قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بروكسل: بعد ثلاث جولات تفاوض لم تشهد اختراقا يذكر، ينتظر الأوروبيون الاثنين في بروكسل في رابع جولة مفاوضات شهرية، مقترحات "ملموسة" من جانب المملكة المتحدة، وذلك رغم جهود رئيسة الوزراء تيريزا ماي في نهاية الأسبوع الماضي لحلحلة مفاوضات بريكست.

والوقت يضغط على الطرفين اللذين يحاولان في مرحلة اولى تسوية ثلاثة ملفات ذات اولوية وهي ضمان حقوق مواطنين معنيين مباشرة بخروج المملكة من الاتحاد و"تصفية الحسابات" المالية والمسالة الايرلندية.

عند بدء المفاوضات كان الهدف الانتهاء من هذه المرحلة الاولى بحلول خريف 2017 بغرض الانتقال الى مفاوضات حول طبيعة العلاقة المستقبلية بين الجانبين، غير ان الامل في احترام الجدول الزمني يبدو ضئيلا.

واكد مسؤول أوروبي رفيع المستوى قبل ايام من بدء جولة التفاوض الجديدة "سنأخذ كل الوقت الذي نحتاج قبل ان نبدأ المرحلة الثانية".

واضاف المصدر ذاته "حاليا لا احد يعتقد اننا سنكون جاهزين في تشرين الاول/اكتوبر" دون ان يستبعد مع ذلك تقدما في آخر لحظة قبل القمة الأوروبية يومي 19 و20 تشرين الاول/اكتوبر. 

ويعود تقييم مستوى تقدم المفاوضات واقتراح الانتقال للمرحلة الثانية لكبير المفاوضين الأوروبيين الفرنسي ميشال بارنييه.

ودعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الجمعة في ايطاليا الى خروج "سلس" مع مرحلة انتقالية من عامين وذلك في محاولة لاعطاء دفع للمفاوضات.

العقبة المالية

وتعهدت ماي "الالتزام" بالتعهدات المالية للمملكة باعتبارها عضوا في الاتحاد الأوروبي.

غير انها لم تقترح اي رقم او اي توضيحات بهذا الشأن. ومع ان الأوروبيين لم يطالبوا بتحديد المبلغ قبل الانتقال الى المرحلة التالية من المفاوضات فانهم طالبوا بتحديد "منهجية" لحساب قيمة الالتزامات المالية البريطانية.

وقالت مصادر عدة ان الجانب الأوروبي قدر ان يتراوح المبلغ اللازم لانجاز الانفصال بين 60 ومئة مليار يورو.

في حين قالت صحيفة "تايمز" البريطانية ان لندن قبلت دفع 45 مليار يورو نصفها قيمة مساهماتها في الميزانية الأوروبية حتى 2020 والنصف الآخر لتسوية التزامات اخرى، اكد الوزير البريطاني المكلف المفاوضات ديفيد ديفيس ان هذه الارقام "من اختراع" الصحيفة.

وقال ديفيس الاحد لبي بي سي "لن اقدم رقما على الهواء، من السخف فعل ذلك لكن لدينا فكرة واضحة نسبيا عن توجهنا" في هذا المجال.

واشاد نظيره الأوروبي ميشال بارنييه الذي يفاوض باسم الاتحاد بالخطاب "البناء" لتيريزا ماي الذي "يعكس رغبة في التقدم في وقت يمر فيه الوقت" سريعا.

لكنه طلب في الوقت نفسه ب "ترجمة" هذه التصريحات الى "مواقف تفاوضية من اجل احراز تقدم حقيقي".

وحول وعد ماي بشان الفاتورة قال بارنييه ان على الاتحاد "ان يتثبت (..) من ان هذه الضمانة تغطي كافة التزامات المملكة المتحدة بوصفها دولة عضو" في الاتحاد الأوروبي.

كما لاحظ ان ماي لم تقدم توضيحات بشأن الطريقة التي تنوي وفقها المملكة ضمان اتفاقيات السلام في ايرلندا.

وكان تم تأخير جولة مفاوضات سبتمبر باسبوع لتعقد بعد خطاب ماي. وكانت الجولة الاخيرة نهاية أغسطس 2017 انتهت بتبادل الطرفين المسؤولية عن ضعف التقدم المحرز.

ولم تكشف تفاصيل جولة المفاوضات لكنها عادة ما تنظم لاربعة ايام حتى الثلاثاء.

ومن المقرر ان يعقد اجتماع الثلاثاء في لندن بين ماي ودونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي وهي هيئة تضم قادة دول الاتحاد.