عادل الثقيل من واشنطن: انضم ثلاثة اعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ الأحد إلى نظرائهم الديمقراطيين في المطالبة بالتحقيق في مزاعم إمرأة اتهمت مرشح الرئيس دونالد ترمب لعضوية المحكمة العليا بريت كافانو بمحاولة اغتصابها عام 1982.

وقال هؤلاء وهم بوب كورك وجيف فيلك وليزا موركوفسكي في تصريحات صحافية الأحد إنه يجب إرجاء التصويت المقرر الخميس للتصديق على تعيين كافانو، حتى التحقق من مزاعم محاولة الاغتصاب.

ومن شأن عدم التصديق على مرشح ترمب، أن يوجه ضربة موجعة للرئيس الذي يبحث عن إنجاز سياسي في وقت تحاصره التحقيقات المتعلقة بالتواطؤ مع روسيا للتأثير على الانتخابات الرئاسية عام 2016.

وأحدث كشف المرأة هويتها في مقابلة مع صحيفة الواشنطن بوست الأحد، هزة في واشنطن، ما دفع البيت الأبيض إلى القبول بتحقيق سري في مجلس الشيوخ لهذه التهم.

وقالت كريستين بلاسي فورد (51 عاما)، وهي أستاذة في علم النفس في جامعة بالو ألتو في كاليفورنيا، ومتزوجة "إنه خلال حضورها حفلة مع طلاب من مدرستها الثانوية، وأقيمت في منزل في ولاية ميرلاند، دفعها كافانو ورجل آخر إلى داخل غرفة وكان ثملاً، وحاول نزع ملابسها بالقوة".

وذكرت أن محاولة الاغتصاب المزعومة أثرت على حياتها سلبا، ولم تكشف عنها إلا في عام 2012 حينما بدأت في مراجعة عيادة نفسية مع زوجها.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن هناك ما يدعم صحة مزاعم فورد، ومنها تقارير للعيادة يعود تاريخها إلى سنة 2013 تطرقت فيها بالتفصيل إلى محاولة الاغتصاب ومرتكبها.

لكن المرشح لعضوية المحكمة العليا نفى في بيان أصدره البيت الأبيض الجمعة "هذه المزاعم".

ومن المفترض أن يجري التصويت على التصديق على ترشيح كافانو الخميس، وكان متوقعاً أن يمرر تعيينه بسهولة بسبب سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ إذا يملكون 51 مقعداً مقابل 49 للديمقراطيين.

وقال العضو الجمهوري فيلك في تصريحات صحافية الأحد إنه “لا يشعر بالإرتياح أن يتم التصويت على ترشيح كافانو، قبل التحقيق في مزاعم تورطه بمحاولة الاغتصاب”.

وأكدت ناطقة باسم العضو كورك في بيان الأحد “إنه يرغب بالاستماع إلى مزاعم السيدة فورد قبل المضي قدما في التصويت”.

وقالت العضو موركوفسكي في مقابلة مع محطة السي إن إن مساء الأحد، حينما سئلت عن مزاعم محاولة الاغتصاب “أعتقد أنه يجب على اللجنة القضائية إرجاء التصويت، حتى يتم التحقق من هذه الاتهامات”.

كما دفعت هذه المزاعم عضو مجلس الشيوخ واللجنة القضائية ليندسي جراهام إلى التراجع عن دعمه المطلق لمرشح ترمب للمحكمة العليا، وقال في تصريحات صحافية الأحد “سأستمع بكل سرور لما ستقوله السيدة فورد إذا رغبت بالإدلاء بشهادتها أمام اللجنة، لكن عملية الترشيح يجب أن تستمر كما هو مخطط لها”.

ووضعت مزاعم محاولة الاغتصاب، عضوتي مجلس الشيوخ الجمهوريتين سوزان كولينز وليزا موركوفسكي في موقف حرج، إذ قالت وسائل إعلام إنهما تخشيان إذا صوتتا لصالح تعيين كافانو، أن تخسرا دعم قاعدتهما الإنتخابية التي تشكل النساء العدد الأكبر منها.