: آخر تحديث
الأردن يعيد مئات القطع الأثرية العراقية المسروقة

عمّان وبغداد... توقيع 14 اتفاقا اقتصاديا

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: وقعت الحكومتان الأردنية والعراقية، اليوم السبت، 14 اتفاقا اقتصاديا في مجالات مختلفة. فيما أعاد الأردن نحو 1376 قطعة أثرية أصليّة إلى العراق؛ منها 1200 قطعة كانت قد سُرِقَت من المتاحف والمواقع الأثرية.

وتم توقيع الاتفاقيات بحضور رئيسي وزراء البلدين الأردني الدكتور عمر الرزاز ونظيره العراقي عادل عبدالمهدي في منطقة حدودية بين معبر الكرامة الأردني، وطريبيل العراقي.

وصدر في ختام مباحثات رئيسي الوزراء بيانا مشتركا، جاء فيه: تأكيداً على العلاقات الأخوية الاستراتيجية التي تربط المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية العراق وتتويجاً للزيارة التاريخية التي قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظة الله إلى بغداد بتاريخ 14/1/2018، وللبناء على النتائج الإيجابية لزيارة فخامة الرئيس برهم صالح رئيس جمهورية العراق إلى عمان بتاريخ 15/11/2018.

وقال البيان: ومتابعة للنتائج الإيجابية لزيارة العمل الرسمية لدولة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز إلى بغداد بتاريخ 29/12/2018 ولقائه الهام بدولة رئيس وزراء جمهورية العراق الدكتور عادل عبد المهدي، وزيارة معالي السيد فؤاد حسين نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير المالية العراقي إلى عمّان بتاريخ 19/12/2018، وكذلك زيارة نائب رئيس الوزراء الأردني الدكتور رجائي المعشر إلى بغداد بتاريخ 28/1/2019 على رأس وفد مكون من ثمانية وزراء أردنيين، عقد الجانبان الأردني برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز والعراقي برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور عادل عبدالمهدي هذا اليوم السبت الموافق 2/2/2019 بحضور الوزراء والمسؤولين من الجانبين في المنطقة الحدودية بين الكرامة وطريبيل اجتماعا هاماً للإعلان عن مرحلة جديدة قوامها تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات.

كما يأتي هذا الإعلان تأكيداً على عمق العلاقات الاقتصاديّة بين البلدين والذي سينعكس إيجابا على الازدهار والرخاء للشعبين الأردني والعراقي. ويؤكد على رسالة هامة مفادها أنّ العراق كان وسيبقى منارة للحضارة الإنسانية ويمارسُ دورَه الرياديّ والطبيعيّ في طليعة دول الإقليم لمواصلة مسيرته في البناء والتقدم، وبما يخدم تطلعات شعبه نحو الرخاء والازدهار.

وأثنى الجانب العراقي على التعاون الكبير الذي أبدته الجهات المعنية في الأردن في الحفاظ على الآثار التاريخية العراقية ذات الأهمية البالغة للثقافة والحضارة العراقية العريقة والتي تعرضت لمحاولات تهريبها إلى خارج العراق وتم ضبطها في المراكز الحدودية من خلال الأجهزة المعنية في الأردن، حيث لم يتوانَ الأردن عن إعادة نحو 1376 قطعة أثرية أصليّة إلى العراق؛ منها 1200 قطعة كانت قد سُرِقَت من المتاحف والمواقع الأثرية في أرجاء العراق لتعود اليوم إلى موطنها ومكانها الأصليّ في العراق مهد الحضارات الإنسانيّة، وذلك انطلاقاً من دوره الحضاريّ في الحفاظ على الطابع الفنيّ والثقافيّ للحضارات العراقيّة.

وقال البيان إن حفاظ الأردن على هذه الآثار وإعادتها إلى الشعب العراقي ما هو إلا دلالة على حرص الأردن واهتمامه بالموروث الفني والثقافي للشعب العراقي.

اتفاقات

وكثمرة للجهود المبذولة من كلا الجانبين، تمّ التوافق على ما يلي:

-    في قطاع النقل، قرّرت الحكومة الأردنية إعفاء البضائع العراقية المستوردة عن طريق ميناء العقبة من (75%) من الرسوم التي تتقاضاها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بحيث يصبح المبلغ الذي يدفعه المستورد العراقي هو نسبة (25%) من رسوم المناولة.
-    كما توافق الجانبان على توقيع اتفاق تجاري ما بين الملكية الأردنيّة والخطوط الجويّة العراقيّة في مجال (الرمز المشترك) (Code Share) لتمكين المسافرين على خطوط الطيران العراقي من الوصول إلى وجهات عالمية مختلفة، وكذلك التدريب والتعاون في مجالات الطيران والنقل الجوي وتبادل الخبرات في مجال الأرصاد الجوية والموانئ.

