قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

الرباط: لم يفلح الاجتماع الذي عقده مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار و التجارة والاقتصاد الرقمي المغربي ، أمس الأربعاء بالرباط، مع التجار والمهنيين، في امتصاص غضبهم، احتجاجا على القانون الضريبي الجديد للحكومة.

ويخوض تجار العاصمة الرباط اليوم الخميس إضرابا عاما، شمل العديد من الأحياء، منها حي التقدم و سوق السباط و سوق الزاربي والسوق التحتي و مارشي سنطرال، حيث فوجئ المواطنون بإقفال المخابز و العديد من المحلات التجارية، تجاوبا مع الإضراب الذي دعت له النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بالرباط، ردا على السياسة الضريبية "المجحفة" التي حملها قانون المالية ( الموازنة) ، والتي تتجلى في تعامل الحكومة مع التجار والحرفيين والمهنيين كوعاء ضريبي.

وأوضح العلمي في تصريح صحفي أمس أن الفاتورة الرقمية التي خلفت جدلا في أوساط المهنيين أخيرا موجودة في القانون المالي، لكن نصها التنظيمي لم يخرج بعد، في انتظار الالتقاء بالفاعلين و المهنيين للتوافق بشأنه.

وقال المسؤول الحكومي:"لقاؤنا إيجابي و تواصلنا مع التجار مهم جدا، اتفقنا على ضرورة توضيح الصورة للمعنيين بالأمر من منخرطين في النقابات، لإبلاغهم بأن هذه المشاكل موضوع النقاش لم تعد موجودة، كان هناك سوء تفاهم في ما يخص الفوترة الرقمية و الجمارك، هدفنا هو القضاء على التهريب الذي يضر بالبلاد ويخرب مناصب الشغل".

وأفاد وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، في جلسة المساءلة البرلمانية، مساء الإثنين، أن التجار الصغار غير معنيين بالفوترة التي يفرضها قانون المالية الجديد، و بالتالي فهم غير ملزمين بتسليم الفواتير ويمكنهم تحديد نوعية الوثيقة في حالة شراء، تضمن اسم البائع والمشتري ونوع البضاعة.

وأوضح بنشعبون أن القانون الجديد يعتمد على التنزيل التدريجي بحكم الإكراهات الكثيرة، خصوصا على مستوى جاهزية الناس للاشتغال بالنظام المعلوماتي، و هو ما سيتم التخطيط له من خلال مناظرة وطنية للإحاطة بالقانون، تتم بشراكة مع التنظيمات المهنية.

و انتقدت النقابة الوطنية للتجار و المهنيين بالرباط، في بيان سابق لها، عدم قدرة الحكومة على إعداد برامج متكاملة بإشراك الفاعلين للنهوض بالقطاع الذي يعاني من أزمة، بسبب ما وصفته بـ"التقشف" وتدني القدرة الشرائية.

وشهد الأسبوع الماضي إضرابات ووقفات احتجاجية لتجار من مختلف المدن المغربية، طالبوا من خلالها الحكومة بالتراجع عن كل المقتضيات القانونية ووقف التدخلات الجمركية التي أقرتها في قانون المالية.

وينص قانون المالية على أنه يجب على الخاضعين للضريبة أن يسلموا للمشترين منهم أو لزبنائهم فاتورات أو بيانات حسابية مرقمة مسبقا ومسحوبة من سلسلة متصلة أو مطبوعة بنظام معلوماتي وفق سلسلة متصلة.