إيلاف من لندن: قررت ألبانيا طرد السفير الإيراني ودبلوماسيا اخر لديها بتهمة ممارسة انشطة غير قانونية تهدد أمن البلاد فيما دعا وزير الخارجية الأميركي العالم إلى الاتحاد وفرض عقوبات على النظام الإيراني لحين تغيير سياسته التي وصفها بالمدمرة.

واكد مسؤول في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في تصريح هاتفي لـ"إيلاف" من مقر المجلس في باريس الخميس طرد ألبانيا اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين بتهمة ممارسة أنشطة غير قانونية تهدد أمن البلاد.. واعلنت وزارة الخارجية الألبانية الليلة الماضية أن القرار اتخذ بعد أن تأكد مشاركة السفير والدبلوماسي الاخر في أنشطة تهدد أمن البلاد.

وأشارت في بيان إلى أنّها اعتبرت الدبلوماسيين في السفارة الإيرانية بتيرانا شخصين غير مرغوبين من دون توضيح لنوع هذه الانشطة وفيما اذا استهدفت عناصرالمعارضة الإيرانية المقيمين على اراضيها منذ عام 2016 أيضًا. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألبانية لوكالة أسوشيتدبرس أن الدبلوماسيين تم طردهما بسبب سوء استغلال موقعهما الدبلوماسي.

ألبانيا ترفض دعم طهران للارهاب

وقال جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي في تصريح حول طرد دبلوماسيي النظام الإيراني من ألبانيا "لقد طرد رئيس الوزراء (إلدي راما) سفير إيران في ألبانيا ونحن نقف بجانب (إدي راما) والشعب الألباني".

وأشار إلى أنّ ألبانيا وجهت رسالة إلى القادة الإيرانيين بأنها لن نتحمل دعمهم للإرهاب.. مشددا بالقول "إننا نقف بجانب رئيس الوزراء إدي راما والشعب الألباني في الوقت الذي تنتفض فيه أوروبا و جميع أنحاء العالم ضد إجراءات النظام التعسفية".

ومن جانب آخر قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الخميس إن العالم يجب أن يتحد لفرض عقوبات على النظام الإيراني لحين تغيير سياسته المدمرة. وأثنى بومبيو في تصريحات صحافية على قرار رئيس وزراء ألبانيا بطرد إيرانيين خططا لهجمات إرهابية.

ترحيل بعد ثلاثة عقود

وبعد ثلاثة عقود من التواجد على الأرض العراقية غادرت آخر مجموعة من اعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة للنظام، العراق اواخر عام 2016 إلى ألبانيا للاقامة فيها بموجب اتفاق شاركت فيه الأمم المتحدة والحكومتان العراقية والأميركية.

وأعلنت الحكومة العراقية حينها انهاء تواجد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على الأراضي العراقية بشكل تام وقال المتحدث باسم الوزارة انذاك احمد جمال في بيان "تعبر وزارة الخارجية العراقية عن ارتياحها العميق لما تحقق بنقل آخر وجبة من قاطني معسكر الحرية من أعضاء منظمة خلق الإيرانية إلى خارج العراق بناء على طلب الحكومة العراقية حيث تكللت الجهود الدولية التي سعت إلى إيجاد حلول لهذه المشكلة بهذا الانجاز المهم بعد أن أوفى العراق بكافة التزاماته وفقا لمذكرة التفاهم الموقعة بينه وبين الأمم المتحدة عام 2011 بشأن إعادة توطين سكان المخيم في بلدان أخرى".

كما عبر الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون عن سروره لانتهاء عملية نقل سكان مخيم أشرف، بناء على طلب الحكومة العراقية إلى خارج العراق، مبديا امتنانه إلى الدول والمنظمات الدولية التي دعمت هذه الجهود.

ومن جهتها، أعلنت منظمة مجاهدي خلق في ايلول سبتمبر عام 2016 عن مغادرة المحموعة الاخيرة من اعضاءها في العراق لإعادة توطينهم في ألبانيا في أعقاب سلسلة هجمات على معسكرهم في السنوات القليلة الماضية. وأشار بيان المنظمة إن أكثر من 280 عضوا كانوا يعيشون في معسكر الحرية (ليبرتي) القريب من مطار بغداد الدولي غادروا العراق.
وكان اتفاق شاركت فيه الولايات المتحدة والحكومة العراقية برعاية مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين قد تم توقيعه حول توطين قرابة 2000 معارض إيراني في نحو 12 دولة أوروبية.

اعتداءات لـ "مليشيات" عراقية موالية لإيران

وبهذه المناسبة اكدت رئيسة "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" زعيمة منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية مريم رجوي عن نجاح عملية نقل عناصرها كاملة إلى خارج العراق. وأشارت خلال مؤتمر صحافي في باريس مقر المجلس إلى الاعتداءات والهجمات والمضايقات التي تعرض لها سكان المعسكر طوال الفترة الماضية، كاشفة عن اتفاق بين الحكومة الإيرانية ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي على القضاء على سكان ليبرتي.

وكان مقر المنظمة بمحافظة ديإلى شرق العراق ولكن القوات الأميركية قامت خلال فترة احتلالها للعراق، بنقل اعضاء المنظمة إلى مخيم الحرية ( ليبرتي) قرب مطار بغداد، وذلك بعد تعرض المعسكر في ديإلى إلى هجمات متكررة من مليشيات عراقية موالية لإيران.

إلا ان الهجمات على المعسكر لم تتوقف بعد نقل أعضاء المنظمة إلى معسكر الحرية حيث شنت الميليشيات عدة هجمات بالصواريخ على المعسكر ما اسفر عن مقتل وجرح العشرات.

وتأسست منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بزعامة مسعود رجوي كحركة معارضة عام 1965 ضد نظام الشاه، ولكنها تحولت لاحقا إلى معارضة مسلحة لنظام الخميني بعد عام 1978 نتيجة ملاحقة قادتها وعناصرها مما أسفر عن مغادرتهم إيران إلى عدد من الدول من بينها العراق الذي اصبح مقراً رئيسياً لحركتها المسلحة عام 1986.