تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث
بحوث مخبرية تكشف الحقيقة:

ما حقيقة تواريخ انتهاء الصلاحية التي تُحَدِّدُها الشركات للأدوية؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كثيرة هي الأسئلة التي ربما تراودنا بخصوص تواريخ انتهاء صلاحية الأدوية التي نتناولها، فهل يعني تاريخ انتهاء الصلاحية الموضوع على علب وزجاجات الأدوية أي شيء؟ وهل يمكننا تناول الدواء بعد انتهاء تاريخ الصلاحية المنشور عليه؟ أم يتعين علينا في هذه الحالة أن نتخلص منه؟ وهل سنصاب بأضرار حال قمنا بتناول تلك الأدوية؟ وهل تفقد الأدوية فعاليتها في هذه الحالة؟ أو بمعنى أخر، هل تتعامل شركات تصنيع الأدوية بأمانة معنا حين يتعلق الأمر بتواريخ انتهاء الصلاحية التي تضعها على منتجاتها؟ أما أنها مجرد حيلة من قبل الشركات لحثنا على شراء أدوية جديدة على الدوام؟

وربما تدور كل هذه الأسئلة في بال الكثيرين منا، خاصة وأن هناك من يزعم أن تواريخ الصلاحية التي توضع على الأدوية لا تعني أي شيء، وأن فعاليتها تبقى كما هي حتى بعد مرور تاريخ الصلاحية المحدد لها من قبل الشركات المصنعة. 

وبقيام بعض الباحثين بفحص قواعد البيانات الطبية وإجراء ما يلزم من بحوث للوقوف على حقيقة الأمر، اتضحت حقائق هامة، أولها أن تاريخ انتهاء الصلاحية، الذي بدأ العمل به عام 1979، يحدد فقط التاريخ الذي تضمن فيه الشركة المصنعة الفاعلية والأمان الكامل للدواء، وهو لا يعني طول المدة التي يبقي فيها الدواء جيداً أو آمناً من حيث الاستخدام. 

وثاني هذه الحقائق أن السلطات الطبية تقول بشكل موحد إنه من الآمن تناول الأدوية بعد تاريخ انتهاء صلاحيتها، بغض النظر عما يقال عن مدى انتهاء صلاحية الأدوية المزعومة. وباستثناء ربما أندر الاستثناءات، لن ينتج عن ذلك أي أذى وبالتأكيد لن تحدث وفاة.

وأظهرت عديد الدراسات البحثية أن العقاقير منتهية الصلاحية قد تفقد بعض فعاليتها مع مرور الوقت، من 5٪ أو أقل إلى 50٪ أو أكثر، وأنه حتى بعد مرور 10 سنوات على "تاريخ انتهاء الصلاحية"، تظل معظم الأدوية تتمتع بقدر كبير من فعاليتها الأصلية. 

كما سبق أن أجرى الجيش الأميركي قبل حوالي 18 عاماً واحدة من أكبر الدراسات، وجاءت نتائجها لتدعم النقاط السابقة، حيث فحص الجيش خلالها مخزون أدوية تقدر قيمته بمليار دولار وقت أن كان يضطر لتدمير واستبدال إمداداته من الأدوية كل عامين إلى ثلاثة أعوام، حيث بدأ برنامجاً إختبارياً لمعرفة ما إن كانت هناك إمكانية لإطالة عمر مخزونها، وأظهرت الاختبارات الموسعة التي أجراها وقتها أطباء وباحثون من إدارة الغذاء والدواء الأميركية "FDA" أن حوالي 90 % من الأدوية ظلت آمنة وفعالة حتى بعد مرور 15 عاماً على تاريخ انتهاء الصلاحية.

وفي ضوء هذه النتائج، قال فرانسيس فلاهيرتي، المدير السابق لبرنامج الاختبار، إنه وجد أن تواريخ انتهاء الصلاحية التي تحددها الشركات المصنعة لا يكون لها أي تأثير عادةً حول ما إن كان الدواء قابلاً للاستخدام لفترة أطول، مشيراً إلى الشركة المصنعة يكون مطلوب منها إثبات أن الدواء لا يزال جيداً في أي تاريخ انتهاء صلاحية تحدده. 

وتابع فرانسيس، الذي عمل كصيدلي لدى إدارة الغذاء والدواء حتى تقاعده عام 1999، بتأكيده أن تاريخ انتهاء الصلاحية لا يعني، أو حتى يشير إلى، أن الدواء لن يصير فعالاً بعد ذلك، ولن يصبح ضاراً. كما نوه إلى أن الشركات تبادر بوضع تواريخ انتهاء الصلاحية لأغراض تسويقية، وليس لأسباب علمية، فليس في صالحها أن تبقى أدويتها على الأرفف في الصيدليات 10 أعوام، بل الأفضل أن يتم تداولها باستمرار.

فيما قال جويل ديفيس، الرئيس السابق لقسم الامتثال لتاريخ انتهاء الصلاحية لدى إدارة الغذاء والدواء، إنه مع وجود عدد قليل من الاستثناءات (أبرزها النتروجليسرين والأنسولين وبعض المضادات الحيوية السائلة)، فإن معظم العقاقير ربما تبقى بنفس فعاليتها كتلك التي اختبرتها إدارة FDA لصالح الجيش الأميركي من قبل.


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. شكرًا ايلاف
كندي - GMT الأربعاء 03 يوليو 2019 00:01
هذه مقالات مفيده تنفع الناس وقراء ايلاف ومتابعيعا ، بالتأكيد أفضل بكثير مما يكتبه البعض عن الترويج لهذا الارهاب او ذاك وتحليل قتل الشعب الفلاني وتحريم قتل الشعب العلاني والاختلاف حد الشتائم على هذا الحاكم هل هو ديموقراطي ام ديكتاتور ، شكرًا لكل من كتب هذا المقال وساهم بنشره ، تبقى ايلاف في الطليعه .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. بغداد: تناقض بقيادة الحشد حيال الجهة التي هاجمت معسكراته
  2. دمشق تعلن فتح معبر لخروج المدنيين من منطقة التصعيد في إدلب
  3. ماكرون يستقبل جونسون في ظل المأزق المستمر حول بريكست
  4. كلام عون عن الإستراتيجية الدفاعية يثير جدلًا
  5. انسحاب مرشح ديموقراطي ثالث من السباق الرئاسي الأميركي
  6. ترمب: الحرب التجارية مع الصين ليست حربي!
  7. حراك الجزائر يتمسك بإجراء انتخابات رئاسية
  8. ماكرون: لا بدّ أن تعود روسيا لمجموعة الثماني
  9. هذه أفضل 10 متاحف مجانية في لندن
  10. ترمب: ما من رئيس أميركي آخر ساعد إسرائيل بقدر ما فعلت
  11. الشهري أول متحدثة رسمية لوزارة التعليم في السعودية
  12. رحيل الأمير فهد الخالد السديري
  13. مهلة ميركل
  14. الكشف عن ارتفاع عدد المصابين بالإيدز في العراق
  15. أسر كشميرية تطالب بمحاسبة المسؤولين عن وفيات
  16. ترمب يتهم اليهود من ناخبي الحزب الديموقراطي بـ
في أخبار