قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: في موقف مخيب لآمال العبادي في ولاية ثانية برئاسة الحكومة العراقية فقد أعلن  المرجع الشيعي الأعلى في العراق السيستاني رفضه لإعادة تولي رؤساء حكومات سابقة تشكلت بعد سقوط النظام السابق المنصب مجددًا.

وقال مصدر مقرب من المرجعية الشيعية العليا في تصريح على موقع المرجع الشيعي الاعلى آية الله السيد علي السيستاني الاثنين أطلعت عليه "إيلاف" تعليقا على ما اشار له بعض اعضاء مجلس النواب في وسائل الاعلام من ان المرجعية سمّت عدداً من السياسيين ورفضت اختيار أي منهم لموقع رئاسة الوزراء، إنّ "هذا الخبر غير دقيق لان ترشيح رئيس مجلس الوزراء انما هو من صلاحيات الكتلة الاكبر بموجب الدستور وليس للآخرين رفض مرشحها".

وأضاف "من هنا فإن التعبير بالرفض لم يصدر من المرجعية الدينية كما انها لم تسمِ اشخاصاً معينين لأي طرف بخصوصه وانما هي ذكرت لمختلف الاطراف التي تواصلت معها -بصورة مباشرة او غير مباشرة انها لا تؤيد رئيس الوزراء المقبل اذا اختير من بين السياسيين الذين كانوا في السلطة في السنوات الماضية بلا فرق بين الحزبيين منهم والمستقلين، لانّ معظم الشعب لم يعد لديه أمل في أي من هؤلاء في تحقيق ما يصبو اليه من تحسين الاوضاع ومكافحة الفساد".

وأكد المصدر انه اذا تمّ اختيار وجه جديد يعرف بالكفاءة والنزاهة والشجاعة والحزم والتزم بالنقاط التي طرحت في خطبة الجمعة للمرجعية الشيعية العليا في 27  يوليو الماضي "فإنه بالامكان التواصل معه وتقديم النصح له في ما يتعلق بمصالح البلد والا استمرت المرجعية على نهجها في مقاطعة المسؤولين الحكوميين، كما انها ستبقى صوتاً للمحرومين تدافع عن حقوقهم وفق ما يتيسر لها". 

وكان نائب الرئيس العراقي الحالي أياد علاوي قد تولى رئاسة اول حكومة عراقية موقتة بعد سقوط النظام السابق للقترة بين عامي 2004 و2005 اعقبه وزير الخارجية الحالي ابراهيم الجعفري خلال عامي 2005 و2006 ثم نائب الرئيس العراقي حاليا نوري المالكي للفترة بين 2006 و2014 ثم العبادي منذ سبتمبر عام 2014 وحتى الان.

وكان النائب صباح الساعدي عن تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر قد اشار امس خلال لقاء متلفز الى ان المرجع الديني علي السيستاني رفض تولي 5 اسماء لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة هم حيدر العبادي ونوري المالكي وهادي العامري وفالح الفياض وطارق نجم.

وكانت مرجعية السيستاني قد دعت خلال خطبة الجمعة في 27 يوليو الماضي الى التعجيل بتشكيل الحكومة الجديدة برئيس قوي قادر على محاربة الفساد في اقرب وقت ممكن على اسس صحيحة من كفاءات فاعلة ونزيهة ويتحمل فيها رئيسها كامل المسؤولية عن اداء حكومته ويكون حازما وقويا ويتسم بالكفاءة والعزم على مكافحة الفساد المالي والاداري، الذي هو الاساس في معظم ما يعاني منه البلد من سوء الاوضاع، ويعتبر ذلك واجبه الاول ومهمته الاساسية ويشن حربا لا هوادة فيها على الفاسدين وحمايتهم وتتعهد حكومته بالعمل في ذلك وفق برنامج معد على أسس علمية يتضمن اتخاذ خطوات فاعلة ومدروسة.

ويشهد العراق صراعا سياسيا على تشكيل الكتلة الاكبر بين تحالف يقوده "نوري المالكي- هادي العامري" اسم "البناء" والمدعوم من ايران في مواجهة تحالف "الاعمار والاصلاح" بقيادة مقتدى الصدر- حيدر العبادي.

ويحظى زعيم ائتلاف النصر ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بدعم الولايات المتحدة الأميركية  لذلك في ظل حسم القوى الشيعية والسنية موقفهما من الكتلة الأكبر بات الاكراد أصحاب الحسم في إنهاء جدل الكتلة الأكبر وترجيح كفة طهران او واشنطن على منصب رئيس حكومة العراق.