قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الرباط: في تطور جديد لأزمة حزب الأصالة والمعاصرة المغربي المعارض ، أعلن حكيم بنشماش، الأمين العام للحزب عن قرار "إحالة عزيز بنعزوز على لجنة التحكيم والأخلاقيات، مع تجميد وضعيته كرئيس لفريق الحزب بمجلس المستشارين إلى حين استكمال المسطرة القانونية المنصوص عليها في النظامين الأساسي والداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة".

ويأتي هذا القرار في سياق التصعيد في حرب البيانات والمواقع بين بنشماش ومعارضيه داخل الحزب. وفيما دعا بنشماش الاحد إلى اجتماع للمكتب الفيدرالي للحزب بفاس، والذي حضره أزيد من 30 عضوا، قام 33 عضوا آخرين من أعضاء المكتب الفيدرالي بإرسال رسالة لبنشماش عن طريق عون قضائي، يخبرونه فيه بأن الاجتماع غير قانوني وأن قراراته لن تكون ملزمة لمنظمات وهياكل الحزب.

وخلال الاجتماع برر بنشماش القرارات التي اتخذها في مواجهة خصومه، ومنها سحب تفويض رئاسة المكتب الفيدرالي من محمد الحموتي وتوليه شخصيا لهذه المهمة باعتباره الأمين العام للحزب، إضافة إلى تجميد تسعة أمناء جهويين للحزب بناء على بند من النظام الداخلي يحدد مدة مهمتهم ويربطها بالانتخابات.

وكذب بنشماش ، في هذا الصدد ، ما أعلنه القيادي في الحزب عبد اللطيف وهبي في بيان أصدره بهذا الخصوص من أن البند الذي اعتمده الأمين العام في اتخاذ قرار تجميد الأمناء الجهويون سبق وأن عدل في اجتماع سابق للمجلس الوطني للحزب، معتبرا أن القرار غير قانوني لأن بنشماش اعتمد نسخة قديمة للنظام الداخلي. وقال بنشماش أن المجلس الوطني لم يعدل ولم يغير تلك البنود، ووعد بأن ينشر تسجيلات الدورتين 22 و23 للمجلس الوطني للحزب قصد التأكد من أن ذلك التعديل لم يتم.

وشكل موضوع استكمال هياكل الحزب بعد القرارات التي اتخذها بنشماش في الأيام الأخيرة، خاصة توقيف رئيس المكتب الفدرالي وخمسة من أعضائه وتسعة أمناء جهويين، وتداعيات الأزمة التي اندلعت على إثر خلاف بنشماش ومعارضيه حول تنصيب رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحزب.

وأشار بيان صادر عن اجتماع المكتب الفدرالي إلى أنه "بعد تقييم موضوعي لوضعية الحزب على مستوى الجهات مع ما تستدعيه من إعادة بناء وهيكلة على مستويات متعددة استعدادا لمختلف المحطات والاستحقاقات التنظيمية والسياسية المقبلة، تقرر إطلاق برنامج مشاورات موسعة مع كل مكونات الحزب على المستوى الجهوي لتهييء الشروط الموضوعية للتعاطي مع حالات شغور مناصب الأمانات الجهوية".

وأشار البيان إلى أن المكتب الفيدرالي قرر إبقاء أشغال اجتماعه مفتوحة، لمعالجة كافة المشاكل التنظيمية، خصوصا على مستوى المنظمات الموازية. كما "تقرر إحداث لجنة لرصد مختلف التجاوزات والإساءات التي تطال مؤسسات الحزب وقيادييه ومناضليه لاتخاذ المتعين وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل".

من جانب آخر، أشار البيان إلى " تفاعل المكتب الفيدرالي بإيجاب مع النداء الجديد للأمناء العامين السابقين مثمنين مجهوداتهم ومساعيهم الداعية إلى تدشين مرحلة جديدة قوامها المأسسة الحقيقية للعمل الحزبي وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإعادة الاعتبار لشعار ممارسة السياسة بشكل مغاير خدمة للصالح العام لكسب رهان التحديات المطروحة على بلادنا على درب الديمقراطية والحداثة".

تجدر الإشارة إلى أن القياديين الخمسة لحزب الأصالة والمعاصرة، وهم حسن بنعدي ومحمد الشيخ بيدالله ومصطفى باكوري وعلي بلحاج ومحمد بنحمو، الذين يشار إليهم بحكماء الحزب وبينهم أمناء عامون سابقون، أصدروا يوم 31 مايو بيانا جديدا وجهوا من خلاله نداء لمسؤولي الحزب وأعضائه يدعونهم إلى "اليقظة والانضباط الواعي والمسؤول، أكثر من أي وقت مضى"، محذرين من أن حزب الأصالة والمعاصرة يتعرض "لعمليات استهداف وسطو واختراق بدأت إرهاصات بعضها تتضح".

وأشار بيان حكماء الحزب إلى أنه "إذا حق لحزب الأصالة و المعاصرة أن يسجل بفخر و اعتزاز أنه يدشن مرحلة جديدة لا مفر منها بالنسبة لكل أدوات الوساطة السياسية والاجتماعية والثقافية في بلادنا، وهي مرحلة المأسسة الحقيقية و التخليق و الشفافية، فعليه، كفاعل سياسي وازن ومسؤول أن يتمسك بما هو ضروري من الحذر والحرص على وحدته و تماسك صفوفه والتصدي بحزم لكل محاولات السطو و الاختراق التي بدأت إرهاصات بعضها تتضح".