قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الرباط: لم يتأخر رد السلطات المغربية على المقرر الخاص الأممي المعني باستقلال القضاة والمحامين، الذي أعلن أمس، إلغاء زيارته المبرمجة للمغرب ما بين 20 و 27 مارس، بسبب ما اعتبره "غياب الضمانات من طرف الحكومة المغربية".

وقالت وزارة الدولة المكلفة حقوق الإنسان بالمغرب في بيان لها اليوم الأربعاء، تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منه، إن السلطات المغربية عبرت "بشكل متكرر عن استعدادها لإجراء التعديلات التي يراها المقرر الخاص مناسبة قصد تمكينه من تنفيذ مهمته على الوجه المطلوب".

وأضافت الوزارة التي يقودها المصطفى الرميد، القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية ، قائد الائتلاف الحكومي، أن المقرر الخاص عوض أن يعتبر أن مقترحات السلطات المغربية "من شأنها أن تساهم في تعزيز الضمانات لإنجاح هذه الزيارة، فإنه اعتبرها وللأسف الشديد وخلافا للواقع انتقاصا من هذه الضمانات، وهو ما تكذبه السلطات المغربية بشكل مطلق"، وذلك في انتقاد واضح لموقف المقرر الأممي. 

وأفاد المصدر ذاته بأن السلطات المغربية حرصت على توفير "جميع الضمانات اللازمة لإنجاح هذه الزيارة، من خلال إدراج جميع المدن المقترحة من طرف المقرر الخاص ضمن برنامج الزيارة، مع إغنائه باقتراح مدن أخرى وفاعلين معنيين آخرين، قصد تمكين المقرر الخاص، على مستوى كافة التراب المغربي، من إحاطة شمولية لمختلف المواضيع المرتبطة بزيارته".

وأبرزت السلطات المغربية أن المقترحات التي قدمتها للمقر الخاص "رفض إدراجها في برنامج زيارته"، الأمر الذي مثل إشارة سلبية بين الطرفين.

كما حرص البيان على التأكيد أن السلطات المغربية استقبلت "إلى حدود اليوم 12 زيارة للإجراءات الخاصة وفقا للأحكام المعمول بها في استقبال هذا النوع من الزيارات"، واعتبر أن هذه الزيارات تؤكد "خيارها الطوعي في الانفتاح والحوار والتعاون مع الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة".

وعبرت السلطات المغربية عن "أسفها العميق إزاء المقاربة أحادية الجانب التي تبناها المقرر الخاص"، والتي اعتبرتها "تتنافى مع مسار التفاعل الرسمي وغير الرسمي للإعداد لهذه الزيارة والذي انطلق منذ 16 يونيو 2017، بناء على الدعوة الرسمية الموجهة له من طرف السلطات المغربية".

وكان المقرر الخاص في منظمة الأمم المتحدة المعني باستقلال القضاة والمحامين، قد أعلن أمس إلغاء زيارته للمغرب التي كان من المتوقع أن تبدأ اليوم، حيث أوضح دييغو غارسيا سايان، في بيان رسمي، أن "غياب ضمانات من الحكومة المغربية" هو سبب اتخاذه القرار.

وتأسف المسؤول الأممي لعدم أخذ الحكومة المغربية الاقتراحات وأماكن الزيارة بعين الاعتبار، مشددا على أن الشرط الأساسي لممارسة مهام المقرر الخاص، يتمثل في ما دعاه "قدرته على تحديد أولوياته بحرية، وضمنها الأماكن التي سيزورها"، وهو ما رفضته السلطات المغربية بشدة.