قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تنفيذا لطلب مجلس القضاء الاعلى العراقي فقد بدأت رئاسة البرلمان بأصدار قرارات برفع الحصانة عن عدد من النواب تمهيدا للتحقيق معهم ومحاكمتهم بتهم فساد وقذف وتشهير.. فيما اعتذر الصدر للامام علي عن فساد وظلم الحكام الشيعة.

فقد تم الإعلان في بغداد اليوم عن قرار لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي برفع الحصانة عن النائب طلال خضير الزوبعي المنتمي لكتلة القرار السنية بزعامة نائب الرئيس العراقي السابق أسامة النجيفي بتهم تتعلق بالفساد. 

ووجه رئيس البرلمان محمد الحلبوصي رسالة الى مجلس القضاء العراقي حصلت "إيلاف" على نصها جاء فيها انه "اشارة الى كتابكم المرقم 120 في 28/7/2019 والمتضمن رفع الحصانة عن النائب (طلال خضير عباس الزوبعي) ونظرا لكثرة الشكاوى الموجهة اليه بتهم فساد خلال توليه لجنة النزاهة سابقا ..واستنادا إلى الصلاحيات المخولة لنا من الدستور (المادة 63/ثانيا/ج ) تقرر رفع الحصانة عن النائب (طلال خضير عباس الزوبعي) تفضلكم لاتخاذ الاجراءات القانونية الاصولية وبإمكان المشتكين مراجعة المحاكم المختصة".

ومن جهته، كشف مصدر نيابي الثلاثاء عن رفع رئاسة البرلمان الحصانة عن سبعة نواب آخرين، بينهم أحمد الجبوري (ابو مازن) وليال البياتي ونهلة الراوي وهم مجموعة من 21 نائبا طلب القضاء رفع الحصانة عنهم.

وقال عضو اللجنة القانونية النيابية حسين علي في تصريح صحافي إن "مجلس الادعاء العام اصدر أوامر قبض بحق 21 نائبا وأرسل قائمة بأسمائهم لرئاسة مجلس النواب لغرض رفع الحصانة في قضايا تتراوح بين الجنائية والفساد المالي فيما ينتظر رفع الحصانة عن آخرين في وقت لاحق في اجراء قانوني يجيز التحقيق معهم في التهم المنسوبة لهم.

وأضاف أن "مجلس النواب سيشرع برفع الحصانة عن أعضائه بداية الفصل التشريعي الثالث لإجراء التحقيقات معهم"، مشيرا إلى أن "رفع الحصانة ليس إدانة لأعضاء البرلمان الذين وردت أسماؤهم في قائمة الادعاء العام إنما إجراء قانوني".

وفي 31 يوليو الماضي طالب رئيس مجلس القضاء العراقي الأعلى فائق زيدان مجلس النواب العراقي برفع الحصانة عن أعضائه المتهمين بقضايا فساد وقضايا جنائية أثناء توليهم مهام تنفيذية والبالغ عددهم 21 نائباً. 

 

 وقال المجلس الاعلى انه أرسل عبر رئاسة الادعاء العام طلبا الى رئاسة مجلس النواب لرفع الحصانة عن 10 من أعضاء المجلس عن تهم تتعلق بجرائم الفساد الإداري خلال فترة عملهم في مناصب تنفيذية، وطلبا ثانيا برفع الحصانة عن 11 نائباً آخر عن جرائم أخرى لا تتعلق بالفساد وانما بالقذف والتشهير.

يشار الى ان مجلس النواب العراقي الحالي يضم 329 نائبا اختيروا في الانتخابات البرلمانية الاخيرة التي جرت في البلاد في الثاني عشر من مايو عام 2018 .

واشار المكتب الاعلامي للمجلس الاعلى للقضاء إلى أن المجلس أجاب لجنة النزاهة في مجلس النواب بخصوص إرسال قائمة بالمطلوب رفع الحصانة عنه وقد تم ذلك فعلا.

وأكد أن المجلس "يراعي خصوصية الوضع السياسي والاجتماعي لأعضاء مجلس النواب المطلوب رفع الحصانة عنهم، لاسيما وان موقفهم القانوني لا يزال في دور التحقيق او المحاكمة ولم تتم إدانتهم بأحكام نهائية حتى يمكن التصريح بأسمائهم" .

واوضح ان "هذا النهج سار عليه مجلس القضاء الأعلى بصورة عامة في عدم التصريح بمعلومات قد تسيء إلى شخص معين إلا بعد ثبوت هذه المعلومات بموجب إحكام قضائية باتة".

ونوه المجلس الأعلى للقضاء في الختام إلى انه "بإمكان من يرغب التأكد من صحة المخاطبات بخصوص طلبات رفع الحصانة مراجعة الجهات الإدارية المختصة في رئاسة مجلس النواب للتأكد من ذلك".

