: آخر تحديث
مذكرة الاتفاق الروسي – التركي هل تنقذ سوريا؟

آراء متعددة بشأن التفاهم حول ما يجري في إدلب

اختلفت ردود الفعل على مذكرة التفاهم بين تركيا وروسيا، التي وقعت يوم الجمعة الماضي في سوتشي بين رئيسي البلدين، وحصلت "إيلاف" على نسخة منها، باعتبارهما ضامني الالتزام بنظام وقف النار في سوريا.

إيلاف: استرشد التفاهم بمذكرة إقرار مناطق خفض التصعيد داخل سوريا في 4 مايو 2017، والترتيبات التي تحققت في عملية أستانة، وسعيًا إلى تحقيق استقرار في الوضع داخل منطقة خفض التصعيد في إدلب في أقرب وقت ممكن.

تأجيل... لا حل
لا تزال ردود الفعل مستمرة حول هذا الاتفاق وبنوده. واعتبرت مصادر قانونية أن ترحيب النظام السوري عبر وزارة الخارجية بهذا الاتفاق هو شرعنة للوجود التركي بحسب القانون الدولي.

عبّرت كذلك بعض المصادر من جانب آخر عن تخوفها بأن يكون هذا الاتفاق فقط أجّل المشكلة، ولم يحلها. ورأى ناشطون أنه من الصعوبة بمكان تطبيق بنود هذا الاتفاق. وتساءلوا "كيف سيتم فصل الفصائل ما بين متشددة رديكالبة ومعتدلة، وما هي الآلية المتبعة، ومن يقررها من الدولتين؟، وفِي حال الاختلاف على الآليات من سيكون هو الفاصل؟".

لكن في كل الأحوال، أشار ناشطون إلى أنه اتفاق إيجابي، لأنه يحقن دماء المدنيين الأبرياء في إدلب وريفها، وأن حل مشكلة إدلب يفتح المجال لحل بقية المشاكل العالقة، وإعادة الاستقرار الفعلي إلى سوريا، التي تعاني من حرب منذ ثماني سنوات ومنازعات دولية.

وعبّر سوريون عن استيائهم الكبير لأن كل ما يجري في الفترة الأخيرة من أحداث لا طرف سوريًا فيه، ولأن سوريا باتت محتلة بالكامل. 

نص الاتفاق 
واتفقت روسيا وتركيا على الإبقاء على منطقة خفض التصعيد في إدلب، وتحصين نقاط المراقبة التركية وأن تستمر في عملها. وسيتخذ الاتحاد الروسي جميع الإجراءات اللازمة لضمان تجنب تنفيذ عمليات عسكرية وهجمات على إدلب، والإبقاء على الوضع القائم وبناء منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 - 20 كيلومترًا.

وقررت الدولتان إقرار الخطوط المحددة للمنطقة منزوعة السلاح عبر مزيد من المشاورات والتخلص من جميع الجماعات الإرهابية الراديكالية من داخل المنطقة منزوعة السلاح، بحلول 15 أكتوبر، وسحب جميع الدبابات وقاذفات الصواريخ المتعددة والمدفعية ومدافع الهاون الخاصة بالأطراف المتقاتلة، من داخل المنطقة منزوعة التسليح، بحلول 10 أكتوبر 2018.

ستقوم القوات المسلحة التركية والشرطة العسكرية الخاصة بالقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي بدوريات منسقة وجهود مراقبة باستخدام طائرات من دون طيار، على امتداد حدود المنطقة منزوعة التسليح، إضافة إلى العمل على ضمان حرية حركة السكان المحليين والبضائع، واستعادة الصلات التجارية والاقتصادية.

كما ستجري استعادة طرق نقل الترانزيت عبر الطريقين إم 4 (حلب - اللاذقية) وإم 5 (حلب - حماة) بحلول نهاية عام 2018. 
وحض الاتفاق على اتخاذ إجراءات فاعلة لضمان إقرار نظام مستدام لوقف النار داخل منطقة خفض التصعيد في إدلب. في هذا الصدد، سيجري تعزيز مهام مركز التنسيق الإيراني - الروسي - التركي المشترك.

يؤكد الجانبان مجددًا على عزمهما محاربة الإرهاب داخل سوريا بجميع أشكاله وصوره. وأبرم هذا الاتفاق في سوتشي في 17 سبتمبر 2018 في نسختين، وتحمل كلتا النسختين الإنجليزية والروسية القيمة القانونية نفسها.


 


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. خرافةٌ وحديثٌ سخيف
من المهجر - GMT الجمعة 21 سبتمبر 2018 01:08
من تكون أدلب هذه؟ هل هي "صٌرّة" العالم أم حافة الكون التي ستكون فيها نهايتهُ !! التي ستكون فيها مُنازلة الشرق والغرب , الخير والشر , الحق والباطل , والبعض يعجبه ان يقول بان معركة أدلب ستشهد نهاية العالم , والمؤتمرات الدوليه تنعقد من اجلها , والكل يتسابقون لمنعها او لتأجيلها !! والسلطان المعتوه يٌراهن ويُسافر في كل الدُنيا من اجل أدلب .... حقيقة انه عالم مجنون . انها مدينة صغيره على الحافه الشماليه لسوريا مع تركيا لا زالت تضم لواء او لوائين من مقاتلي المتمردين على نظام بشار الأسد تدعمهم القوات التركيه وهذا كل ما في الأمر (انها ليست ستالينغراد او برلين خلال الحرب العالميه الثانيه كما يصورها اعلامهم ), ومثلما كان عندنا في شمال العراق , عصابات داعش تتمركز في مدينة الموصل والأتراك يدعموها من شمالها .وعندما تم تحرير الموصل تصوروا بان عهد داعش قد انتهى في العراق , والآن بدأ إرهاب داعش يظهر من جديد في حزام بغداد وفي وسطها وعلى الطرقات الخارجيه لمحافظة بغداد وفي مناطق متفرقة أخرى من العراق ! ولكني اعتقد بانهم يضخمون الأخبار وينفخون أجهزة اعلامهم بخصوص ادلب ليُهيئوا أو يُحضّروا لحدث او تسويةٌ اعظم لمصالحهم (الدول الكبرى وايران وتركيا) لا تتعلق حتى بمدينة ادلب !


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. 11 متنافسًا لخلافة ماي بينهم 3 نساء
  2. السعودية تعلن تأسيس كيان لدول البحر الأحمر
  3. محادثات بلجيكية وأوروبية لعبدالله الثاني في بروكسل
  4. من هو الرجل الذي
  5. وزراء ونواب يدعمون ماي في أسوأ أزمة تواجهها
  6. تيريزا ماي.. نجومية
  7. توقيف أربعة أشخاص على صلة بمهاجم ستراسبورغ
  8. الآيزيدية نادية في بغداد حاملة جائزة نوبل: أنتم أهل للسلام
  9. تيريزا ماي: سأقاتل!
  10. العثور على بطاقة هوية بوتين عندما كان جاسوسا سوفيتيا بألمانيا
  11. عملية البحث عن منفذ هجوم ستراسبورغ متواصلة الأربعاء
  12. هكذا يستفيد لبنان من إعادة الإعمار في سوريا
  13. يوم ترمب العصيب ... ينتهي بخبر سعيد
  14. المنتدى الاستراتيجي العربي ينطلق اليوم في دبي
  15. آخر حصيلة لهجوم ستراسبورغ: 3 قتلى و13 جريحًا
في أخبار