إيلاف من الرياض: توصل عدد من رجال الأعمال مساء الجمعة لتسويات مالية مع السلطات السعودية فيما يتعلق بحملة المملكة على الفساد، فيما قال الوليد بن طلال أنه ينتظر إطلاق سراحه خلال الأيام القادمة.
 
وذكر مصدر مسؤول لـ"رويترز" أن رجال الأعمال هم وليد آل إبراهيم، مالك شبكة (إم.بي.سي) التلفزيونية، وفواز الحكير، أحد كبار المساهمين في شركة فواز عبد العزيز الحكير، وخالد التويجري، الرئيس السابق للديوان الملكي، وتركي بن ناصر الرئيس السابق للهيئة العامة للأرصاد الجوية وحماية البيئة.
 
ولم يكشف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه عن تفاصيل التسويات لكنه نفى تقريرا لصحيفة فايننشال تايمز يفيد بأن إبراهيم تنازل عن ملكيته لشبكة (إم.بي.سي) التلفزيونية.
 
وقال المصدر "التقرير غير صحيح تماما ولم تتغير ملكيته ولو بسهم واحد... التسوية مرتبطة بأمور أخرى نحن غير مخولين بمناقشتها وقد غادر الجمعة".
 
موقف الوليد بن طلال
وفي حوار حصري مع رويترز قال الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال، المحتجز في إطار حملة المملكة على الفساد، اليوم السبت إنه يتوقع تبرئته من ارتكاب أي مخالفات وإطلاق سراحه خلال أيام.
 
وقال خلال المقابلة معه في جناحه بفندق ريتز كارلتون بالرياض إنه لا يزال يصر على براءته من أي فساد خلال المحادثات مع السلطات.
 
وقال إنه يتوقع الإبقاء على سيطرته الكاملة على شركته المملكة القابضة دون مطالبته بالتنازل عن أي أصول للحكومة، مضيفا أنه يلقى معاملة طيبة أثناء احتجازه ووصف شائعات إساءة معاملته بأنها محض كذب، معللًا أن هذه الشائعات من أحد أسباب موافقته على إجراء المقابلة.
 
وكانت السلطات السعودية احتجزت عشرات الأمراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال عندما أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حملة على الفساد في أوائل نوفمبر تشرين الثاني. 
 
وقالت السلطات إنها تهدف إلى التوصل لتسويات مالية مع معظم المشتبه بهم وتعتقد أنها يمكن أن تجمع نحو 100 مليار دولار للحكومة بهذه الطريقة وهو ما يمثل مكسبا كبيرا للمملكة بعد أن تقلصت الموارد المالية بفعل انخفاض أسعار النفط.
 
وكان النائب العام السعودي سعود المعجب قد أعلن أن السلطات السعودية أفرجت عن نحو 90 معتقلا من الأمراء والوزراء، وأن نحو 95 معتقلاً لا يزالون محتجزين في «الريتز كارلتون» بينهم 5 ينظرون في مقترحات التسوية التي عرضتها السلطات عليهم لاقتطاع أجزاء من ثرواتهم ومشاريعهم.
 
موعد محاكمة الرافضين
وقال المعجب في حديث لوكالة "بلومبيرغ" في "الريتز كارلتون" الأسبوع الماضي: لقد "تم إسقاط التهم عن 90 مشبوهاً وأطلق سراحهم في حين لا يزال يقبع هناك نحو 95 شخصاً بمن فيهم 5 يفكرون في عروض تسوية، فيما يراجع الآخرون الأدلة المقدمة ضدهم"، مضيفًا:" "نحن في زمن سيتم فيه اجتثاث الفساد، ولن تتوقف الحملة على الفساد.. الأمر الملكي كان واضحاً.. من يندم ويوافق على التسوية سيتم إسقاط الإجراءات الجنائية عنه".
 
وقال إن المحادثات مع المحتجزين قد تنتهي أواخر كانون الثاني الجاري. الذين لا يتوصلون إلى تسويات سيحالون للمحاكمة، والمدفوعات التي سيتم تحصيلها عبارة عن نقود وعقارات وأصول أخرى.
 
دعم المواطنين
وكان وزير المالية محمد الجدعان قد أكد إن تسويات قضايا الفساد ستساهم في تمويل الأوامر الملكية لدعم المواطنين، مؤكدا أن مكافحة الفساد ترسل رسائل طمأنة للمستمثرين، وأضاف: “تمويل دعم المواطنين بـ 50 مليار ريال سيكون من وفر الميزانية والتسويات”.
 
وقال وزير المالية على هامش منتدى الاقتصاد العالمي “دافوس إن عام 2018 سيكون فارقا إيجابيا، حيث بدأت الانطلاقة للنمو وخاصة على صعيد الاقتصاد غير النفطي في السعودية.