آلية النقل
 
-كما تقرر البدء بالعمل بآلية النقل Door to Door للسلع والبضائع والمنتجات النفطية بين البلدين بدءاً من اليوم الموافق 2/2/2019، بحيث يتّم التسهيل على الصناعيين والتجّار ورجال الأعمال في كلا البلدين نقل سلعهم وبضائعهم من العراق إلى الأردن والعكس بكلفٍ أقل ومددٍ زمنية أقصىر لتسهيل عملية التبادل التجاريّ، وذلك بحسب الآليات التي تمّ التوافق عليها بين وزارتيّ النقل الأردنية والعراقية، مما يوفّر آلاف فرص العمل من خلال المنشآت التجارية المساندة التي ستنشأ لخدمة هذه الحركة الكثيفة.

-    أما في القطاع المالي فقد تمّ التوافق على المبادئ العامة لتسوية القضايا العالقة والمبالغ الماليّة المطلوبة من كلّ طرفٍ للآخر، وتشكيل لجنة فنيّة تقدم حلولا توافقية نهائية مقترحة للملفات المالية العالقة بين البلدين.

-    أمّا في قطاع الطاقة، ونظراً لحاجة الجانب العراقي للطاقة الكهربائية، فقد تمّ التوافق على أن يقوم الجانب الأردني بتزويد الجانب العراقيّ بالكهرباء من خلال الربط الكهربائيّ. كما اتفق الطرفان على أن يتم المباشرة في الدراسات الفنيه وتأمين التمويل اللازم ليبدأ تنفيذ المشروع خلال ثلاثة أشهر، ومن المتوقع أن يبدأ الاردن بتصدير الكهرباء إلى العراق خلال أقل من عامين.

أنبوب النفط

-    أمّا بخصوص مشروع أنبوب النفط العراقي- الأردني؛ فتّم التوافق على أن يتّم البدء بالدراسات اللازمة لإنشاء أنبوب النفط بحيث يمتّد أنبوب النفط العراقي من البصرة مرورا بمنطقة حديثة ومن ثم إلى ميناء العقبة، وذلك لتمكين العراق من تنوع منافذ تصدير النفط لديه.

-    وفيما يتعلق بتزويد النفط الخام العراقي للأردن؛ فقد توافق الجانبان على أن يقوم الجانب العراقي بتزويد الجانب الاردني بـ (10) آلاف برميل يوميا من نفط كركوك آخذين بعين الاعتبار كلف النقل واختلاف المواصفات في احتساب سعر النفط، الأمر الذي سيفتح باب تصدير النفط العراقي إلى الأردن ويساهم في زيادة حركة النقل والشاحنات لدى الجانبين.

-    وفي القطاع الاقتصاديّ، توافق الجانبان على تفعيل قرار مجلس الوزراء العراقيّ المتّخذ عام 2017 القاضي بإعفاء قائمة السلع الأردنية من الرسوم الجمركية، وذلك بعد مفاوضات استهدفت تحديد قائمة السلع التي لا تسبب ضرراً بالصناعة والزراعة المحلية العراقية، كون السلع المعفاة لا تُنْتَج في العراق أو أنّ إنتاجَها لا يغطي حاجة السوق العراقيّ.

تكامل وتبادل

-    وفي إطار التكامل والتبادل التجاريّ، اتخذ الجانبان العديد من الإجراءات لغرض إنشاء المنطقة الصناعية الأردنية العراقية المشتركة والتي تشكّل فرصة لاستفادة المنتجات والصناعات العراقية من إعفاءات ومزايا اتفاقيات التجارة الحرّة التي وقعتها المملكة الأردنية الهاشمية مع دول العالم ودخول أسواق يتجاوز عدد سكانها المليار نسمة بقدرة شرائية كبيرة دون أيّ قيود فنية أو جمركية، ولتشكّل فرصة لبناء تكاملٍ صناعيّ أردنيّ – عراقيّ مشترك، وهذه الإجراءات التي تمت تتمثل بما يلي:
- صدور قرار مجلس الوزراء الاردنيّ بالموافقة على إحداثيات موقع المنطقة الصناعيّة الأردنيّة العراقيّة المشتركة، من الجانب الأردني.

