قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أعلنت الصين الاثنين أن رئيس الأنتربول المستقيل مينغ هونغوي الذي فقد أثره في الشهر الفائت "تلقى رشاوى"، ما يجعله آ خر مسؤول صيني كبير تطاله حملة مكافحة الفساد التي أطلقها الرئيس شي جينبينغ.

إيلاف: بعد أيام من الترقب حول مصير مينغ البالغ 64 عامًا، والذي يشغل أيضًا منصب نائب وزير الأمن العام الصيني، أعلنت الصين مساء الأحد أنه يخضع للتحقيق في بلاده.

قالت اللجنة المركزية للتفتيش التأديبي لدى الحزب الشيوعي الحاكم، المكلفة الإشراف على مكافحة الفساد لدى الموظفين الرسميين مساء الأحد إن مينغ هونغوي "مستهدف حاليًا بتحقيق، لأنه يشتبه في أنه انتهك القانون". وكان الأنتربول أعلن الأحد أن مينغ استقال بأثر فوري.

والاثنين، أعلنت وزارة الأمن العام في بيان أن مينغ "تلقى رشاوى، ويشتبه في أنه انتهك القانون" بدون إعطاء إيضاحات حول هذه الاتهامات. لم يوضح البيان ما اذا كانت الاتهامات الموجّهة إلى مينغ تتعلق بمهامه الوزارية أو بمهامه في الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول). كما لم يوضح ما إذا كان وضع قيد الحجز الاحتياطي أم لا.

كشف مسؤولون فرنسيون الجمعة أن مينغ فقد أثره، بعد مغادرة فرنسا باتجاه الصين، فيما أعربت زوجته عن قلقها حول مصيره الأحد بعد نحو أسبوعين من تلقيها رسالة منه تتضمن رمز السكين.

ويعتبر بيان الوزارة الصينية ملخصًا عن اجتماع نظم الاثنين لدى خلية الحزب الشيوعي الصيني في وزارة الأمن العام. تضم منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الأنتربول) 192 دولة، ويترأسها مينغ منذ نوفمبر 2016.

سيحل مكان مينغ، الكوري الجنوبي كيم جونغ يانغ، نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة الأنتربول، حتى انتخاب رئيس جديد لمدة عامين خلال الجمعية العامة للمنظمة المقررة في دبي من الثامن عشر إلى الحادي والعشرين من نوفمبر المقبل.&

لا أحد فوق القانون
أصدرت وزارة الأمن العام بيانًا بعد ظهر الاثنين قائلة إن مينغ تلقى رشاوى، وإن التحقيق "يؤكد بوضوح (عزم) الرفيق شي جينبينغ" على تنفيذ حملته لمكافحة الفساد في البلاد. إلا أنها لم تقدم مزيدًا من التفاصيل. وأكّدت الوزارة أنّ الأمر "يظهر أن لا أحد فوق القانون من دون استثناء. أي شخص ينتهك القانون سيتم التحقيق معه بجدية، ومعاقبته بشدة".&

أضاف أن آخرين يشتبه في قبولهم رشاوى إلى جانب مينغ سيتم التحقيق معهم. يشار إلى أن مينغ هو آ خر مواطن صيني رفيع المستوى يفقد أثره، وتشمل القائمة عدد من المسؤولين الحكوميين الكبار ورجال الأعمال المليارديرات، بل وحتى مشاهير يختفون لأسابيع أو أشهر.

وحين & يظهرون مجددًا، إذا حصل ذلك، فغالبًا يحدث ذلك في قاعات المحاكم. وانقطعت أخبار مينغ، أول رئيس صيني للانتربول، منذ 25 سبتمبر حين غادر مقر المنظمة الدولية في ليون.&

تم انتخاب مينغ في العام 2016، على الرغم من إبداء منظمات حقوقية مخاوفها من منح الرئيس الصيني شي جينبينغ انتصارًا في محاولته لتصوير البلد الشيوعي كلاعب مسؤول في الشؤون العالمية. لكن اختفاءه بهذا الشكل قد يشكّل نكسة للصين.

