالتدخل الفوري لمعرفة ملابسات مقتل احد شيوخ عشيرة آل عيسى في إيران لإنزال أشد العقوبة بحقهم. وهددوا الحكومة الإيرانية بأنه إذا لم تقتص من الجناة خلال أيام "فإن أبناء عشيرة الفقيد سيقتصون بطريقتهم الخاصة وهم أعرف ممن سيتم القصاص" بحسب قولهم.

يشار إلى أن أهالي كربلاء، كانوا قد شيعوا الأربعاء الشيخ العيساوي وسط جموع غفيرة حضرت التشييع وعبرت عن غضبها الشديد من تجاهل الحكومة العراقية للجريمة.

ومن جانبه اكد رئيس لجنة العشائر في مجلس النواب العراقي عبود العيساوي ان عصابة مجهولة في مدينة مشهد الايرانية اقدمت على قتل شيخ عشيرة ال عيسى، الشيخ نعمة العيساوي، خلال زيارته الى المدينة وذلك بعد استقدامه الى مكان مرتفع وقتله وحرق جثته وسرقة امواله ورميه في احد الوديان .

واوضح العيساوي أن المثير في هذه القضية هو عدم الاهتمام بالدم العراقي من خلال عدم اثبات الجريمة ومحاولة اخفائها واعتبارها حادثا وليست جريمة من قبل السلطات العراقية والايرانية . وطالب وزارة الخارجية والحكومة العراقية بالتدخل وبشكل جدي وحقيقي لاثبات حق المواطن المغدور ومعاقبة المجرمين وان كانوا في دولة ثانية.

يذكر ان العراق وخاصة كربلاء تستقبل سنويا ملايين الزوار الايرانيين ومن المتوقع ان تؤثر هذه الحادثة سلبا في استقبال الزوار وإسكانهم في منازل اهالي المدينة بعد ان كان الشيخ المغدور يقوم بتقديم الخدمة للزوار الايرانيين اثناء قدومهم الى مدينة كربلاء لزيارة الاماكن المقدسة.