ومن جهته، أوضح مركز العراق للتنمية القانونيّة ان رفع الحصانة عن أي نائب لا يعني تجريمه فيما طالب البرلمان بأن يثبت احترامه للعراقيين عبر تلبية دعوة القضاء برفع الحصانة عن اعضائه الذين وجه لهم اتهامات.

وتمنى المركز في بيان على مجلس النواب الاستجابة  لهذا الطلب ليُثبت لجميع العراقيين أنه مؤسسة تحترم القانون وتطبّقهُ وليس تشرِّعهُ فقط ليُنفّذ على الآخرين . واوضح أن رفع الحصانة عن أيِّ نائبٍ مطلوب للقضاء لا يعني تجريمه بقدر ما يعني تمكين القضاء لإتخاذ الإجراءات القانونيّة بحقّه لإثبات التهمة الموجهة إليه من عدمه فالمُتهم بريء حتى تثبُت إدانته.

الصدر يعتذر للامام علي عن فساد وظلم الحكم الشيعة

قدم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اعتذاره للامام علي بن ابي طالب لما قال انه فساد وظلم الحكام الشيعة.

وفي سلسلة تغريدات على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي عبر "تويتر" وتابعتها "إيلاف" الثلاثاء فقد دعا الصدر العراقيين إلى الاقتداء بسيرة  الامام علي والالتزام بتقواه وعدله قائلا "عذرا يا إمامي فقد حكمت وعدلت وحكم شيعتك فظلموا. عذرا يا إمامي فقد حكمت وليس ببيتك من درهم وحكم شيعتك وما كان للفقراء من درهم.. عذرا إمامي حكمت فأصلحت وحكم شيعتك فأفسدوا..حكمت فجعلت العراق شامخا بين الأمم وحكم شيعتك فكان العراق خجلا بين الأمم".

واضاف "عذرا إمامي حكمت فصمت ولم تتخم، وحكم شيعتك فأتخموا وجاع الرعية، فعذرا أيها الإمام البر العدل التقي النقي". وطالب كل "السياسيين السنة والطوائف  جمعاء في العراق إلى الأخذ بنصائح الإمام علي والاقتداء بسيرته من الصلاح والإصلاح والاهتمام بالرعية". 

وقال مخاطبا الامام علي "حكمت فصمت ولم تتخم وحكم شيعتك فأتخموا وجاع الرعية".. فعذرا ايها الامام العادل النقي فهذه ليست فعال شيعتك فهم لم يتخذوك اماما بل اتخذوا الشهوات اماما".

واضاف "ومن هنا ادعو نفسي اولا وكل السياسيين والتجار الشيعة ان يتأسوا ببعض زهده .. ببعض تقواه .. ببعض عدله..ببعض شجاعته..ببعض مبادئه".

والجمعة الماضي قدم الصدر مجموعة من النصائح التحذيرية إلى رئيس الوزراء العراقي  عادل عبد المهدي.

وقال الصدر في تغريدة له "أمور مهمة أوجهها لرئيس مجلس الوزراء كنصيحة أخوية ينتفع بها في عمله وهي مطالب شعبية نادت بها المرجعية والشعب معا وأنا له من الناصحين وإن الاستمرار بهذا المنحى لا يكون مقبولا شرعا وعقلا، وغير مقبول شعبيا أيضا".

 واشار الى ان "النقطة الأولى هي الالتزام الكامل (بالاستقلالية) وعدم الميول لطرف دون آخر، وإلّا سيكون الانحراف عن الاستقلالية بمثابة بناء جديد (للدولة العميقة)". واوضح ان النقطة الثانية تتعلق بأن "ملف الخدمات ما زال متلكئا ويكاد يكون معدوما، فنرجو من رئيس مجلس الوزراء السعي الحثيث والملموس لتفعيل الخدمات فقد تضرر الشعب كثيرا وما عاد الصبر على ذلك أمرا هينا".. وفي الثالثة "لم نرَ أي تقدم بملف مكافحة الفساد على الاطلاق إلّا اللمم وهذا السكون يكاد يكون إذنا بالفساد، فإذا صدق ذلك فسيصب علينا البلاء صبا، ولات حين مناص".

واوضح الصدر ان النقطة الرابعة تتعلق بضرورة "الحفاظ على هيبة الدولة ومؤسساتها الأمنية واستقلالية القرار العراقي وعدم التردد في معاقبة من يعمل على إضعاف الأجهزة الأمنية ومعاقبة ذوي الانتماءات الخارجية ليكون العراق ذا سيادة كاملة".

وكان عبد المهدي قد كشف مؤخرا عن ان عدد المتهمين بقضايا فساد المحالين على المحاكم خلال العام الحالي وحتى منتصف الشهر الماضي بلغ 2200 متهم، من بينهم أربعة وزراء و123 من أصحاب الدرجات الخاصة والمديرين العامين ومن بدرجتهم، إضافة إلى استدعاء 11 وزيرًا للتحقيق.