قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: أبلغ مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون المسؤولين البريطانيين اليوم الإثنين بأن الرئيس دونالد ترمب يريد خروجا بريطانيا ناجحا من الاتحاد الأوروبي ستسانده واشنطن باتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين.

ويزور جون بولتون لندن لمدة يومين لإجراء محادثات على مستوى عال من الوزراء البريطانيين الجدد في حكومة بوريس جونسون التي يتطلع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتعزيز العلاقات معها بعد رحيل حكومة تيريزا ماي، حيث اتسمت علاقاته معها بعدم الثقة وخصوصا لجهة خطتها الخروج من الاتحاد الاوروبي. 

وقالت تقارير سياسية إن الرسالة الرئيسية التي يحملها بولتون هي أن الولايات المتحدة ستساعد في تخفيف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي باتفاقية تجارة حرة يجري التفاوض بشأنها بين الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتيزر ونظيرته البريطانية ليز تروس وزيرة التجارة.

اجتماعات

وتناول بولتون طعام الغداء ظهر الاثنين مع وزير الدولة بوزارة الخزانة السير مارك سيدويل قبل توجهه الى مقر 10 داونينغ ستريت للتحادث مع إدوارد ليستر، كبير المستشارين الإستراتيجيين لجونسون، وبعد الظهر اجتمع بولتون مع وزير الخزانة ساجد جاويد.

ومن المقرر أن يجتمع بولتون يوم غد الثلاثاء، مع وزيرة التجارة ليز تروس وكذلك مع بن والاس، وزير الدفاع الجديد، ووزير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستيفن باركلي.

 

 

بولتون مع وزير الخارجية البريطاني الجديد دومينيك راب

 

وقال مسؤول كبير في إدارة ترمب، يصف رسالة بولتون إلى المسؤولين البريطانيين، إن ترمب "يريد أن يرى خروجًا بريطانيًا ناجحًا من الاتحاد الأوروبي" وأن صفقة تجارية ستساعد بريطانيا.

وقال المسؤول إن ترمب أراد العمل مع حكومة مايو بشأن صفقة تجارية لكن حكومتها "لا تريد أن تفعل ذلك"، وأضاف المسؤول للصحافيين الذين يسافرون مع بولتون "نحن سعداء للغاية بذلك".

وقال المسؤول إن ترمب يعتقد أنه "عندما يتعلق الأمر بالمفاوضات التجارية، فإن الاتحاد الأوروبي أسوأ من الصين، ولكنه أصغر منه".

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد وعد الناخبين برحيل بريطانيا عن الاتحاد في 31 أكتوبر 2019، سواء تم التوصل إلى اتفاق بشأن الخروج أم لا، مطالبا بروكسل بإلغاء أجزاء من الاتفاق القائم المقترح تتصل بوضع حدود أيرلندا والتفاوض على ترتيبات جديدة للخروج.

رسالة جونسون

وبعث جونسون برسالة إلى جميع الموظفين الحكوميين الجمعة الماضية، يبلغهم فيها بأن الاستعداد لخروج بلاده من الاتحاد أولوية قصوى بالنسبة له ولهم.

وقال جونسون في الرسالة "أفضل الرحيل في وجود اتفاق يلغي مسألة وضع الحدود الأيرلندية المنافي للديمقراطية، والذي ستكون له عواقب غير مقبولة على بلدنا".

ومضى قائلا "لكنني أدرك أن هذا قد لا يحدث. لهذا فإن الاستعداد على عجل وبسرعة لاحتمال الخروج بلا اتفاق سيكون على رأس أولوياتي وسيكون أولوية قصوى للجهاز الحكومي أيضا".

ويصرّ الاتحاد الأوروبي على أنه لا يمكن إعادة صياغة البنود القانونية للاتفاق، مما أثار توقعات بين الساسة والأسواق المالية بأن بريطانيا تتجه إلى انفصال غير منظم عن التكتل في غضون أقل من ثلاثة أشهر.

 

بولتون مع وزيرة التجارة ليز تروس

 

تشدد مع طهران

وإلى ذلك، فإنه من المتوقع أن يحث مستشار الأمن القومي الأميركي حكومة جونسون على التوفيق بين سياستها تجاه إيران على غرار الولايات المتحدة، التي دفعت بخط أكثر تشددًا ضد طهران.

يذكر ان بريطانيا تدعم حتى الآن الاتحاد الأوروبي في الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني، والمعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، ولكن مصادرة ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز قد فرضت ضغطًا على لندن للنظر في موقف أكثر قوة.

واستولت قوات المارينز الملكية على سفينة إيرانية يُشتبه في قيامها بتهريب النفط إلى سوريا، قبالة ساحل جبل طارق في 4 يوليو. وانضمت بريطانيا هذا الشهر إلى الولايات المتحدة في مهمة أمنية بحرية في الخليج لحماية السفن التجارية.

شركة هواوي

كما سعى ترمب للحصول على مساعدة بريطانيا للحصول على أكثر صرامة من شركة الاتصالات السلكية واللاسلكية هواوي الصينية خشية أن الجيل الخامس من تكنولوجيا الجيل الخامس يمثل خطر الأمن القومي. تريد واشنطن من حلفائها، بما في ذلك بريطانيا، تجنب استخدام معدات من شركة Huawei.

واجتمع مجلس الأمن القومي لمناقشة شركة Huawei في أبريل، وتم اتخاذ قرار بمنع Huawei من جميع الأجزاء المهمة في شبكة 5G ولكن منحها تقييد الوصول إلى الأجزاء الأقل حساسية.

لكن بولتون يأمل في العثور على جمهور أكثر ودية حول هذا الموضوع من حكومة جونسون. القرار النهائي لم يتخذ بعد من قبل الحكومة البريطانية.