- قامت الحكومة الأردنية بتخصيص مساحة ألفيّ دونم لغايات إنشاء المنطقة الصناعية الأردنيّة العراقيّة المشتركة، قابلة للتوسع لغاية عشرة آلاف دونم.

- ويجري العمل على اتخاذ إجراءات مماثلة من قبل الجانب العراقيّ.

وفي ذات الإطار، وافقَ الجانبُ العراقي على تأجير موقع مخصص لإقامة معرض أردني دائم داخل أرض معرض بغداد الدولي لعرض المنتجات الأردنية.

كوادر زراعية

وفي القطاع الزراعيّ، تعهّدت وزارة الزراعة الأردنية بتدريب الكوادر العراقية في مجالات الاستخدام الأمثل للمياه في مجال الزراعات المائية والحصاد المائي، وكذلك في مجالات إكثار البذار المقاومة للملوحة وفي مجالات المكافحة الحيوية واستخدام المبيدات الصديقة للبيئة. ووافق الجانب الأردنيّ على منح أفضليّة للسلع الزراعية العراقية للدخول للأردنّ في المواسم التي يشحّ فيها إنتاج الأردن لهذه السلع، على أنّ يقوم العراق بمعاملة السلع الزراعية الأردنيّة بالمثل، بالإضافة إلى توحيد تسجيل مستلزمات الإنتاج بين البلدين.

وفي قطاع الصحة، التزم الجانب الأردني بتدريب الكوادر الطبية العراقية وتسهيل إجراءات الحصول على البورد الأردني للأطباء العراقيين، واستكمال الإجراءات اللازمة لتمديد الاتفاقية الموقعة بين البلدين في العام 2004. كما التزم الأردنّ بتسخير كافة إمكانياته وخبراته الفنية والإدارية لتقديم أي مساعدة يحتاجها الأشقاء العراقيون في جميع المجالات الصحية، والاستفادة من التجربة الأردنية في مجال تسجيل الأدوية الطبية وتسهيل إجراءات التسجيل والتسعير وفحوصات الكفاءة في الجانب العراقي (التسجيل المتبادل) والإخلاء الطبي وكذلك في مجال التشريعات الطبية والشراء الموحد للأدوية وتطبيق التأمين الصحي بمختلف قطاعاته.

سياحة علاجية

كما اتفق الجانبان على التغلب على كافة المعوقات في مجال السياحة العلاجية وتعزيز التعاون بين المؤسسة العامة للغذاء والدواء الأردنية ونظيرتها العراقية وتسهيل عملية التواصل بينهما. وكذلك تعزيز التعاون في مجال الاعتمادية لضمان جودة الخدمات الصحية، كما اتفق الجانبان على تبادل الخبرات في مجال علاج أمراض السرطان وتعزيز التعاون بينهما في هذا المجال والتغلب على مشكلة عدم توفر بعض الأدوية المخصصة لعلاج مرضى السرطان في العراق والاستفادة من التجربة الأردنية في مجال حوسبة الإجراءات الطبية (برنامج حكيم).

ولتسهيل إجراءات السّفر للأردن لرجال الأعمال العراقيين، سيقوم الأردن باعتماد جهات عراقية من فعاليات القطاع الخاص الرسمي العراقي لاستلام طلبات تأشيرات السفر إلى الأردن، تسهيلاً لرجال الأعمال العراقيين في الحصول على التأشيرة للأردن، وذلك بالتعاون مع السفارة الأردنية في بغداد.

ومتابعة لهذه الإجراءات، تم تكليف وزيري الصناعة في كلا البلدين لعقد اجتماعات شهرية لمتابعة هذه القرارات والتفاهمات.