تكتم الانتربول بشأن اختفائه، لكن طول المدة دفعت أمين عام المنظمة يورغن ستوك للقول في بيان إن "الانتربول طلب إيضاحًا من السلطات الصينية حول وضع رئيس الانتربول مينغ هونغوي".

وقالت الخبيرة في الشؤون الآسيوية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ومقره واشنطن، بوني غلاسير لوكالة فرانس برس "يجب على أي منظمة دولية أن تفكر مرتين قبل المضي قدمًا في تولي مرشح صيني رئاستها".

ومن ليون (وسط شرق فرنسا) حيث المقر العالمي للانتربول أعلنت السبت زوجته غريس مينغ التي كانت أبلغت الخميس الشرطة الفرنسية باختفائه، أن زوجها "في خطر". قالت غريس مينغ إن زوجها بعث لها رسالة عبر موقع للتواصل الاجتماعي في 25 سبتمبر، يوم سفره الى الصين، جاء فيها "توقعي اتصالًا مني". أضافت إنها تلقت رسالة ثانية تتضمن صورة إيموجي تعني خطرًا، وتابعت "أنا لا أعرف ما الذي حصل له". وقالت إن "هذه المسألة تعود إلى المجتمع الدولي".&

تلت غريس مينغ بيانا مكتوبًا، وظهرها للصحافيين، ورفضت التقاط صور لها خوفًا على سلامتها. وعاش مينغ مع زوجته وطفلاهما في ليون منذ انتخابه رئيسًا للانتربول.

مذكرات حمراء
استحدثت الصين في مارس هيئة جديدة اطلقت عليها اسم "اللجنة الوطنية للاشراف" لتوسيع المهام العامة في ملاحقة الضالعين في الفساد. ويعبّر المدافعون عن حقوق الانسان عن قلقهم من ان تكون هذه اللجنة واجهة قانونية لحملة قمع ترجمت عبر اعتقالات سرية واتهامات بالتعذيب.

ترقى مينغ في سلم الاجهزة الامنية في البلاد في ظل تولي تشو يونغ كانغ رئاسة الاجهزة، والذي يقضي حاليا عقوبة بالسجن المؤبد. وحكم على تشو في يونيو 2015 بتهم فساد واستغلال السلطة "وكشف اسرار الدولة"، وهو أعلى مسؤول في النظام الصيني تطاوله حملة مكافحة الفساد.&

كان تشو عيّن مينغ نائبًا لوزير الأمن العام في 2004، وهو المنصب الذي يشمل ملفات حساسة عدة، بينهما مكافحة الارهاب. واضطر مينغ أيضًا للتعامل مع حوادث عدة في شينجيانغ في غرب البلاد.

ودعت وزارة الأمن العام إلى "فهم عميق لقبول مينغ هونغوي رشاوى" و"الى القضاء نهائيا على الاثر الخبيث لتشو يونغ كانغ".&
أثار انتخاب مينغ رئيسًا للانتربول انتقادات معارضين صينيين تخوفا من ان تستخدم بكين المنظمة الدولية لملاحقة معارضين لجأوا الى الخارج.

قلل الانتربول انذاك من شأن هذه المخاوف، مؤكدا ان المادة الثالثة من ميثاقه "تحظر على الاطلاق أي تدخل ذات طابع سياسي وعسكري وديني أو عرقي"، كما إن رئيسه يتمتع بنفوذ قليل على العمل اليومي للمنظمة.&

وتقوم الصين منذ 2014 بحملة ملاحقة دولية واسعة تستهدف فارين يشتبه في أنهم اختلسوا أموال. وبحسب ما أورد الانتربول على موقعه الالكتروني فان هناك 44 "مذكرة بحث حمراء" أطلقت بطلب من بكين، وغالبيتها مرتبطة بجرائم وتهريب مخدرات.