أعلنت الكنيسة القبطية المصرية وفاة الأنبا بيشوي، مطران دمياط وكفر الشيخ والبراري، رئيس دير الشهيدة دميانة ببراري بلقاس، والملقب بـ"الرجل الحديدي" في عهد البابا شنودة، وكان يشغل منصب سكرتير المجمع المقدس، ويعتبر الرجل الثاني في عهد البابا الراحل.

إيلاف من القاهرة: أعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، على لسان المتحدث باسمها، القس بولس حليم، وفاة الأنبا بيشوي، مطران دمياط وكفرالشيخ والبراري، رئيس دير الشهيدة دميانة ببراري بلقاس، فجر الأربعاء، عن عمر ناهز 76 عامًا.

أزمة قلبية
قال القس بولس حليم، في تصريحات صحافية، إنه من المقرر أن تقام صلوات الجنازة في دير الشهيدة دميانة ببراري بلقاس، ظهر الخميس، بحضور أساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والأباء الكهنة والشمامسة والشعب القبطي. وعلمت "إيلاف" أن الأنبا بيشوي توفي نتيجة إصابته بأزمة قلبية، فجر اليوم الأربعاء.

شغل بيشوي، منصب سكرتير المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في عهد البابا الراحل شنودة الثالث، ولقب بـ"الرجل الحديدي"، وصدرت له كتب ومؤلفات عدة، أهمها "تأملات في حياة وخدمة السيد المسيح"، والذي كتب مقدمته البابا شنودة الثالث. ومثل الكنيسة المصرية في حفل تتويج قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، بابا الفاتيكان الراحل.

نهج متشدد
كان يعرف أن الأنبا بيشوي متشدد النهج، إذ أصدر العديد من التصريحات المتشددة التي أثارت ضده المسيحيين. ففي العام 2012، دعا المسيحيات إلى ضرورة الاحتشام، والاقتداء بالنساء المسلمات، وقال: "ممكن المسيحيات يزعلوا مني، لكن العذراء مريم، والقديسة دميانة، والراهبات، يرتدون الملابس المحتشمة".

في العام 2014 أصدر قرارًا بمنع النساء والفتيات اللاتي يرتدين البنطلونات ويضعن المكياج أو يرتدين ملابس قصيرة من دخول الكنيسة.

أثارت قراراته وتصريحاته عاصفة من الغضب من قبل المسيحيات، ونظمن وقفات احتجاجية ضد أمام الكنيسة، لمطالبته بالإعتذار والتراجع عن قراراته، لكنه تمسك بها.

تقلص نفوذ
وفي عهد البابا الحالي تواضروس الثاني، تقصت سلطات ونفوذ الأنبا بيشوي بشكل واضح، ولم يعد له ظهور إعلامي أو سياسي، حتى وفاته صباح اليوم.

ولد الأنبا بيشوي في 19 يوليو 1942 في مدينة المنصورة، وتلقى دراسته الأولى في بورسعيد، ثم جاء إلى الإسكندرية، حيث حصل على بكالوريوس الهندسة بتقدير امتياز عام 1963، وعيِّنَ معيدًا في كلية الهندسة في الإسكندرية، وتقدم للحصول على درجة الماجستير في الهندسة الميكانيكية، وحصل عليها عام 1968.

ترهب في دير السريان في 16 فبراير 1969 باسم الراهب توما السرياني، فيما جرت سيامته في يوم أحد الشعانين الموافق فيه 12 إبريل 1970، بعدها نال درجة القمصية في 17 سبتمبر 1972، وتمت سيامته أسقفًا في 24 سبتمبر 1972، وسيم مطرانًا بعدها في 2 سبتمبر 1990 بيد المتنيح قداسة البابا شنوده الثالث، وشغل منصب سكرتير المجمع المقدس في الفترة من عام 1985 وحتى 2012.

ترأس المطران الراحل مجموعة من اللجان داخل المجمع المقدس، منها لجنة الإيمان والتعليم والتشريع، ولجنة شؤون الإبرشيات، ولجنة شؤون الأديرة، ولجنة العلاقات الكنسية، ولجنة الرعاية والخدمة، كما درّس مادتيّ اللاهوت والمسكونيات في الكليات الإكليريكية في القاهرة والإسكندرية ودمنهور وشبين الكوم.

وكان الأنبا بيشوي مسؤولًا عن لجنة الحوار اللاهوتي، حيث مثل الكنيسة القبطية في كثير من اللقاءات والحوارات اللاهوتية مع كنائس الروم الأرثوذكس، والكنائس البروتستانتية، والكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الإنجليكانية.

&