عدد التعليقات 4
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. العراق هو الخاسر دايما
عبد عون - GMT السبت 02 فبراير 2019 14:59
العراق لايصدر شى عدا النفط في هذا الاتفاق العراق خاسر هل ان هناك املاؤات خارجية الاردن مدعوم والعراق كالعادة يركض لو ورا روسيا (زمن قاسم) لو ورا مصر زمن العارفين لو ورا ايران زمن السيستاني ويدير ظهره للاخرين ماذا سيحصل العراق ؟؟؟؟لا حتى على فيزا ولا حتى على احترام في المطار .
2. التعاون بين الأشقاء ليس خساره
نصر - GMT السبت 02 فبراير 2019 15:06
الأردن بلد شقيق ( الأردن الأردن , ها , انتبهوا وليس غيرهم ولم اقصد غيرهم في دولة الأردن ) والأردنيين اعزاء علينا مثل اخوتنا المصريين , وفي المناسبه ان اقرب الشعوب الى نفوسنا وطبيعتنا وعاداتنا وتكويننا الأجتماعي والذين نرتاح لهم هم الأردنيين والمصريين . لذا يجب ان نعمل معهم وننسق ونعقد الأتفاقيات للتكامل الأقتصادي بيننا وبينهم وكُلٍ حسب امكانياته وطاقاته دونما حساسية او تخوين وغيرها من الفكر الوسخ , فأن أرادوا النفط بسعر تفضيلي نعطيهم النفط بسعر انسب مما نعطيه للأخرين , وهذه إجراءات ماشيه وليست مستغربه بين الدول المتعاونه . فأني أؤيد ما يذهب اليه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من تمتين العلاقات مع الأشقاء الأردنيين والمصريين ومنحهم الأفضلية في التعامل بالقدر الذي يرتاحون اليه , وعلى الحكومة العراقية ان تُفهم الذين يتكلمون كثيراً في مجلس النواب العراقي وبدون تفكير : ان التعاون مع الأردن ومصر هو كسب لنا وليس خساره . هذه كلمة مبدأ يجب ان تقال قبل كل شيء والآن اذهب لقراءة تفاصيل الخبر أعلاه وشكراً
3. الى رقم 2
عبدعون - GMT السبت 02 فبراير 2019 20:31
العلاقات مع الدول الاخرى لاتبنى على اساس العواطف بل على اساس مصالح الشعب وليس على اساس مصالح الطغمة الحاكمة .العراق لديه تجارب مريرة مع الدول التى ذكرتها وقدجاءت هذه العلاقات بخسارات مادية للبلد وبخسارات معنوية للعراقيين كافراد .اذانه رغم المزايا التى قدمتها الحكومات العراقية السابقة وتقدمها الحكومة الحالية الا ان العراقيين لم يتم التعامل معهم باحترام في مطارات وحدود هذه الدول التى ذكرتها .يبدو ان الانظمة العراقية تقدم هكذا دعم لكي تحصل على دعم لانظمتها وعلى حساب كرامة ومصالح الشعب العراقي .اية تكنولوجبا او منتجات يمكن ان تقدمها هذه الدول بالمقارنة مع منتجات وخدمات الدول الاخرى .أن على العراقيين اصحاب الحرص على مصالح بلدهم ا لوقوف بقوة امام هكذا اتفاقيات فيها اهدار وتنازل عن مصالح العراق وثرواته والعراقيين اليوم يقيسون الاشياء كما يلمسونها على الارض وليس بناء على مايعتقده الاخرون .
4. سرقة نفط كوردستان
Rizgar - GMT السبت 02 فبراير 2019 23:08
الكيان الخبيث يسرق نفط كوردستان ويوزع على العرب مجانا ...وكوردستان تحت ابشع حصار اقتصادي عنصري حاقد . من هنا اقول سوف لن تحققون رغباتكم العنصرية العربية مهما سرقت ومهما ارسلت عاصمة الانفال للا جرام


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. خمس شخصيات أساسية في الانتخابات الأوروبية
  2. تقرير أممي: البريطانيون يزدادون فقرًا
  3. واشنطن تريد استعادة ثقة العالم بطائرة بوينغ ماكس
  4. تقدّم المعارضة السورية... مأزق النظام بعد العقوبات على إيران
  5. عرض ماي الأخير لإنقاذ بريكست يبدو محكوماً بالفشل
  6. احتجاجات طلابية إثر فشل نظام التعليم الإلكتروني في مصر
  7. عبد المهدي يبحث مع أمير الكويت دورًا إقليميًا لحل الأزمة الأميركية الإيرانية
  8. مراهق عبقري إحتاج أيامًا لينال البكالوريوس من هارفرد
  9. دول غربية تحث على إنجاز اتفاق سريع لإرساء حكم مدني في السودان
  10. كوريا الشمالية: جو بايدن أبله!
  11. الأمم المتحدة: العراق يواجه تحديًا خطيرًا في منع استخدام أراضيه في صراع دولي
  12. الإمارات تقر قانونًا ينصف
  13. مسؤول أممي يدفع ثمن إشادته بقيادي بارز في حزب الله!
  14. القيادة الكويتية تقرع جرس الإنذار متخوفة من مشهد قاتم
  15. التحالف العربي: إيران تزوّد الحوثيين بقدرات نوعية
في أخبار