قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: طالبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مجلس الأمن الدولي بإدراج زعيم جماعة "جيش محمد" المتشددة، مسعود أزهر ، والتي تتخذ من باكستان مقرا، والتي قالت إنها هاجمت قافلة سيارات للقوات الهندية في كشمير، في قائمته السوداء.

وتوقعت تقارير أن تلقى هذه المطالبة معارضة الصين التي منعت من قبل لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن والمعنية بتنظيمي (داعش) والقاعدة من فرض عقوبات على مسعود أزهر زعيم جماعة جيش محمد في عامي 2016 و2017.

ويبدو أن هجمات جماعة "جيش محمد" وخصوصا الأخيرة منها كانت شرارة الصدام العسكري الأخير بين البلدين الجارين الهند وباكستان، اللتين تتنازعان السيادة على إقليم كشمير المنقسم بينهما منذ عام 1947 بعد انتهاء الاستعمار البريطاني لشبه الجزيرة الهندية، حيث تطالب كل منهما بالسيادة الكاملة عليها.

ومنذ العام 1989، تقاتل جماعات انفصالية مسلحة من بينها جماعة "جيش محمد" القوات الهندية في المنطقة التي تنشر الهند فيها نحو نصف مليون جندي، مطالبة بالاستقلال أو إلحاق المنطقة بباكستان.

وكان الهجوم الذي وقع يوم 14 فبراير هو الأعنف في كشمير على مدى 30 عاما مما زاد التوترات بين باكستان والهند اللتين أعلنت كل منهما يوم الأربعاء عن إسقاط طائرات مقاتلة للأخرى.

تجميد أرصدة

وطالبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لجنة العقوبات في مجلس الأمن بتجميد أرصدة مسعود أزهر ومنعه من السفر أو الحصول على أسلحة. وكشف الاقتراح الذي اطلعت عليه رويترز أن فترة الاعتراض المتاحة للأعضاء تنتهي يوم 13 مارس.

وأدان مجلس الأمن هجوم 14 فبراير في بيان أصدره في الأسبوع الماضي وتم الاتفاق عليه بعد مفاوضات استمرت أياما. وقال دبلوماسيون إن الصين عارضت الإشارة إلى جماعة جيش محمد، لكن البيان أشار في النهاية إلى أن الجماعة أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم.

وكانت جماعة جيش محمد، التي تتخذ من باكستان مقرا لها، أعللنت مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري في 14 فبراير 2019، في الجزء الهندي من كشمير والذي أسفر عن مقتل 46 جنديا هنديا على الأقل، ليصبح هذا الهجوم الأكثر دموية ضد القوات الهندية في المنطقة منذ عام 1989.

وتعتبر كل من الهند والأمم المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا هذه الجماعة منظمة إرهابية.

كشمير وباكستان

وتسعى جماعة جيش محمد إلى ضم كشمير الى باكستان وتلقي عليها مسؤولية هجمات في الهند وكشمير.

وكان رجل الدين مولانا مسعود أزهر أسس هذه الجماعة بعد أن أطلقت الهند سراحه من السجن عام 1999. وهو كان واحداً من ثلاثة رجال أطلقت الهند سراحهم مقابل اطلاق سراح طاقم وركاب طائرة هندية اختطفت إلى أفغانستان التي كانت تحت سيطرة حركة طالبان حينئذ.

وذكرت تقارير أن أزهر التقى زعيم طالبان السابق الملا عمر وزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.

هجوم البرلمان

وتلقي الهند باللوم على الجماعة في الهجوم الذي وقع على البرلمان الهندي في العاصمة الهندية دلهي في ديسمبر العام 2001 ونفت الجماعة مسؤوليتها عنه. وحظرت الجماعة رسميا في باكستان عقب ذلك الهجوم، ولكنها مازالت تنشط بأسماء مختلفة مثل "فرقة أفضل غورو" و"المرابطون" و"طريق الفرقان".

واتهمت الهند الجماعة بالمسؤولية عن الهجوم الذي وقع على قاعدة باثناكوت الجوية قرب الحدود الباكستانية في يناير 2016 وأسفر عن مقتل 3 أفراد من قوات الأمن.

وكانت القوات الهندية قتلت قائد الجماعة نور محمد تنتاري في ديسمبر العام 2017 فيما اعتبر ضربة قوية لها.

ورغم اتهام الهند لباكستان بأنها توفر الملاذ للجماعة، فإن الجماعة استهدفت أهدافا تابعة للجيش الباكستاني بل وحاولت اغتيال الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف عام 2003.