علقت صحف عربية على إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً فوق اليابان، حيث وصفه عديد من الكتاب بـ "الاستفزاز" وإنذار بحرب عالمية نووية.

ووصف موقع إرم نيوز الإماراتي الوضع بالقول إن "كوريا الشمالية تشعل التوتر 'باستفزاز' اليابان".

وتقول صحيفة النهار اللبنانية إن "كوريا الشمالية يمكن أن تشن حرباً نووية وإن تكن انتحاراً... وليس إطلاق الصاروخ الباليستي الثلاثاء فوق اليابان إلى المحيط الهادئ وتجاوز تهديدات الولايات المتحدة وحلفائها مجدداً إلا نموذجاً".

ويتساءل موقع المردة اللبناني: "ماذا لو قرَّرت كوريا الشمالية ضرب المفاعلات النووية؟"

ويضيف: "بينما يخشى العالم من قيام كوريا الشمالية بقصف خصومها، وخاصة القريبين بالصواريخ النووية، فإن تهديداً آخر قادماً من هذه الدولة لا يقل خطورة، فهل يشعل هذا التهديد محرقة نووية بدون الحاجة لاستخدام أسلحة نووية، محرقة قد تجعل كارثة تشيرنوبيل مجرد مزحة!"

"تعذر الحل السياسي"

وتتساءل مني سليمان في مجلة السياسة الدولية المصرية: "هل يؤدي إطلاق كوريا الشمالية لصواريخ باليستية إلى حرب نووية عالمية؟"

وتصف ما فعلته الدولة الشيوعية بأنه "خطوة استفزازية تؤكد استمرار سياسة التحدي والتهديد، التي يتبعها رئيس كوريا الشمالية".

وتضيف: "فإذا كان ترامب يريد إعلان الحرب على بيونغيانغ، فلن يجد وقتا مناسبا أكثر من اليوم. بيد أنه لم يلجأ للحل العسكري، ولجأ للحل الدبلوماسي، عبر دعوة مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة ينتظر منها أن تعلن عن تشديد العقوبات على كوريا الشمالية".

وتقول صحيفة القدس العربي اللندنية في افتتاحيتها: "لنقارن، على سبيل المثال، بين كوريا الشمالية وروسيا، التي هي دولة عظمى، تمتلك حق الفيتو، ولديها أيضاً ترسانات جوّية وبحرية وبرية نووية، الأمر نفسه ينطبق على إسرائيل، المحميّة بجماعات الضغط المالية والسياسية الهائلة داخل أمريكا وأوروبا (وروسيا)، وهو ما يمكنها من احتقار القرارات الأممية... كذلك ينطبق الأمر على أكثر طغاة العرب وحشيّة، كبشار الأسد، الذي يقوم 'العالم' حاليّاً 'بتفهم' ضرورات بقائه لأنه، كما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، 'عدوّ لشعبه' فحسب، وليس عدو فرنسا، وما دام الضحايا إذن سوريّون فلماذا على العالم أن يعادي الطاغية؟"

وتضيف: "المعادلة إذن أن تقتصر وحشية الطاغية وشرّه على شعبه، أو أن يكون يملك 'فيتو' في مجلس الأمن وترسانة نووية تحميه، أو أن تكون لوبيات المال والسياسة في صفّه، وإلا فإن مصيره سيكون موضع مناقصة بين القوى العظمى، كما هو حال جونغ كيم أون".

أما وحيد عبد المجيد، فيقول في الاتحاد الإماراتية إنه "حين يتعذر الحل السياسي والحسم العسكري لأية أزمة، لا يمكن التطلع إلى أكثر من محاولة إيجاد صيغة تتيح تهدئتها لفترة أطول".

ويضيف أن "فرصة الوصول إلى مثل هذه الصيغة أفلتت مرة أخرى عندما رفضت واشنطن مقترحاً صينياً بإلغاء المناورات العسكرية، التي بدأتها مع كوريا الجنوبية في 21 أغسطس الجاري، مقابل وقف كوريا الشمالية إجراء تجارب صاروخية ونووية. ولذا لن تطول التهدئة الراهنة التي يتوقع أن تنتهي فور إقدام بيونغ يانغ على إجراء تجربة صاروخية جديدة".