الكويت: افتتحت الكويت معرضا ثقافيا لحوار فني بين حياة الحضارتين الصينية والخليجية العربية بهدف القاء الضوء على تقارب الروابط الثقافية الكويتية والصينية، وفي وقت لاحق سيتم نقله إلى الكويت لتعريف شعبها على هذا التاريخ العريق.

وذكرت سفارة الكويت ببكين في بيان صحافي اليوم الخميس أن المعرض يضم العديد من الأعمال الفنية المعاصرة لستة فنانين صينيين شباب، ونحو 40 طاقما من الأزياء التقليدية التراثية الصينية والكويتية يرجع تاريخها إلى ما قبل مئات السنين.

وبينت ان المعرض تميز بكسر حاجز المألوف في معارض الأزياء حيث جمع بين الأزياء الصينية التقليدية التراثية والازياء الكويتية التقليدية القديمة التي تجسد خيوطها الحريرية تاريخا طويلا من الحضارات الممتدة لآلاف السنين ومنحوتات ولوحات فنية رائعة طبعتها أنامل مجموعة من الفنانين الشباب الصينيين.

سيدة تريدي زيا تقليديا في المعرض

وأكد سفير الكويت لدى الصين سميح حيات خلال افتتاح المعرض بالقاعة الكبرى بمقر السفارة أن الحدث يهدف الى ربط الثقافتين الكويتية والصينية اللتين لديهما تشابك عميق وخاصة في ما يتعلق بالزي يعود إلى ما بين 300 و600 سنة.

وافتتح المعرض بحضور سفراء وممثلين عن البعثات الدبلوماسية العربية والاجنبية المعتمدين ببكين وشخصيات صينية من مختلف الأوساط ووسائل الاعلام الصينية المختلفة بالتعاون مع مؤسسات صينية ثقافية وفنية.

أزياء في المعرض

وتميز المعرض بكسر حاجز المألوف في معارض الأزياء، حيث جمع بين الأزياء الصينية التقليدية التراثية والازياء الكويتية التقليدية القديمة التي تجسد خيوطها الحريرية لتاريخ طويل من الحضارات الممتدة لآلاف السنين، ومنحوتات ولوحات فنية رائعة طبعتها أنامل مجموعة من الفنانين الشباب الصينيين، مؤكدا قيم الحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة خاصة لدى الأجيال الجديدة.

وفي حوار خاص مع صحيفة الشعب اليومية اونلاين بالعربية، أكد سفير الكويت لدى الصين سميح جوهر حيات على أن المعارض الثقافية من أقوى الجسور للربط بين الشعوب والأمم المختلفة، وتعكس مدى التقدم الحضاري من خلال مساهمتها في المعرفة المتبادلة.

سفير الكويت لدى الصين سميح جوهر حيات

وأكد السفير على أن المعرض يهدف الى ربط الثقافة الكويتية والصينية التي لديهما تشابك عميق بين الازياء الكويتية والصينية الممتدة بين 300 الى 600 سنة، والتزاوج بين الثقافتين الذي يولد مستقبلا أفضل لحوار ممتد ومستمر بين الحضارتين الصينية والكويتية.

من الازياء في المعرض

واستعرض الجانب الاخر من المعرض والذي احتضن منحوتات ولوحات فنية ركزت أساسا على " الخيل العربي " الذي لعب دورا مهما في حياة العرب والصينيين منذ القدم، وبنت صهوات الخيول أعظم حضارتين في العالم العربية والصينية. كما أشار الى أن اختلاط الثقافات مع بعضها البعض لا ينبغي أن يؤثر على تراث وقيم وتقاليد الشعوب، ما الذي يجعل من المهم أن تعرف الأجيال الجديد تاريخها وحضاراتها.

وأكد السفير أن الأنشطة الثقافية جانب مهم ومكمل للعلاقات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والأكاديمية، ويجب أن يكون الجانب الثقافي على خط واحد مع العلاقات السياسية والاقتصادية وميادين أخرى، ويبرز من خلال إقامة المعارض بين الجانبين، مشيرا الى أن المعرض الثقافي الكويتي الصيني سينقل الى الكويت لتعريف الشعب الكويتي على الثقافة الصينية وتاريخها وحضارتها العريقة.

جانب من المعرض في بكين

كما شدد على أن الكويت متفق تماما مع حوار الحضارات الذي نادى أليه الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال مؤتمر الحوار للحضارات الآسيوية المنعقد في بكين الشهر الماضي، حيث يعتبر حوار الحضارات مبدأ أساسياً في الكويت، وذا الأولوية في العلاقات بين الحضارات والثقافات والشعوب. منوها الى أهمية عام 2019 للكويت والصين لما تشهدانه من مناسبات عديدة منها 100 عام على حركة 4 مايو و70 عاما على تأسيس جمهورية الصين الشعبية و40 عاما على تنفيذ سياسة الانفتاح والإصلاح، والنتائج المثمرة التي حققتها زيارة امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الى الصين العام الماضي، والتي توجت باتفاقيات عديدة مهمة بالنسبة للعلاقات الاستراتيجية والمتميزة بين الصين والكويت.

السفير الكويتي في حديث مع سيدة صينية في المعرض

ونقلت وكالة "كونا" عن بي هونغ وهي خبيرة بمجال الازياء الكلاسيكية الصينية التقليدية قولها إن المعرض حدث مهم جدا ويمثل خطوة باتجاه تنمية العلاقات بين الصين والكويت.

وفي ما يتعلق بالمعروضات، قالت إن مجموعة الازياء الكلاسيكية المعروضة مصنوعة من الحرير الذي شق طريق الحرير القديم ويتماشى مع أهم موضوع في مبادرة (الحزام والطريق).

واشارت الى أن الكويت الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي يشبه تصميم ازيائها الأزياء الصينية معربة عن أملها أن يؤدي الحوار الثقافي بين البلدين إلى زيادة اهتمام الناس بالثقافة الصينية التقليدية أيضا.

وبدوره، أعرب تشى شينغ هوا وهو أحد الفنانين الشباب المشاركين في المعرض عن سعادته بالمشاركة في الحدث الثقافي بين الصين والكويت، مؤكدا أن الثقافة والفن يعتبران من الجسور المهمة في التواصل بين الشعوب.

الازياء في المعرض تعود إلى مئات السنين

واستعرض تش شينغ هوا لوحاته الفنية والألوان الزاهية والرسومات الكبيرة التي تعبر عن الجماليات الصينية التقليدية وعناصر الرسم بطريقة عصرية لجذب الأنظار إليها، آملا أن تنال لوحاته الفنية إعجاب الجمهور والغوص في عمقها ليقرأ قصة من روائع الحضارة الصينية، وأن تلعب لوحاته الفنية دورا مهما في التبادل الثقافي بين الصين والكويت.