: آخر تحديث
دراسة تجد قاسمًا مشتركًا بينها ونظرية الخلق الدينية

لماذا "يعتنق" بعض الناس "عقيدة المؤامرة"؟

توصل علماء نفسيون إلى أسباب الإيمان بأفكار غريبة، مثل نظريات المؤامرة، التي تمتد من اتهام الحكومة الأميركية بتدبير هجمات 11 سبتمبر 2011 على مركز التجارة العالمي وحتى التشكيك بالهبوط على القمر.  

إيلاف: أصبح أصحاب نظرية المؤامرة ينتمون إلى الاتجاه السائد في الآونة الأخيرة مع انتشار "الأخبار الكاذبة" و"حرب المعلومات والمعلومات المضادة".  

خيط مع الدين
وفي محاولة لمعرفة أسباب الإيمان بهذه الأفكار، وجد علماء فرنسيون وسويسريون أن الذين يؤمنون بنظريات المؤامرة "يعتقدون عادة أن كل شيء يحدث لسبب"، وأن الأشياء "مخطط لها" أن تكون بهذا الشكل، وهي نظرة يشتركون بها مع مجموعة أخرى، هم الذين يؤمنون بأن "العالم خُلق بإرادة إلهية، وليس نتيجة عمليات طبيعية"، كما عبّرت صحيفة "إندبندنت" في تقرير عن الدراسة الجديدة. 

نقلت الصحيفة عن عضو فريق العلماء الدكتور سبستيان ديغيوز من جامعة فريبورغ السويسرية أن الفريق وجد "خيطًا مشتركًا لم يكن ملحوظًَا في السابق بين المؤمنين بنظرية الخلق والمؤمنين بنظريات المؤامرة".

أضاف الدكتور ديغويز أن "منظومتي المعتقدات هاتين، رغم أنهما تبدوان مختلفتين اختلافًا كبيرًا من الوهلة الأولى، إلا أنهما ترتبطان بانحياز معرفي واحد وقوي، اسمه "التفكير الغائي" (الكلمة الأخيرة مشتقة من غاية)، الذي ينطوي على تصور وجود أسباب نهائية وغاية أعلى في حوادث وكيانات تقع بصورة طبيعية".  

نظرة غائية 
تعني "النظرة الغائية" الاتفاق مع أقوال، مثل إن "الشمس تشرق لتعطينا الضوء" أو إن "الغاية من النحل هي ضمان تلقيح النباتات". ورفض العلماء هذه النظرة منذ زمن طويل، لكنها ظلت منتشرة بين كثيرين، وخاصة في موضع النشوء والارتقاء. 
 
وبعد ملاحظة أوجه الشبه بين النظرة القائلة بخلق العالم والنظرة "التآمرية"، أجرى فريق العلماء سلسلة من الاختبارات لتحديد عمق العلاقة بين النظرتين. أسفر استطلاع أجري على 150 طالبًا جامعيًا في سويسرا عن وجود علاقة بين النظرة الغائية والإيمان بالمؤامرات.  

ثم استخدم العلماء بيانات من دراسة أوسع، شملت 1250 شخصًا في فرنسا، وتوصلوا إلى وجود علاقة بين الإيمان بنظريات المؤامرة ونظرية الخلق. 

إضاءة على خلل
في النهاية، طلب العلماء من عيّنة تضم 700 شخص الإجابة عن أسئلة استبيان جديد لدراسة العلاقة بين التفكير الغائي ونظرية الخلق ونظرية المؤامرة بمزيد من العمق.  

وقال الدكتور ديغويز إننا "بلفت الانتباه إلى التماثل بين نظرية الخلق ونظرية المؤامرة نأمل تسليط الضوء على واحد من مواطن الخلل الرئيسة في نظرية المؤامرة، وبذلك المساعدة على اكتشافه، وهو أنها تعتمد على التعليل الغائي بنسب سبب نهائي وغاية أعلى للأحداث العالمية".
 
أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "إندبندنت". الأصل منشور على الرابط التالي:
https://www.independent.co.uk/news/science/conspiracy-theories-creationism-psychology-911-moon-landing-fake-a8499511.html
  


 


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الغيبيات والفكر الجمعي
ابو رامي - GMT الثلاثاء 21 أغسطس 2018 03:18
بالطبع ان الفرد يتأثر بالفكر الجمعي وتدريجيا ينخرط لا اراديا ويتجه منسجما مع نهجهم دون تفكير او مراجعة وكأن الامر متفق عليه ومحسوم أمره, عامة الناس لا تجهد نفسها بالتفكير والاستنتاج فتريح نفسها وتوكل التفكير الى من يدّعي العلم والتفكير حتى لو كان جاهلا ( واللي ما لوش كبير يشتري له كبير) واسهل طريق هو الاعتماد على الغيبيات التي يقدسها عامة الناس باعتبارها خطوطا حمراء يحذر المساس بها, ومن مهازل الزمن ان يفتي من يدعون الدفاع عن الدين والمقدسات بكذب العلم وقدراته في خرق النفوذ الى اقطار السماوات والارض حتى ولو بسلطان العلم والمعرفة لذلك نجدهم هم السد الاول في تقدم العالم الاسلامي الذي مازال يعيش القرون الاولى ويتغنى بها رغم كل مخازيها ومآسيها.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. ماي: لن نسمح بتفكيك المملكة المتحدة
  2. مارين لوبن تنتقد أمرًا قضائيًا بإخضاعها لفحص نفسي
  3. ترمب يقترح بناء جدار على طول الصحراء الكبرى
  4. لما نكره الدبابير ونحب النحل؟
  5. رغم التحفظات... لندن ماضية في بيع طائرات لقطر
  6. محمد كريم العمراني... عجلةالاحتياط السليمة في السياسة والاقتصاد
  7. خلاف عراقي بريطاني حول طبيعة الحكومة الجديدة
  8. الزعيمان الكوريان يستعرضان وحدتهما على جبل بايكتو
  9. رحيل رئيس الوزراء المغربي الأسبق محمد كريم العمراني
  10. عمران خان: سنلعب دورًا إيجابيًا لإنهاء أزمة اليمن
  11. بغداد تعيد سفيرها في طهران... وتعتذر!
  12. آراء متعددة بشأن التفاهم حول ما يجري في إدلب
  13. تسمية شارع باسم بدر الدين تفجّر أزمة سياسية في لبنان
  14. محمد بن راشد: لا قوة تستطيع الوقوف أمام طموحات شعبنا
  15. فرنسا تغيّر سياستها في ليبيا... ولّى زمن هولاند
  16. بوتين يستعرض مهاراته في الرماية ببندقية كلاشنيكوف جديدة
في أخبار