قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

احتلّ لبنان المرتبة الخامسة عالميًا في نسبة ارتفاع التلوّث، بعدما كان يحتلّ المرتبة الثامنة في العام الماضي، فكيف يساهم الأمر سلبًا عليه؟.

إيلاف من بيروت: احتلّ لبنان المرتبة الخامسة عالميًا في نسبة ارتفاع التلوّث، وفق مؤشر"Numbeo" لعام 2019، بعدما كان يحتلّ، وفق المؤشر نفسه، المرتبة الثامنة في العام الماضي.

هذا ما جرى تداوله على بعض المواقع الإخبارية التي "هوّلت" بنتائج جديدة صادرة عن "تقرير دولي"، وفق ما ورد في غالبية الأخبار التي تناولت "الحدث".

لم تُعرف المعايير العلمية التي استند إليها المؤشر المذكور في تصنيفاته، بل إنّ بعض المعلومات التفصيلية المتعلقة بتصنيف مستويات التلوث في المدن ترتكز على "استطلاعات رأي" وفق ما يرد على موقع Numbeo، لافتًا إلى أنّ تلك الاستطلاعات "تتشابه مع العديد من الاستطلاعات العلمية والحكومية".

إلى ذلك، يذكر الموقع أنّ "مسح التلوّث" أعدّه 36844 شخصًا في 4473 مدينة، وهو يتناول نتائج الاستطلاعات حول: الرضى عن جودة الهواء، جودة الحصول على مياه الشرب وسهولته، تلوّث المياه، الرضى عن التخلّص من القمامة، الضوضاء والضوء أثناء الليل في المدينة، الحدائق والمساحات الخضراء في المدينة، فضلًا عن الاستطلاع عمّا "إذا كان الناس يجدون المدينة نظيفة ومرتّبة، والرضى عن جودة الهواء"، وعن شعورهم بالراحة لـ "قضاء بعض الوقت في المدينة بسبب التلوّث".

صحة المواطن
في هذا الصدد يؤكد النائب السابق إسماعيل سكرية (ناشط في القضايا البيئية والصحية في لبنان) لـ"إيلاف" أن إدراج لبنان ضمن المدن الأكثر تلوثًا يضر كثيرًا بصحة المواطن، وقد برهنّا ذلك من خلال تلوث نهر الليطاني في لبنان، والتلوث الهوائي في جونية لا يقل ضررًا أيضًا، وهو ناتج بالدرجة الأولى عن معمل الذوق الكهربائي، إضافة الى المولدات الكهربائية في مساحات ضيقة، وكلها أمور مسرطنة تضر بالصحة، إضافة إلى كل أشكال التلوث في المطاعم، والمواد التي تحتوي على كيميائيات ومسرطنات.
وهذا ما يرفع نسبة الإصابات في الرئة لدى المواطن اللبناني، وكذلك السرطانات.

الأكثر تلوثًا
لماذا لبنان من الدول الأكثر تلوثًا؟. يجيب سكرية إن بيروت هي المدينة الثانية في العالم في التلوث، مع عدم وجود سياسة بيئية ووزارة البيئة في لبنان لا تقوم بواجباتها، ولا دولة مع فساد مستشر.

قطاعات
لدى سؤاله أي قطاعات يشملها التلوث في لبنان، يرى سكرية أن التلوث يشمل كل القطاعات، البيئة ملوثة وكذلك الهواء مع المازوت والمحروقات والتربة أيضًا ملوثة، مع المبيدات الزارعية التي تستخدم عشوائيًا، وتلوث المياه، وحرق النفايات المسرطنة، ورمي المواد الإشعاعية للمستشفيات أيضًا، والمطامر الكبرى في المدن، ولبنان محاصر بالتلوث والكسارات.

المغتربون والسيّاح
وردًا على سؤال كيف يساهم التلوث في لبنان في ابتعاد المغتربين والسياح عن المجيء إلى لبنان، وكيف يساهم في تأخير الإستثمار فيه؟. يجيب سكرية من الطبيعي أن تتأثر كل تلك الأمور سلبيًا في لبنان جراء التلوث فيه، مع المناخ البيئي في لبنان.
أضف إلى ذلك التلوث في الغذاء أيضًا من خلال خضر منتجة حول نهر الليطاني وهي مسرطنة.

بيئة نظيفة
عن كيفية النهوض ببيئة نظيفة في ظل الفساد الإداري في لبنان، يلفت سكرية إلى أن ذلك يبقى صعبًا مع وجود فساد إداري وسياسي في لبنان.

عن دور الجمعيات البيئية في هذا الخصوص يلفت سكرية إلى ضرورة أن يكون هذا الدور أكثر فاعلية مما هو عليه، وأن تتحرك أكثر بالتصدي وكشف الحقائق أمام الشعب اللبناني وتوعيتهم. ويبقى عمل الجمعيات البيئية بحسب سكرية، غير كاف في لبنان.
ولا يرى سكرية أن هناك أملًا في عودة لبنان إلى سابق عهده من نظافة بيئية في ظل هذا المناخ السياسي الحالي.